بعد كمين حزب الله القاتل..نتنياهو يعلن التصعيد في لبنان

تاريخ النشر: 19 يونيو 2026 - 12:25 GMT
-

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أجرى مشاورات وتقييماً أمنياً مع وزير الدفاع ورئيس الأركان عقب هجوم حزب الله الذي أسفر عن مقتل ضابط رفيع المستوى و3 جنود إسرائيليين وإصابة 17 آخرين ، مؤكداً أن الرد سيكون قاسياً، وقال إن بلاده “لن تتسامح مع الهجمات على جنودها”، متوعداً بأن حزب الله “سيدفع ثمناً باهظاً للغاية”.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إن “إسرائيل شهدت صباحاً عصيباً ومؤلماً للغاية”، في إشارة إلى التطورات الميدانية والخسائر التي أعقبت الهجوم.

من جهته، صعّد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من لهجته، قائلاً: “مقابل كل دمعة لأم إسرائيلية يجب أن تبكي ألف أم لبنانية”، في تصريح أثار ردود فعل واسعة.

كما دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تصعيد عسكري واسع، قائلاً: “حان وقت الكلام بالنار، وفتح أبواب الجحيم”، في تعبير يعكس توجهات أكثر تشدداً داخل الحكومة الإسرائيلية.

بدوره، اعتبر وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان أن عدم توسيع نطاق الرد الإسرائيلي ليشمل مناطق أوسع، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت، سيشكل “فشلاً مباشراً” لرئيس الحكومة ووزير الجيش، في إشارة إلى حجم الضغوط السياسية الداخلية على القيادة الإسرائيلية.

ونقل موقع “والا” عن مصادر أمنية أن قادة الجيش والمؤسسة الأمنية يعقدون اجتماعات مكثفة لبحث خيارات الرد على هجمات حزب الله، وسط حالة استنفار في المستويات العسكرية العليا.

ميدانياً، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي لاحقاً أنه شن هجمات استهدفت أكثر من 80 موقعاً في جنوب لبنان، مدعياً مقتل عشرات العناصر من حزب الله خلال العمليات العسكرية.

في المقابل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 31 شخصاً وإصابة عشرات آخرين منذ فجر الجمعة، جراء سلسلة غارات شنها الاحتلال الإسرائيلي على مناطق في جنوب وشرق لبنان، في تصعيد يُعد من الأعنف منذ الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي نص على إنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان.

كما نقلت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب “مجازر” فجر الجمعة بعد استهدافه منازل مأهولة في عدد من قرى الجنوب، ما أدى إلى سقوط قتلى مدنيين.

وبحسب الوكالة، أسفرت الغارات في محافظة النبطية عن استشهاد 16 شخصاً، بينهم 8 في بلدة حاروف، و4 في منطقة الأشعمية بين بلدتي الشرقية والدوير، و3 في بلدة كفرصير، إضافة إلى شهيد آخر جراء استهداف دراجة نارية في بلدة الدوير.

كما استشهد شخص وأصيب آخر في استهداف مسيّرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي لدراجة نارية على طريق دير الزهراني – النبطية، في استمرار للتصعيد العسكري في جنوب البلاد.