بعد تقرير هيومان رايتس ووتش: اسعودية تحظر المعاملة غير الانسانية للعمال الاجانب

منشور 17 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

أصدرت وزارة العمل السعودية يوم السبت قرارا حظرت بموجبه جميع أشكال المتاجرة بالاشخاص بما في ذلك بيع تأشيرات العمل والمعاملة غير الانسانية للعمال الاجانب الذين تقدر احصائيات غير رسمية عددهم بنحو ستة ملايين عامل. 

الا ان القرار الذي اصدره وزير العمل غازي القصيبي لم يوقع عقوبات قاسية بحق  

المخالفين. 

وجاء القرار فيما يبدو ردا على انتقادات منظمة هيومان رايتس ووتش التي قالت ان  

"لعمال الاجانب في المملكة يعانون من اقسى اشكال استغلال العمالة التي ترقى احيانا الى  

ظروف شبيهة بالرق". 

وقالت وكالة الانباء السعودية الرسمية التي نقلت القرار ان من يخالف القانون مرة  

واحدة سيحرم من استقدام العمالة لمدة خمس سنوات وان من يخالف مرة اخرى او يجمع  

بين مخالفتين سيمنع من استقدام العمالة بشكل كامل. 

ويقول محللون ان هذه العقوبات لا تشكل رادعا كافيا كما انها لا تتناسب مع فظاعة  

المخالفة التي ترتكب بحق العمال الاجانب. 

وقالت الوكالة ان القرار يحظر "جميع أشكال المتاجرة بالاشخاص كبيع تأشيرات  

العمل والحصول على مقابل لتشغيل العامل وتحصيل مبالغ مقابل تأشيرة الدخول وتأشيرة  

الخروج والعودة ورخصة الاقامة ورخصة العمل والاخلال بالالتزامات التعاقدية  

والاستخدام اللا انساني والمعاملة غير الانسانية وغير الاخلاقية وكذلك تشغيل الاطفال  

واستغلالهم والاستقدام بهدف التسول." 

وأوضح الوزير ان القرار نص على تطبيق العقوبات المنصوص عليها في الانظمة ذات  

العلاقة بحق المخالفين حيث سيتم حرمانهم من استقدام العمال لمدة خمس سنوات لكل من  

يرتكب مخالفة واحدة. ومن يكرر المخالفة أو يجمع بين مخالفتين فأكثر سوف يصدر قرار  

بعدم السماح له بالاستقدام مطلقا. 

وكان متحدث باسم الجمعية الوطنية لحقوق الانسان السعودية قال ان الجمعية لم تتلق ايا  

من الشكاوى التي اشير اليها في تقرير اصدرته منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ  

من نيويورك مقرا لها. الا انه لم يستبعد حدوث انتهاكات. 

وفي تقرير صدر في لندن يوم الخميس قالت هيومان رايتس ووتش "لايزال العمال  

الوافدون... في السعودية يعانون من اقسى اشكال استغلال العمالة التي ترقى احيانا الى  

ظروف شبيهة بالرق." 

مواضيع ممكن أن تعجبك