بغداد تطالب الجيش الاميركي بتسليم المعتقلين العراقيين

تاريخ النشر: 16 فبراير 2006 - 10:32 GMT

طالب وزير حقوق الانسان العراقي زهير الجلبي القوات الاميركية الخميس بتسليم العراقيين المحتجزين في سجونه بعد يوم من الكشف عن مزيد من اللقطات عن تعذيب سجناء في سجن أبو غريب.

وأعرب الوزير عن مشاعر قلق بالغ تجاه المحتجزين في أبو غريب. ودعا القوات المتعددة الجنسيات والقوات البريطانية الى تسليمهم للحكومة العراقية.

وقال انها قضية خطيرة للغاية ويتعين على الحكومة العراقية اعادة النظر فيها. وأضاف أن الحكومة العراقية لابد أن تتحرك على الفور لتسليم السجون والسجناء الى وزارة العدل.

ورشح الجلبي وزيرا للعدل العام الماضي ولكن لم يتم المصادقة على الترشيح بسبب عدم انعقاد البرلمان الذي انتخب في كانون الاول/ديسمبر حتى الان.

وتحتجز القوات الاميركية نحو 14 ألف سجين في عدة سجون بأنحاء العراق من بينها أبو غريب. ومعظم المعتقلين احتجزوا للاشتباه بالتخطيط أو لتنفيذ هجمات ضد القوات الاميركية والعراقية. ولم يتضح بعد مدى ما تحظى به دعوة الجلبي من ثقل.

وقد يستغرق الامر شهورا قبل تشكيل حكومة عراقية جديدة وخاصة بعد أن أثار ترشيح الكتلة الشيعية الحاكمة لابراهيم الجعفري رئيسا للوزراء للاحتفاظ بمنصبه انقسامات بين صفوف الائتلاف الرئيسي.

وكان مكتب الجعفري أكثر حذرا من الجلبي في ادانة الصور الجديدة المتعلقة بانتهاكات ضد السجناء في أبو غريب والتي أذاعتها محطة تلفزيون استرالية يوم الاربعاء ووصفها بأنها شيء خطير يتناقض تماما مع قوانين حقوق الانسان. وقال ان مثل هذه الانتهاكات يجب ألا تتكرر مرة أخرى.

وقال الميجر ريك لينش المتحدث باسم الجيش الاميركي ان الصور الجديدة وهي من بين الصور التي التقطها جنود أميركيون في سجن أبو غريب أواخر عام 2003 تتعلق بحدث معزول وأن المسؤولين عنه عوقبوا بالفعل.

وابلغ لينش الصحفيين في بغداد "عندما يعاد نشر هذه الصور الان فانها تمثل انعكاسا لما حدث من قبل وليس انعكاسا لما يحدث الان. نعتقد أن الشعب العراقي يفهم ذلك."

وندد الجلبي في المقابلة بالصور التي لم تنشر في السابق ووصفها بأنها انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان وشبهها بالانتهاكات التي ترتكب في ظل نظم مستبدة.

وقال الجلبي ان هذه الصور هي انتهاكات خطيرة ترقى الى حد الجرائم. واضاف انه عندما يعذب انسان ويضرب بطريقة وحشية فان هذا لا يختلف عما تفعله النظم الدكتاتورية.

وندد الرئيس جلال الطالباني أيضا بقوة بالصور التي تأتي في وقت يشعر فيه عراقيون كثيرون بالسخط الشديد بعد الكشف عن صور جنود بريطانيين يضربون مراهقين عراقيين فيما يبدو بجنوب البلاد فضلا عن الرسوم المسيئة للنبي محمد.

وأبلغ الطالباني الصحفيين انه يدين هذه "الجرائم الوحشية" ويرفض أن تسمح دولة متحضرة لجنودها بارتكاب مثل "هذه الجرائم القبيحة المروعة".

وطالب الرئيس العراقي بانزال عقوبات صارمة ضد مرتكبي هذه الانتهاكات.