بري يدعو البرلمان لانتخاب الرئيس وفضل الله يستبعد تطور الازمة لحرب اهلية

منشور 05 أيلول / سبتمبر 2007 - 01:20

دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري اعضاء المجلس رسميا الى عقد جلسة في 25 ايلول/سبتمبر لانتخاب رئيس جديد للجمهورية فيما استبعد المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله تحول الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد الى حرب اهلية.

وجاء في نص الدعوة الرسمية الى النواب "يعقد مجلس النواب جلسة في تمام الساعة العاشرة والنصف قبل ظهر الثلاثاء الواقع في 25 ايلول 2007 لانتخاب السيد رئيس الجمهورية نأمل حضوركم في الموعد المحدد".

وكان بري قد اعلن منذ ايار/مايو عزمه على دعوة النواب الى جلسة انتخاب رئيس للجمهورية في 25 ايلول/سبتمبر.

واوضح بري احد قادة المعارضة مرات عدة بانه لن يدخل قاعة الاجتماعات في 25 ايلول/سبتمبر ما لم يبلغ النصاب ثلثي عدد اعضاء المجلس وعددهم 128.

وتتمسك المعارضة بنصاب الثلثين لانتخاب رئيس جديد فيما تؤكد الاكثرية الحاكمة بان انتخاب الرئيس يمكن ان يتم بالاكثرية المطلقة في الايام العشرة الاخيرة من المهلة الدستورية.

يذكر بان المهلة الدستورية ومدتها شهران تبدأ في 24 ايلول/سبتمبر. وينص الدستور على ان المجلس الذي يلتئم عادة بدعوة من رئيسه "ينعقد حكما" في الايام العشرة الاخيرة.

ولا يتمتع اي من الفريقين منفردا بثلثي عدد مقاعد مجلس النواب فيما تستطيع الاكثرية التي لها 68 تامين الاكثرية المطلقة (65).

واعلن نبيه بري الاسبوع الماضي ان المعارضة مستعدة للتخلي عن المطالبة بحكومة وحدة وطنية توفر لها الثلث المعطل في حال تم التوافق مع الاكثرية على اسم مرشح للرئاسة.

وكانت المعارضة التي يقودها حزب الله حليف دمشق وطهران تشترط للمشاركة في انتخاب الرئيس حصولها على حق النقض (فيتو) في الحكومة وتعيين مرشح توافقي للرئاسة. ورفضت الاغلبية المدعومة من الغرب هذه الطلبات.

وبدأت الازمة السياسية الحالية الاخطر منذ الحرب الاهلية في لبنان (1975-1990) في تشرين الثاني/نوفمبر اثر استقالة ستة وزراء من حكومة الغالبية يمثل خمسة منهم الطائفة الشيعية.

الازمة السياسية

في غضون ذلك، استبعد المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله تحول الأزمة السياسية التي تعصف بلبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري عام 2005 الى حرب اهلية.

وقال في مقابلة مع وكالة انباء رويترز "في لبنان انا لا أرى خطورة في الوضع الامني بمعنى ان يتحول هذا الجدل السياسي وهذه الازمة المستحكمة الى حرب اهلية لان اللبنانيين بأجمعهم لايريدون الدخول في حرب أهلية بعد التجربة التي خاضوها في الحرب الاهلية الماضية."

ويشهد لبنان صراعا سياسيا عميقا تواجه فيه الحكومة المناهضة لسوريا والمدعومة من الولايات المتحدة تحالفا معارضا يضم حزب الله وحركة امل الشيعيتين والزعيم المسيحي ميشال عون وحلفاءهم.

وتتفاقم الازمة السياسية مع اقتراب استحقاق اختيار خليفة للرئيس اميل لحود الحليف الوثيق لسوريا.

وتزداد مخاوف المعلقين والمحللين السياسيين من ان تعم الفوضى البلاد في حال فشل لبنان في تجاوز الاستحقاق الرئاسي بنجاح واختيار رئيس جديد.

وقال فضل الله "انني لا اجد ان هناك مصلحة امريكية وفرنسية واوروبية بشكل عام لاي فوضى امنية في لبنان باعتبار ان اي فوضى سوف تخلط الاوراق بشكل فوق العادة فقد تترك تأثيرها على القوات الدولية التي قد تسحبها دولها او على الصراع ضد اسرائيل."

واتهم فضل الله الادارة الاميركية بمحاولة اثارة الفوضى في البلاد لكنه قال "اتصور ان امريكا التي تحركت من اجل ايجاد الفوضى السياسية في لبنان ليس من مصلحتها ان تتحول الفوضى السياسية الى فوضى امنية."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك