استغلت الولايات المتحدة الاميركية حالة الفوضى التي تعيشها الاراضي الفلسطينية وكانت اخر مظاهرها الاعتداء على الوزير السابق نبيل عمرو وطالبت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتخلي عن صلاحياته الامنية.
وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول للصحفيين "الوضع تسوده الفوضى في الوقت الحالي."
وأضاف قوله "نحن نعتقد أن الطريق الصحيح للمضي قدما يتضمن تخلى السيد عرفات
عن السلطة ومنح سلطة تنفيذية حقيقية لرئيس وزراء وأن يفعل رئيس الوزراء ما هو
مطلوب من أجل المجتمع الفلسطيني."
ومضى يقول "وحينما يحدث ذلك فانه يمكننا البدء في تحريك خارطة الطريق (من أجل
السلام). ولا يمكننا معالجة المشكلات الأمنية فحسب ولكن المشكلات الاقتصادية أيضا التي
تضر بالشعب الفلسطيني."
ويواجه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أقسى اختبار لقيادته منذ حصل الفلسطينيون
على حكم ذاتي محدود من إسرائيل في غزة والضفة الغربية قبل عقد مضى. ويخشى البعض
أن يتصاعد الصراع في نهاية الامر ليصل إلى حد حرب أهلية.
وكان رئيس الوزراء احمد قريع عرض استقالته على عرفات يوم السبت شاكيا من
الفوضى الضاربة اطنابها في غزة حيث قاتل متشددون يطالبون بتحركات لمكافحة الفساد
قوات الامن الفلسطينية. وقال قريع إنه سيبقى في منصبه في الوقت الحالي بعد أن رفض
عرفات استقالته.
ويشعر قريع بخيبة أمل لرفض عرفات السماح له باصلاح المؤسسات الفلسطينية وطائفة
من الأجهزة الامنية التي تعاني من المحاباة.
وقد تفجر صراع بين على السلطة بين الحرس القديم لعرفات وجيل أصغر سنا يطالب
بالاصلاح قبل أن تنفذ إسرائيل خطة لاجلاء المستوطنين اليهود من قطاع غزة في عام
2005 .
وأعرب دبلوماسي أميركي رفيع عن الأمل ان يؤدي الصراع إلى اصلاحات حقيقية.
وقال نائب مساعد وزير الخارجية الاميركي ديفيد سترفيلد في جلسة للكونغرس "هذا
يمثل نزاعا داخليا بين شخصيات أكثر من كونه تحولا أساسيا بشأن القضايا الهامة المتصلة
بالقيادة وهيكل المؤسسات."
ولم تتوقف حالة الفوضى على قطاع غزة اذا انتقلت امس الى الضفة الغربية حيث اصيب عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والوزير السابق نبيل عمرو بسبع رصاصات في ساقه اطلقها مجهولون عليه داخل منزله في مدينة رام الله الليلة الماضية.
وقالت قناة الجزيرة ان مسلحين مجهولين اطلقوا النار على عمرو اثناء كان جالسا على مقعد داخل منزله في حي الطيرة برام الله، واصابوه بسبع رصاصات في ساقه.
واوضحت القناة ان الرصاصات التي اطلقت من بندقية ام 16 تسببت بتهتك عظام ساق عمرو الذي كان يجلس حين الهجوم مع زوجته وابنه.
واضافت ان المسؤول الفلسطيني نقل اثر الهجوم الى مستشفى الشيخ زايد في المدينة لعلاجه من اصابته التي وصفت بانها ليست خطيرة.
وقد باشرت الاجهزة الامنية الفلسطينية التحقيق في الحادث.
والى جانب عضويته في المجلس التشريعي، فقد شغل عمرو عدة مناصب وزارية في اكثر من حكومة كان اخرها وزيرا للاعلام في حكومة محمود عباس.
وهذه المرة الثانية خلال اقل من عام التي يتعرض فيها عمرو لاطلاق النار من قبل مجهولين.
وياتي اطلاق النار على عمرو في ظل حالة الاحتقان التي تعم الشارع الفلسطيني على خلفية الازمة في غزة والتي تحولت الى ازمة وزارية في رام الله.—(البوابة)—(مصادر متعددة)