بعد النفي االرسمي الاميركي والعراقي: مصادر كردية تؤكد اعتقال ابو مصعب الزرقاوي

تاريخ النشر: 04 يناير 2005 - 07:39 GMT

بعد النفي العراقي الرسمي لما ورد في صحيفة اماراتية عن اعتقال ابو مصعب الزرقاوي في بعقوبة عادت مصادر اعلامية كردية مسموعة لتؤكد نبا الاعتقال فيما اعلن مسؤول رفيع في الاستخبارات ان عدد المقاتلين يفوق بكثير عدد افراد الشرطة

وقال موقع العربية نت الموقع الالكتروني لقناة العربية الفضائية التي تبث برامجها من دبي نقلا عن إذاعة كردستان أن الناشط الإسلامي أبومصعب الزرقاوي والمتهم بارتكاب اعنف الهجمات دموية وعنفا في العراق قد وقع أخيرا في قبضة السلطات الامنية

وكانت صحيفة البيان الاماراتية نشرت خبرا يتحدث عن ذلك الا ان مسؤولين عراقيين واميركيين في واشنطن صارعوا لنفي صحة هذا الخبر وتقول الصحيفة ان المصادر الكردية التي ابلغتها الخبر هي ذاتها التي اعلنت عن اعتقال الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

وكانت تقارير صحفية أشارت في وقت سابق إلى رصد الزرقاوي من قبل جهات أمنية كردية. وقال مسؤولون أمنيون أكراد إن الزرقاوي يستطيع التحرك في عدد من المناطق العراقية، ويستطيع أن يغير ملامحه وأوراقه الثبوتية. كما أنه قادر على التحرك لوحده دون أية مشكلة.

وكشفوا أنه يتبع أساليب معقدة بحسب ما كشفت تحقيقات مع متطرفين تم توقيفهم أخيرا، فهو يعمد إلى التنقل وحيدا بين المدن العراقية، ويتواصل مع أنصاره بالإنترنت، فضلا عن أنه تمكن من زرع عدد من عناصره في كل الإدارات الحكومية والعسكرية والشرطة والحرس الوطني.

ويقول هؤلاء المسؤولون إن أية عملية دهم يجري الإعداد لها بهدف إلقاء القبض على المتطرفين الإسلاميين يتم إحباطها من خلال إبلاغهم بها بواسطة تلك العناصر المندسة في الإدارات الحكومية.

وتسعى القوات الأمريكية والسلطات العراقية منذ شهور للقبض على الأردني أبومصعب الزرقاوي المتهم بسلسة من الاغتيالات والاعتداءات في العراق وقد وضعت القوات الاميركية 25 مليون دولار اميركي مكافأة لمن يدل بمعلومات تقود لقتله او اعتقاله

الارهابيين اكثر من رجال الامن

على صعيد متصل قدر مدير جهاز الاستخبارات العراقية عدد مقاتلي حركة التمرد العراقية ومناصريها باكثر من 200 الف، راسما صورة قاتمة عن الوضع الامني في البلاد قبل اقل من اربعة اسابيع على الانتخابات العامة.

وقال اللواء محمد عبدالله الشهواني "اعتقد ان عدد المقاومين يفوق عدد العسكريين في العراق. اظن ان المقاومة تضم اكثر من مئتي الف شخص".

وبحسب المسؤول، فان النواة الصلبة للمقاتلين تضم نحو اربعين الف شخص، في حين ان الآخرين مقاتلون "بصورة غير دائمة" او مؤيدون يقدمون معلومات ودعما لوجستيا وملاجئ للمقاتلين.

وتفوق هذه الارقام تقديرات الجيش الاميركي في العراق الذي يسعى للقضاء على حركة التمرد منذ اطاحة الرئيس العراقي السابق صدام حسين في نيسان/ابريل 2003. وينتشر 150 الف جندي اميركي في البلاد.

الف متمرد بينما كان يتكلم قبلا عن خمسة آلاف.

ومن المستحيل بحسب خبراء عسكريين تحديد عدد المتمردين، غير انهم يعتبرون الرقم الذي اعلنه اللواء شهواني "معقولا" واكثر مصداقية من التقديرات الاميركية.

وقال المحلل بروس هوفمان المستشار السابق للجيش الاميركي في العراق "بما انه يضم الناشطين والانصار والمتمردين الدائمين وغير الدائمين، فان هذا الرقم يبدو قريبا من الحقيقة".

من جهته، افاد المحلل انتوني كوردسمان اختصاصي شؤون العراق في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان ارقام اللواء شهواني "تعترف بالدعم الكبير الذي تحظى به حركة التمرد في المناطق السنية، فيما يقلل الاميركيون من شأن هذا الدعم الى حد نفيه".

ويتركز الدعم بصورة خاصة في محافظات بغداد وبابل وصلاح الدين وديالى ونينوى والتأميم والانبار، وهي معاقل للسنة المهمشين في العملية السياسية الجارية منذ الاجتياح الاميركي.

وتعززت حركة التمرد بفعل الروابط العشائرية والعلاقات الوثيقة القائمة مع الجيش السابق (400 الف عنصر) الذي حله الاميركيون في ايار/مايو 2003.

وقال اللواء شهواني "ان العراقيين سئموا انعدام الامن وانقطاع الكهرباء. يشعرون بالحاجة الى التصرف. علينا ان نتوقع انضمام قدامى الجيش واقرباء لهم الى التمرد".

وذكر ان العديد من مدن وسط العراق وبعض احياء بغداد باتت مناطق ينتفي فيه القانون بسبب انتشار حركة التمرد.

من جهة اخرى، قلل من شأن نجاح الهجوم الاميركي على مدينة الفلوجة المتمردة (غرب) في تشرين الثاني/نوفمبر، فيما اعتبرتها القوات الاميركية انتصارا كبيرا على المتمردين.

وقال "ان معظم متمردي (الفلوجة) ما زالوا طليقين وتوجهوا الى الموصل او الى بغداد او مناطق اخرى".

ووصف حزب البعث السابق بانه عنصر اساسي في التمرد، مشيرا الى انه انقسم الى ثلاث مجموعات اشدها عنفا المجموعة التي لا تزال موالية لصدام حسين. وقدر عدد عناصر هذه المجموعة باكثر من عشرين الفا.

واوضح ان سبعاوي ابراهيم الحسن الشقيق غير الاخ لصدام حسين ومساعده محمد يونس الاحمد يمولان التمرد ويستخدمان علاقاتهما مع الجيش السابق ولا سيما في الموصل وسامراء وبعقوبة وكركوك وتكريت، معتبرا ان عزة ابراهيم الدوري الرجل الثاني في النظام العراقي السابق يساهم ايضا في الحركة.