بري يعتبر مقترحات رايس غير قابلة للتطبيق الا بقيام فتنة داخلية

تاريخ النشر: 25 يوليو 2006 - 01:44 GMT

اعتبر رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حديث الى قناة "العربية" الفضائية ان المقترحات التي عرضتها وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الاثنين على المسؤولين اللبنانيين "غير قابلة للتطبيق الا بقيام فتنة داخلية" في لبنان.
وقال بري الذي يتزعم حركة امل الشيعية ايضا ومقرب من حزب الله الشيعي ان "السلة التي قدمتها رايس غير قابلة للتحقيق ولا يمكن ان تطبق الا بايجاد فتنة داخلية في لبنان". وكان بري التقى رايس الاثنين لنحو ساعة خلال زيارتها الخاطفة الى بيروت. وقال ان الافكار التي حملتها تتضمن "وقف اطلاق النار وسحب حزب الله الى شمال نهر الليطاني ونشر الجيش اللبناني في المنطقة العازلة وتمديد لشهر او شهرين للقوات الدولية الحالية على ان يصار بعدها الى انشاء قوة دولية تشارك فيها عدة بلدان لتبدأ بعدها حركة اعمار ثم يعود النازحون الى منازلهم في الجنوب".

واضاف بري ان "جوابي كان ان هذا يعني ان عودة النازحين لن تتم قبل شهر او شهرين اذا كنا متفائلين (...) وهذا يشكل خطرا على الاستقرار في لبنان وعلى الحكومة اللبنانية وعلى وحدة اللبنانيين عندما يكون هناك مليون نازح خارج منازلهم". وانهت رايس زيارتها الى بيروت وتوجهت الى القدس من دون تحقيق اي تقدم نحو التوصل الى وقف لاطلاق النار. واوضح بري ان ما اقترحه على رايس هو "وقف اطلاق النار وتبادل الاسرى باسرع ما يمكن وعودة النازحين. اما بقية الامور فانا على اتم الاستعداد لبحثها بكل انفتاح الا انه لا يمكن ربط الحمل وترك الذئب طليقا (...) هذا يعني استمرار القتل".

وقال بري ان رايس لم تأت على ذكر الاسيرين الاسرائيليين "بل انا طرحتها مقترحا تبادلا سريعا". واضاف "اتوجه الى اهل الاسيرين واقول لهم ليس لبنان من يحتجز اولادكم بل هو دولة اسرائيل وجيش الدفاع الاسرائيلي اللذان لا يريدان ان يحصل التبادل".

وحرص الرئيس بري على القول ان حزب الله فوضه "موضوع الاسيرين والتفاوض بشانهما". واوضح انه لم يلتق ابدا الامين العام لحزب الله حسن نصرالله كما لم يتصل به هاتفيا منذ الثاني عشر من الشهر الجاري اي منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان.
وفور مغادرة رايس بيروت مساء الاثنين كان التشاؤم سيد الموقف وبدا ان وقف اطلاق النار لا يزال بعيد المنال.
وقد تجنبت رايس في القدس الثلاثاء الاشارة الى وقف اطلاق النار قبيل لقائها رئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود اولمرت في القدس وقالت ان "الحل الدائم يجب ان يكون حلا يعزز قوى السلام والديموقراطية في المنطقة" و "ارساء الاسس لسلام دائم في هذه المنطقة".

من جانبه قال اولمرت ان الدولة العبرية ستواصل هجومها العسكري الواسع في لبنان رغم الضغوط الدولية المتزايدة للتوصل الى وقف لاطلاق النار وتحذيرات من تفاقم الازمة الانسانية في لبنان.

وقال اولمرت ان "اسرائيل مصممة على مواصلة القتال ضد حزب الله (...) نحن لا نقاتل الحكومة اللبنانية او الشعب اللبناني. نحن نقاتل حزب الله".

كما شهد الوضع الامني على الارض تصعيدا غداة زيارة رايس ونشبت معارك ضارية بين الجنود الاسرائيليين الذين يحالون التقدم داخل مدينة بنت جبيل وبين مقاتلي حزب الله الذين يدافعون عنها.