اكدت وزارة العدل العراقية الاحد إنها لا تزال تتوقع ان تطلق القوات الاميركية خلال ايام سراح ست سجينات عراقيات رغم تصريحات أميركية تفيد بعكس ذلك.
واصبحت قضية السجينات أمرا مهما لاطلاق سراح الصحفية الامريكية جيل كارول المخطوفة بالعراق والتي هدد خاطفوها بقتلها إذا لم يتم اطلاق سراح جميع النساء المحتجزات.
وجاءت تصريحات المسؤولين العراقيين منذ ذلك الحين مناقضة لتصريحات نظرائهم الاميركيين فيما يتعلق باطلاق سراح ستة من بين ثمانية عراقيات محتجزات بالسجون الاميركية ويشتبه في تورطهن بالارهاب. وقالت وزارة العدل العراقية الاسبوع الماضي إن القوات الاميركية على وشك الافراج عن السجينات الست لكن مسؤولين أميركيين أصروا على أن الافراج عنهن غير وشيك.
غير أن مسؤولا بوزارة العدل قال الاحد ان مجلس مراجعة يتألف من ستة مسؤولين عراقيين وثلاثة ضباط أميركيين اجتمعوا في 17 كانون الثاني/يناير واتفقوا على اطلاق سراح السجينات الست في غضون أيام.
وبثت قناة الجزيرة الفضائية في وقت لاحق من ذلك اليوم شريط فيديو من جماعة تدعى كتائب الثأر هددت خلاله بقتل كارول إذا لم تتم تلبية مطالبهم.
وخلال الايام التي تلت اذاعة الشريط أكد مسؤولون على عدم وجود خطط لتسريع الافراج عن السجينات أو حتى اطلاق سراحهن في المستقبل القريب.
وقال المسؤول بوزارة العدل الذي تحدث لرويترز شريطة عدم الكشف عن أسمه "ربما يكون الامريكيون مترددين في الوقت الحالي لان اطلاق سراحهن مرتبط بالصحفية الامريكية."
وتقوم السياسة الامريكية على عدم التفاوض مع خاطفين.
وانتهت المهلة التي حددها الخاطفون بنحو 72 ساعة يوم الجمعة دون أن ترد تقارير حول مصير كارول.
وقال المسؤول بوزارة العدل "هؤلاء السيدات اعتقلن خلال فترة ترجع إلى نحو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أشهر... جاءت عائلاتهن إلى الوزارة وطلبت منا مساعدتهم في اطلاق سراحهن لانهن سيدات ولان ذلك يعد عارا."
ويثير اعتقال السيدات غضب كثير من العراقيين وتسعى القوات الامريكية الى تجنب ذلك في أغلب الحالات.
واضاف المسؤول "تحدثنا إلى الامريكيين وقد وافقوا على عرضهن على مجلس المراجعة. توصلنا في 17 يناير إلى اتفاق يقضي بان يتم اطلاق سراحهن... لذلك ففي رأيي الشخصي.. سيتم اطلاق سراحهن خلال اسبوع يبدأ في 19 (كانون الثاني) يناير. لم يتغير شيء بالنسبة لنا."
ويحتجز الجيش الاميركي نحو 14 ألف معتقل أمني بعد اطلاق سراح نحو 500 يشتبه في كونهم مسلحين الاسبوع الماضي. ويشعر كثيرون من الاقلية العربية السنية بالاستياء تجاه نظام الاعتقالات ويقولون إن الالاف يحتجزون بناء على أدلة واهية دون الاستعانة بالقانون.
وقال الجيش الاميركي في بيان له الاسبوع الماضي "يتم احتجاز الاناث.. مثل جميع المعتقلين.. بسبب التوصل إلى قرار في كل حالة بأن كل واحدة منهن تمثل تهديدا ملحا لامن العراق."
واختطفت كارول في أحد شوارع بغداد في السابع من يناير كانون الاول في كمين قتل خلاله مترجمها. وانضم زعماء مسلمون إلى أسرتها وأصدقائها وزملائها في الدعوة لاطلاق سراحها.
وتعرض أكثر من 200 أجنبي بجانب الاف العراقيين للخطف منذ اطاحة القوات الامريكية بالرئيس صدام حسين قبل نحو ثلاث سنوات. وتم اطلاق سراح غالبيتهم لكن العشرات من الاجانب قتلوا.