أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعادة فتح معبري رفح وكرم أبو سالم أمام حركة الأفراد والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، بعد إغلاقهما مؤقتا على خلفية التصعيد العسكري الأخير مع إيران.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة التابعة للاحتلال الإسرائيلي، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، إن معبر رفح استأنف العمل أمام حركة محدودة للأفراد في الاتجاهين، وفق الآلية المعتمدة قبل قرار الإغلاق.
وأوضح البيان أن تشغيل المعبر سيبقى مرتبطا بطلبات التنسيق المقدمة من الجانب المصري ومنظمة الصحة العالمية، مع استمرار العمل بالإجراءات السابقة المنظمة لحركة العبور.
وفي السياق ذاته، أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتبارا من الثلاثاء، تمهيدا لاستئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل تدريجي، وذلك بعد مراجعة التقييمات الأمنية والميدانية.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد قرر الأحد إغلاق المعابر المؤدية إلى القطاع عقب الهجمات الصاروخية الإيرانية، مبررا الخطوة باعتبارات أمنية مرتبطة بالتطورات الإقليمية.
وزعمت سلطات الاحتلال أن إغلاق المعابر لم يؤثر على الوضع الإنساني في غزة، مدعية أن كميات المواد الغذائية التي دخلت القطاع خلال فترة وقف إطلاق النار تجاوزت احتياجات السكان.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، على إعادة تشغيل معبر رفح أمام حركة المسافرين بالتنسيق مع مصر، وموافقة أمنية من الاحتلال الإسرائيلي، وتحت إشراف بعثة أوروبية.
كما تضمن الاتفاق زيادة حجم المساعدات الإنسانية المخصصة لقطاع غزة، وضمان حرية انتقالها بين شمال القطاع وجنوبه، مع السماح بدخول نحو 600 شاحنة يوميا محملة بالمواد الغذائية والمستلزمات الطبية والوقود ومواد الإيواء ومعدات إصلاح البنية التحتية.
ويعد معبر كرم أبو سالم من أبرز المنافذ المخصصة لدخول الشاحنات والمساعدات بعد خضوعها لإجراءات التفتيش التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
وخلال الأشهر الماضية، تعرض المعبران لعمليات إغلاق متكررة، وسط اتهامات للاحتلال الإسرائيلي باستخدامهما كورقة ضغط في إدارة الأزمة الإنسانية داخل القطاع.
وفي مايو/أيار الماضي، اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإضعاف منظومة الإغاثة الإنسانية في غزة، مؤكدة أن مقومات الحياة الأساسية ما زالت تواجه تهديدا مستمرا رغم مرور أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشارت المنظمة إلى أن العمليات العسكرية المرتبطة بالمواجهة مع إيران أدت إلى إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة منذ أواخر فبراير/شباط الماضي، ما تسبب في تراجع كبير بأعداد شاحنات المساعدات الواصلة إلى القطاع.
وبحسب بيانات نشرتها صحيفة "هآرتس"، انخفض متوسط عدد الشاحنات الداخلة إلى غزة من نحو 4200 شاحنة أسبوعيا إلى ما يقارب 590 شاحنة فقط خلال الأسابيع التي أعقبت إغلاق المعابر.