بسبب تداعيات حرب العراق امريكا تغيير قائد جيوشها

تاريخ النشر: 09 يونيو 2007 - 12:36 GMT
قال وزير الدفاع الأميركي روبرت جيتس أنه سيعين قائدا جديدا لـ (هيئة أركان الجيوش الأميركية) .. ليحل مكان الجنرال بيتر بيس لتجنب مواجهة قد تزيد من الانقسامات حول الحرب في العراق داخل الكونجرس .

وهذا القرار المفاجئ سيؤدي إلى التخلي عن خدمات الجنرال بيس الذي كان في قلب عملية اتخاذ القرارات العسكرية في السنوات الست الأخيرة من الحرب في أفغانستان إلى اجتياح العراق بقيادة الولايات المتحدة .

وقال جيتس معلقا على قرار استبدال بيس الذي يتولى أعلى مركز في التراتبية العسكرية الأميركية منذ أيلول سبتمبر 2005 : " أنا آسف جدا لأن الظروف جعلت هذا القرار ضروريا " .

وأتى هذا القرار مع تواصل الصعوبات في العراق واستمرار التوتر السياسي مع الكونجرس الذي طالب بتقرير حول التقدم المحرز في العراق لأيلول / سبتمبر . وقال جيتس : إنه كان ينوي التجديد لبيس لولاية ثانية من سنتين في أيلول / سبتمبر ، لكنه اضطر إلى تغيير رأيه إثر مشاورات مع أعضاء في الكونجرس وأوضح جيتس : " لذلك قررت في هذه اللحظة في تاريخنا إن حدوث مشكلة في اختيار رئيس هيئة الأركان المشتركة المقبل لن تكون في مصلحة شعبنا وجيشنا من رجال ونساء والجنرال بيس نفسه " .

وبيس بصفته رئيسا لهيئة أركان الجيوش الاميركية هو كبير المستشارين العسكريين للرئيس جورج بوش وأعلى مسئول في الجيش الأميركي . وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو : " الرئيس وافق على مضض (على القرار) لأنه يكن احتراما كبيرا للجنرال بيس " .

وقرر جيتس استبدال بيس بالأدميرال مايكل مولين القائد الحالي للعمليات البحرية مما اضطر جيتس إلى استبدال الأدميرال آدموند جامباستياني الذي هو نائب رئيس هيئة الأركان حتى لا يشغل أعلى منصبين في الجيش الاميركي ضابطان من سلاح البحرية .

وسيحل مكان جامباستياني الجنرال جيمس كارترايت الذي يرأس حاليا القيادة الاستراتيجية الاميركية المسؤولة عن القوى النووية الاستراتيجية الأميركية . وأعلن بوش لاحقا في بيان أنه "وافق" على توصيات وزير الدفاع ليحل مولين مكان بيس، موضحا : " إن مولين سيكون خيارا ممتازا لقيادة هيئة الأركان " .

وأشاد بوش ببيس معتبرا " إنه خدم وطنه بتميز كبير على مدى أربعين عاما ، وحرص على أن تكون القوات المسلحة الأميركية في حالة جاهزية لمواجهة تهديدات القرن الجديد". وأكد جيتس على أن قراره لا علاقة له بتاتا بأداء بيس أو جامباستياني ، بل أنه مرتبط بالواقع السياسي . وكان المسئولان العسكريان مرتبطان جدا بوزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد ؛ مما دفع محللين إلى القول أن جيتس اراد تعيين ضباط لهم نظرة جديدة .

وقالت لورين تومسون مديرة لكزينجتون إينستيتوت وهي مجموعة أبحاث: " كل الذين يحصلون حاليا على منصب عال في البنتاجون يشبهون جيتس أي أنهم ليس لديهم مواقف أيديولوجية قوية ويهتمون أكثر بتأمين إدارة جيدة " .

وسيتخلى بيس عن منصبه في أيلول / سبتمبر بعد 40 عاما من الخدمة المتميزة في سلاح المارينز ألقت حرب العراق غير الشعبية بظلالها عليها في السنوات الاخيرة