اغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي قطاع غزة بالكامل وعزلته عن العالم، اليوم الخميس، والقت منشورات تحذر السكان من انها ستواصل القصف، وجاء هذا بعد يوم امس الدامي الذي قتلت فيه 15 فلسطينيا ودمرت مبان واقتحمت مدنا وقرى.
قالت وسائل اعلام اسرائيلية ان قوات الاحتلال اغلقت غزة تماما اليوم وفرضت حصارا عليها كما القت منشورات تحذر فيه سكان غزة من انها ستواصل قصف منازل تعتقد انها مستودعات اسلحة.
واستشهد مواطن فلسطيني واصيب اخران فجر اليوم الخميس، في قصف من طائرات الاحتلال الإسرائيلي استهدف تجمعا للمواطنين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وأفاد مصدر فلسطيني ان طائرات الاحتلال قصفت بصاروخ على الاقل تجمعا بالقرب من مدرسة البنات الثانوية في المغازي مما اسفر عن استشهاد مواطن وأصابة إثنين بجروح مختلفة.
وجاءت هذه التطورات بعد ان كان قوات الاحتلال قتلت الاربعاء 15 فلسطينيا في اشتباكات في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة يوم الاربعاء في أحد أشد الأيام عنفا منذ بدأت اسرائيل هجوما لتحرير جندي مخطوف.
واندلعت الاشتباكات بين القوات الاسرائيلية ونشطاء فلسطينيين في وسط غزة في حين تقدم الجيش داخل القطاع وقتل تسعة فلسطينيين منهم خمسة نشطاء وخمسة مدنيين في غارات جوية وهجمات أخرى بحسب ما ذكره مسعفون.
ووقع أشد الاشتباكات حول مخيم المغازي للاجئين.
وينتمي أربعة من النشطاء القتلى لحركة المقاومة الاسلامية (حماس). وكان مسلحون من حماس ومن حركتين أُخريين قد أسروا المجند الاسرائيلي جلعاد شليط في غارة عبر الحدود في الخامس والعشرين من حزيران/ يونيو الماضي.
وقتلت اسرائيل حوالي 110 فلسطينيين نصفهم تقريبا من النشطاء في غزة منذ أسر الجندي وتوعدت بمواصلة هجومها حتى يتم اطلاق سراح الجندي ويوقف النشطاء اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
وتقول اسرائيل انها لن تطلق سراح سجناء فلسطينيين مقابل استعادة الجندي (19 عاما) كما طلبت حماس.
وفي الضفة الغربية قال مسعفون ان قوات اسرائيلية تدعمها سيارات مدرعة حاصرت مجمع امن فلسطينيا في مدينة نابلس وقتلت ثلاثة مسلحين من حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال مسعفون ان مدنيين اثنين قتلا ايضا. وقال الجيش ان القوات واجهت مسلحين ومدنيين رشقوها بالحجارة وأن القوات فتحت النار فقط على الفلسطينيين الذين أطلقوا عليها النار.
وقال مصدر عسكري اسرائيلي ان القوات اعتقلت عددا من رجال الامن الفلسطينيين أثناء الهجوم في نابلس.
ثم قامت الجرافات الاسرائيلية بهدم مبنى في نابلس تستخدمه وزارة الداخلية في حكومة حماس ومبنى مكاتب يستخدمه جهاز أمني يخضع لإشراف حماس.
وقال مسعفون ان حوالي 60 فلسطينيا بينهم عشرة أطفال أُصيبوا بجروح في الاشتباكات التي جرت في وسط غزة ذي الكثافة السكانية العالية يوم الاربعاء. ويعيش في القطاع 1.4 مليون فلسطيني.
وقصفت اسرائيل العديد من المباني في غزة يستخدمها مسؤولو حماس والحكومة التي تقودها ومن بينها مكتب رئيس الوزراء اسماعيل هنية.
كما دمرت جسورا وطرقا ومحطة للكهرباء في القطاع بجانب تنفيذ عمليات توغل متكررة.
وبسبب القتال المستمر كثفت الولايات المتحدة عملية اجلاء الاميركيين من غزة. وقال مسؤولون انه تم إجلاء 68 من الرعايا الأمريكيين من القطاع في الثامن من تموز/ يوليو و104 اميركيين آخرين يوم الاربعاء.
وفي الوقت نفسه تقاتل اسرائيل حزب الله في لبنان بعد ان خطف مقاتلوه جنديين في هجوم عبر الحدود الاسبوع الماضي وقتلوا ثمانية جنود اسرائيليين أُخرين.
وقالت اسرائيل انها ستواصل القتال على الجبهتين الى ان يعود جنودها ويزول الخطر على حدودها.
وواصل مقاتلو حزب الله والنشطاء الفلسطينيون اطلاق الصواريخ على اسرائيل وان كانت الميليشيا اللبنانية لديها صواريخ أقوى بكثير وأبعد مدى من الصواريخ التي يستخدمها النشطاء الفلسطينيون في غزة.
وسحبت اسرائيل جنودها ومستوطنيها من قطاع غزة في الصيف الماضي بعد 38 عاما من الاحتلال.