استأنفت السلطات العراقية، اليوم الاثنين، العمل في معبر ربيعة الحدودي مع سوريا بعد قطيعة دامت قرابة 13 عاماً، حيث أعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية، عمر الوائلي، من موقع المعبر بمحافظة نينوى، إعادة الافتتاح الرسمي للمنفذ الذي توقف عن الخدمة منذ عام 2014.
ويقابل هذا المنفذ من الجانب السوري معبر "اليعربية"، ويصنف كثالث المعابر البرية الحيوية التي تربط البلدين، مكملاً بذلك منظومة الممرات الحدودية إلى جانب معبري القائم-البوكمال والوليد-التنف اللذين استعادا نشاطهما في أوقات سابقة.
وتراهن الحكومة العراقية على الأهمية الاستراتيجية لهذا المعبر، باعتباره حلقة وصل تربط العراق بسوريا وصولاً إلى الأراضي التركية، ضمن رؤية مشروع "طريق التنمية"؛ وهو ممر لوجستي عملاق يمتد لمسافة 1200 كيلومتر، ويهدف لربط منطقة الخليج بتركيا عبر شبكة طرق وسكك حديدية تمر عبر الأراضي العراقية.
وفي سياق الفوائد الاقتصادية المحلية، أكد عضو مجلس محافظة نينوى محمد هريس أن تشغيل المعبر سيؤدي إلى قفزة في الحركة التجارية وتنقل الأفراد، فضلاً عن جذب الاستثمارات وتعزيز الإيرادات المالية للمحافظة.
وتعود أسباب الإغلاق الطويل إلى عام 2014، حين سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة في كلي البلدين، ورغم هزيمة التنظيم عسكرياً في العراق عام 2017 وسوريا عام 2019، إلا أن المعبر ظل مغلقاً أمام التبادل التجاري، واقتصرت وظيفته على مرور قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة.
وشهد الجانب السوري من المعبر تحولات ميدانية، حيث كان خاضعاً لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية قبل تسليمه للسلطات السورية مطلع العام الجاري، فيما أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية في بيان لها أن الافتتاح الرسمي يمهد لاستعادة النشاط الاقتصادي وتدفق البضائع بين الجانبين، مؤكدة أن هذه الخطوات تتم برعاية أمنية وجمركية مشتركة، بعيداً عن سياسات التضييق التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي في معابر المنطقة.