بسبب الاوضاع الامنية: الأيزيديون ألغوا الاحتفالات بعيد ”الجماعية”

منشور 09 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 12:37

ألغى قادة الطائفة الأيزيدية في العراق احتفالاتهم بعيد "الجماعية" بسبب الاوضاع الامنية في البلاد وتعرّض طائفتهم لهجمات ارهابية في آب/اغسطس الماضي أسفرت عن سقوط 800 شخص بين قتيل وجريح.

واوضح كريم سليمان عضو الهيئة الاستشارية للمجلس الروحاني الاعلى للديانة الأيزيدية: "سيقتصر العيد على اجراء مراسم بسيطة تتضمن استقبال الزوار في معبد لالش" الذي يعتبر أبرز المزارات الأيزيدية في العالم "خلال الأيام الستة للعيد، وسيقوم سدنة المعبد بواجباتهم الدينية مثلما هو مطلوب منهم".

وعيد "الجماعية" هو أحد أربعة أعياد رئيسية للأيزيدية: الى عيد "رأس السنة" وعيد "اربعينية الصيف" وعيد "الصوم"، بالاضافة الى المهرجانات الربيعية والاعياد الموسمية. ويبدأ الاحتفال بعيد "الجماعية" في السادس من تشرين الاول/اكتوبر من كل سنة لمدة سبعة ايام، ويتضمن تلاوة التراتيل الدينية وزيارات تبرّك للمعبد والدعاء وذبح الثور.

وقال المواطن فرهاد كريت (44 سنة): "لا اهمية للعيد في ظل الاوضاع السيئة في مناطق شيخان وسنجار وبعشيقة". واضاف: "اوضاعنا سيئة جدا ولم يعد بامكاننا حتى العمل وكسب لقمة العيش في مدينة الموصل بسبب انتشار التطرف الديني".

وأكّد الياس خدر (27 سنة) انه "لم يعد لهذه الاعياد أهمية تذكر بسبب تردي اوضاعنا في جميع المناطق ومنها الموصل وصمت السلطات الحكومية التي لا توفر لنا الامان".

وكان 22 عاملا ايزيدياً قتلوا في الموصل في نيسان/ابريل الماضي على يد مسلحين مجهولين.

وتشكل الطائفة الايزيدية إحدى اصغر الاقليات الدينية والقومية في العراق، اذ يبلغ تعدادها استناداً الى مصادرهم نحو 500 الف نسمة. الا ان تقديرات اخرى تؤكد ان هذا العدد يشمل المهاجرين ايضاً والموجودين في دول اخرى.

والأيزيدية خليط من ديانات عدة مثل اليهودية والمسيحية والاسلام والمانوية والصابئة، ولدى اتباعها طقوس خاصة بهم ويشتهرون بصناعة الكحول والحلويات المنزلية. وتعود جذورهم الى أزمنة قديمة. ويتمركزون خصوصاً في قضاء سنجار العراقي حيث معبد لالش الذي يعد من أقدس الاماكن لديهم وفيه مرقد الشيخ عدي بن مسافر البعلبكي الذي ولد في القرن الثاني عشر ويعتبر مجد ديانتهم.

ويتزعم الطائفة الامير بابا شيخ الذي يرئس المجلس الروحاني المكلف ادارة شؤون الأيزيدية. وللطائفة مقعد واحد في البرلمان العراقي الحالي على لائحة التحالف الكردستاني، بينما كان لها ثلاثة مقاعد في الجمعية الوطنية التي انشئت بعد سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين في 2003. ويمثل الطائفة نائبان في برلمان اقليم كردستان.

مواضيع ممكن أن تعجبك