تعهدت حكومة الجعفري بحماية البعثات الدبلوماسية في بغداد فيما دعا جلال طالباني لاجتماع لوزراء الداخلية العرب واتهمت بغداد دمشق والرياض بالتساهل في حماية الحدود.
الجعفري يتعهد بحماية الدبلوماسيين
اعلن رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري في مؤتمر صحافي عقده ان حكومته تعمل بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة في العراق على تامين "الحماية الكاملة" للسفارات والدبلوماسيين بالتنسيق مع وزارة الداخلية. وقال الجعفري في المؤتمر الصحافي الذي عقده في مقر اقامته داخل المنطقة الخضراء وسط بغداد "نحاول من جانبنا تأمين الحماية الكاملة (...) وطلبنا من السفراء التنسيق مع وزارة الداخلية عند خروجهم لغرض حمايتهم من كل سوء". وعن اجراءات الحكومة ومسار التحقيق في جريمة اغتيال السفير المصري ايهاب الشريف قال الجعفري "طلبنا فتح تحقيق لدراسة الظروف والملابسات التي احاطت بالعملية ولم يتم التوصل الى نتائح نهائية حتى الان". وفي ما يتعلق بتواصل ارسال البعثات الدبلوماسية الى العراق قال الجعفري "ما زالت بعض الدول مصممة على ارسال بعثات دبلوماسية كالاردن" موضحا ان "عدة دول اخرى على وشك ارسال سفراء الى بغداد".
طالباني يدعو لاجتماع لوزراء الداخلية العرب
من جهة ثانية دعا الرئيس العراقي جلال طالباني الى عقد اجتماع طارىء لوزراء الداخلية العرب لتبني موقف مشترك اثر اغتيال رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في العراق. واطلق طالباني هذه الدعوة اثناء مكالمة هاتفية مع الرئيس المصري حسني مبارك كما قال المتحدث باسمه كرمان قرداجي. واضاف المتحدث "ان اجتماعا من هذا النوع سيتخذ التدابير الضرورية لمواجهة الارهاب الذي يشكل مشكلة على كل دول المنطقة ان تواجهها". وقد حث العراق دائما الدول المجاورة على زيادة تعاونها للمساعدة في وضع حد للفلتان الامني على اراضيه. ومن المقر عقد اجتماع لوزراء داخلية مصر والبحرين وست دول مجاورة للعراق (الاردن وايران والكويت والسعودية وسوريا وتركيا) في اسطنبول في 18 و19 تموز/يوليو.
وحذر العراق الاحد من اتساع رقعة "دورة العنف والارهاب" الى الدول المجاورة له. وفي تصريح لصحيفة "القبس" الكويتية قال المتحدث باسم الحكومة العراقية ليث كبة "ان دائرة العنف ستتسع وتشمل دولا اخرى مجاورة". واضاف "ان الضغط العسكري على التنظيمات الارهابية في العراق يدفعها الى تصدير اعمالها الى الخارج وبالتاكيد فان الدول المجاورة هي الاقرب لانتشار هؤلاء الارهابيين". ويتهم المسؤولون العراقيون "الارهابيين" بالتسلل من الدول المجاورة للعراق كسوريا والسعودية.
وقال كبة "عليكم ان تسألوا سوريا والسعودية اللتين ينطلق منهما الارهابيون. عليكم ان تسالوا هاتين الدولتين عن اسباب تسلل الارهابيين عبر حدودهما ليتوقف الكابوس في العراق". وقال "جميعنا في دائرة الخطر وعلى كل الدول تقديم الدعم ليخرج العراق من هذا المستنقع الارهابي الذي يشكل خطرا على الجميع".
ومضى يقول "ان العراق وللاسف الشديد تحول الى ما يمكن وصفه بمدرسة كبرى للارهاب بعد ان انتقل رموز العمل الارهابي من افغانستان اليه".
والسبت اعتبر وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز ان السعوديين الذين ينضمون الى المتمردين في العراق هم "اسوأ" من الذين حاربوا في افغانستان وهم مسؤولون عن الاعتداءات التي وقعت في السعودية منذ 2003. ويعتقد بوجود عدد كبير من السعوديين في صفوف المقاتلين الذين تسللوا الى العراق لمقاتلة القوات المتعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة والحكومة العراقية التي تحظى بمساندة الاميركيين.