بعد قيام قوات الاحتلال الاسرائيلي باغتيال خمسة فلسطينيين بينهم ثلاثة من نشطاء الفصائل في جنين واثنان في غزة، أعلنت كتائب شهداء الاقصى إنهاء التهدئة وهددت بالرد في "العمق" الاسرائيلي، الى ذلك استبعد شارون تنفيذ أي انسحابات احادية اخرى.
الكتائب تعلن انهاء التهدئة
قال زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح في جنين بشمال الضفة الغربية اليوم الخميس ان التهدئة المتفق عليها مع اسرائيل "ماتت وذهبت الى الجحيم" وإن الكتائب سترد على اغتيال ثلاثة من نشطائها في جنين فجر الخميس.
وجاءت تصريحات الزبيدي بعد ان اغتالت قوة عسكرية إسرائيلية فجر الخميس سامر السعدي أحد قادة الكتائب في جنين خلال اقتحام للمدينة واشتباكات مع مسلحين فلسطينيين.
وكانت قوة عسكرية اخرى قد قتلت في وقت سابق فلسطينيين اثنين في قرية برقين القريبة من جنين. وقالت مصادر امنية فلسطينية وشهود عيان إن القتيلين في برقين هما عضوان في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وقال الزبيدي للصحفيين الذين حضروا لتغطية تشييع جثامين المسلحين الثلاثة "نحترم التهدئة التي اعلن عنها الرئيس محمود عباس لكن إسرائيل لم تحترمها سنرد وبقوة على هذه الجريمة البشعة".
كما اسشهد فلسطينيان واصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف سيارة على الطريق الساحلية في مدينة غزة قبل قليل.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية ان جثتين ممزقتين وصلتا الى مستشفى دار الشفاء في المدينة اضافة إلى عددٍ من الجرحى حالة أحدهم خطرة جدا.
شارون
استبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون يوم الخميس تلميحات لمساعديه بأن اسرائيل قد تنسحب من أراض أخرى بالضفة الغربية المحتلة وأن تفرض من جانب واحد حدودا مع الفلسطينيين بعدما أتمت انسحابا من غزة.
وقال شارون أمام مؤتمر اقتصادي في تل أبيب ان الخطة الوحيدة المطروحة على الطاولة هي "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تستهدف أن تؤدي الى دولة فلسطينية من خلال التفاوض الى جانب اسرائيل آمنة.
ومضى يقول "ليست لدينا خطة أفضل من هذه بالنسبة لمستقبل اسرائيل وأكرر وأشدد على أن هذا من باب الشائعات." وأضاف "هناك خطة واحدة فقط انها خارطة الطريق."
ووصف شارون سحب جنود اسرائيليين وتسعة الاف مستوطن من قطاع غزة المحتل وجزء من الضفة الغربية هذا الشهر بأنه فك ارتباط من الصراع مع الفلسطينيين.
وألمح مستشارون كبار لشارون في مؤتمرات هذا الاسبوع أن اسرائيل قد تنفذ في يوم ما مزيدا من الانسحابات من الضفة الغربية وأن تعين من جانب واحد الحدود مع الفلسطينيين اذا بدا أن المفاوضات ستفشل.
وقال ايال جلعادي الذي يعتبر على نطاق واسع مهندس خطة الانسحاب من غزة "الخطوات أحادية الجانب وحدها هي التي يمكن أن تنجح الان."
وهو أيضا مهندس الجدار الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية وتصفه بأنه لاعتبارات أمنية ويقول الفلسطينيون انه للاستيلاء على الاراضي.
وقال مستشار اخر هو ايال اراد ان اسرائيل ستعين حدودها بشكل مستقل مما أثار تكهنات في وسائل الاعلام بأن شارون نفسه يستخدم مستشاريه لارسال بالونات اختبار كما فعل قبل طرح خطة الانسحاب من غزة.
ورحب الفلسطينيون بالانسحاب من غزة لكنهم يخشون أن يكون حيلة من جانب اسرائيل لمواصلة توسيع مستوطنات رئيسية في الضفة الغربية وتطويقها بالجدار وفرض الجدار فعليا كحدود دائمة.
وتأمل واشنطن أن يدعم الانسحاب من غزة استئناف المحاثات حول خارطة الطريق.
ولكن لم يوف أي من الجانبين بالتزاماته بموجب الخطة التي يتعين على الفلسطينيين البدء في تفكيك أسلحة جماعات النشطاء ويتعين على اسرائيل تجميد توسع المستوطنات.