بيروت لا ترحب برايس
نقلت وكالة انباء رويترز عن مسؤولين لبنانيين ان لبنان ابلغ وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يوم الاحد بعدم امكانية لقائها قبل وقف فوري للهجمات الاسرائيلية المستمرة منذ 19 يوما في لبنان. وقال مسؤولون ان الزيارة التي كانت مقررة لرايس الى لبنان الغيت بعد الغارة الاسرائيلية على قرية قانا في جنوب لبنان والتي راح ضحيتها اكثر من 55 مدنيا لبنانيا.
وقد طالب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بعد اجتماع مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري "بات منذ هذا الصباح اي حديث غير حديث وقف اطلاق النار الفوري وغير المشروط واجراء التحقيق الدولي في المجازر الاسرائيلية المتكررة غير مقبول وليس له مكان."
حزب الله يتوعد بالرد
وقال حزب الله في بيان" ان هذه المجزرة الوحشية مفصل خطير وكبير في مجرى الحرب الحالية فاما ان تؤدي الى وقف العدوان نهائيا واما ان تؤدي الى ردود افعال على العالم الساكت والمتواطىء ان يتحمل مسؤولياتها لان هذه المجزرة الرهيبة كغيرها لن تبقى دون رد."
قانا مجزرة اخرى
مجزرة كبيرة ارتكبتها القوات الاسرائيلية والهدف كان منزلا من ثلاثة طبقات لجأ اليه الاطفال والنساء والشيوخ وسوته اسرائيل بالكامل والضحايا اكثر من 20 طفلا من بين 55 ضحية
وقد نفت الصور التي بثتها الفضائيات العالمية مزاعم اسرائيل بان حزب الله يخبئ منصات صواريخ واتضح بان المنطقة مدنية بالدرجة الاولى ولا وجود لاي مسلح الامر الذي دفع جيش الاحتلال للزعم بانه "نصح سكان قرية قانا بمغادرة المكان وأضاف أن حزب الله يتحمل المسؤولية لاطلاقه صواريخ على اسرائيل من هذه القرية".
وتابع "طلبنا من سكان هذه القرية الرحيل منذ عدة أيام وقلنا ان هذه منطقة قتال... وما دعانا لمهاجمتها هو أن حزب الله يطلق (الصواريخ) من هناك ولذا فان المسؤولية تقع على حزب الله في هذه القرية."
رايس تمنح وقتًا اضافيًا للعدوان
في تل ابيب منحت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليسا رايس خلال لقاءها برئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت وقتا اضافيا على الرغم من ان اللقاء جاء تحت عنوان البحث عن "حل سياسي" للعدوان الاسرائيلي على لبنان الذي دخل يومه الـ 19.
وعلى الرغم من هدف زيارتها المعلن وهو التوصل الى حل سياسي ووقف اطلاق النار إلا أن رايس لم تطلب من أولمرت ولم تضغط عليه أبدًا لوقف إطلاق النار.
وأدى هذا إلى أنعقاد المصادر الأمنية الاسرائيلية بأنَّ لديها من 7-10 ايام أضافية للاستمرار في عدوانها على الشعب اللبناني. وذكرت صحيفة "هآرتس" أنَّ رايس قدمت "صفقة" تخلو من طلب اطلاق النار من اسرائيل، وبموجبها، تنسحب اسرائيل من مزارع شبعا، وبالمقابل، تنتشر قوة دولية في الجنوب اللبناني وتبادل أسرى بالمختطفين. وجاء في اقتراح رايس ما يلي: "ينتشر قوة دولية يتراوح عددها من 10- 30 ألف جندي لمساعدة الجيش اللبناني في الجنوب ومراقبة الحدود مع سوريا من أجل منع تهريب السلاح الى حزب الله". وقالت مصادر اسرائيلية أن فرنسا وافقت على هذا الاقتراح ولكن شريطة وقف فوري لاطلاق النار.
ومن المتوقع أن تلتقي رايس اليوم بوزيرة الخارجية الاسرائيلي تسيبي ليفني ووزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس وستسافر من بعدها إلى بيروت، وستقرر من بعدها ما اذا كانت ستعود لاسرائيل أم لا بناءً على ما ستتوصل اليه مع القادة هناك. وكانت رايس قد قالت في طريقها الى اسرائيل بالامس أنها "تأمل أن يتخذ مجلس الامن قرارًا لوقف اطلاق النار حتى يوم الاربعاء القادم." على الرغم من أنها لم تطلب من اولمرت وقفًا لاطلاق النار. وقالت مصادر امنية اسرائيلية إنَّ هذه المرة الاولى التي يبدأ فيها الحديث عن حل سياسي من اجل. وقد اتخذ الجيش الاسرائيلي قرارًا لاستغلال الفترة القادمة من اجل "زيادة ضرب حزب الله" قبل الاعلان عن وقف لإطلاق النار. وذكرت صحيفة هآرتس أن اولمرت المح في السابق الى حل لقضية "مزارع شبعا" كابداء حسن نية أمام رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. وحسب مصادر اسرائيلية فإن الولايات المتحدة في السنيورة "مفتاحًا للتوصل الى حل لانهاء الازمة في لبنان". وقالت هآرتس أن اولمرت ألمح الاسبوع الماضي إلى انه مستعد للتفاوض حول قضية مزارع شبعا في الشهر الماضي بعد لقائه بالرئيس الفرنسي جاك شيراك. وقال اولمرت انه سيتحدث عن الانسحاب من مزارع شبعا في حال تنفيذ قرار 1559 وتجريد حزب الله من سلاحه. ويخشى قادة اسرائيليون من ادخال مسألة مزارع شبعا ضمن الحل السياسي الاسرائيلي- اللبناني خوفًا من "احتساب حزب الله لهذه الخطوة انتصارًا"..
وحسب صفقة تبادل الأسرى، فإن اسرائيلي ستطلق سراح الاسرى اللبنانيين الثلاثة بضمنهم سمير القنطار مقابل الجنديين الاسرائيليين، الداد ريغف وإيهود جولدفسر.