بعد تدهور اوضاع اللاجئين العراقيين واشنطن تعين منسقا لادارة شؤونهم

منشور 21 أيلول / سبتمبر 2007 - 12:58
الخطوة التي اتخذتها ادارة الرئيس جورج بوش بتعيين منسقا لشؤون اللاجئين العراقيين كانت جد متاخرة وفق ما يراه العديد من المعلقين والمحللين

فالمنسق الخاص لادراة ملف اللاجئين العراقيين السفير جيمس فولاي الذي عينته وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قال انه سيعمل مع مختلف الوكالات الحكومية الاميركية من اجل "تحسين ردنا على هذه المشكلة المهمة".

وفولاي هو دبلوماسي شغل خصوصا منصب سفير في هايتي وعمل في البعثة الاميركية لدى الامم المتحدة وهو يشغل حتى الان منصب مستشار لدى "المعهد الوطني للدراسات الحربية". وليس معروف فيما اذا سيفلح في حل مشكلة لاكبر هجرة في التاريخ زادت عن اربعة ملايين شخص داخل وخارج البلاد.

تعيين فولي جاء بعد خمس سنوات من غزو العراق وقد تفاقمت مشكلة اللجوء بعد ان انتشرت الوفيات نتيجة الامراض و الأوبئة مثل الكوليرا والتيفوئيد هذا الصيف، بسبب ما وصف بالأحوال الفظيعة داخل هذه المخيمات على الصعيد الصحي والغذائي والأمني.

وقد حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من أن هذه الظاهرة تتزايد وتتركز في الجنوب، لا سيما في النجف، حيث يشرب قاطنوها مياها ملوثة بمياه عادمة. وتوقعت المنظمة ارتفاع عدد المخيمات في محيط بغداد أيضا بسبب إغلاق حدود المحافظات الأخرى في وجه المهجرين.

وتشير أندرو هاربر منسق وحدة دعم العراق في المفوضية إن المخيم القريب من مدينة النجف لا تتوفر فيه مصادر مياه ولا صرف صحي ولا مأوى ولا أمن, موضحا أن أكثر من 200 أسرة تعيش فيه تشرب من مصادر ملوثة. وقال إن الكثير من النساء يتبولن ويتغوطن داخل أكواخهن خشية التعرض للهجوم في الخارج.

وأعلنت المفوضية الأسبوع الماضي أن عدد اللاجئين العراقيين ارتفع إلى 4.4 ملايين شخص منذ الغزو الأميركي عام 2003, فر 2.1 مليون منهم إلى دول مجاورة مثل سوريا والأردن وإيران, ومصر فيما تشرد 2.3 داخل الأراضي العراقية وسكنوا مخيمات تفتقر إلى أدنى الاحتياجات الإنسانية.

وتشير المعلومات الى ان أطفال المخيمات لا يذهبون إلى المدارس, والنساء (أغلبهن من الأرامل والثكالى) يجدن أنفسهن مضطرات لبيع أجسادهن مقابل الحصول على المال لشراء الماء والطعام واحتياجات أطفالهن لأنهن من دون معيل.

وقد حذرت المفوضية من أن هذه المخيمات لا تلقى الدعم المادي الذي تحتاجه لا من الحكومة العراقية ولا من المانحين, والمساعدات ضئيلة بشكل "مثير للشفقة".

وفي خارج العراق يعيش اللاجئين مأساه من نوع آخر، فالذي وجد منزلا يأويه ومبلغا يستره ولو لايام او اسابيع فانه سيصطدم بظروف اقتصادية صعبة جدا خاصة وان غالبية الدول او جميعها التي لجا اليها العراقيون تعاني من ظروف اقتصادية صعبة جدا

فقد لجأ الى سورية والاردن نحو 3 ملايين شخص ونحو 200 الف الى مصر و50 الفا الى لبنان ومعروف ان تلك الدول تعاني من فائض في سوق العمل وظروفا اقتصادية سيئة وتعتمد على المعونات الخارجية لتسيير امورها الداخلية وبالتالي فانه من الصعب على تلك الدول تقديم خدمات للاجئ العراقي واسرته من حيث السكن والمدرسة والجامعة والخدمات الصحية لان امكانياتها ضعيفة امام هذا العدد الهائل من اللاجئين.

في المقابل فان البلدان التي تحتضن اللاجئين بدأت تشهد ارتفاعا مسعورا في الاسعار بداية بالعقارات التي ارتفعت احيانا بنسبة الف بالمئة مرورا بالسلع الغذائية وانخفاض اجر العامل نتيجة منافسة العراقيين الذين يقبلون باجور زهيدة جدا لتسيير امورهم.

امر آخر يتعلق بحق العبادة فغالبية سكان العراق من الشيعة ولما كانت الدول المذكورة فيها غالبية سنية فان ثمة تنافر بين الطرفين وقد منعت السلطات المصرية مؤخرا بناء مسجد للشيعة حاول ان يقيمة بعض اللاجئين في مدينة 6 اكتوبر خوفا من انتشار الظاهرة في دول اخرى

مسلسل معاناة اللاجئين طويل جدا ويزداد قساوة كل يوم والمسؤولية المباشرة تكون على عاتق الدول التي شنت الحرب وساندتها ضد العراق والتي ادت الى تهجير اهله وسكانه، وامام الصمت الذي انتهى بمجرد تعيين منسق عام للاجئين فان الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والامم المتحدة اصبحت هي المعنية الاولى في التحرك لتقديم الشكاوى للمحاكم الدولية بهدف الحصول على تعويضات لما فقده اللاجئين في بلادهم وما دفعهم للهروب للنجاه بحياتهم وحياة اطفالهم


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك