سعى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الى طمأنة واشنطن الى ان العرب السنة سيساهمون في صياغة دستور البلاد، فيما حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد من ان بلاده ستعتبر أي بلد يؤوي الزرقاوي، بأنه بلد مرتبط بالقاعدة.
وبعد محادثات مع وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس قال زيباري أيضا ان من الحيوي ان تبرهن الولايات المتحدة وغيرها من الدول التي لها قوات في العراق وكذلك المجتمع الدولي على التزامهم بمساعدة بلاده على التعافي من محنتها.
ويأمل المسؤولون الاميركيون في أن مشاركة سياسية أكبر للسنة ربما تجفف منابع التأييد للمسلحين.
وعين البرلمان العراقي لجنة من 55 عضوا للاشراف على عملية كتابة الدستور التي من المقرر ان تكتمل بحلول الخامس عشر من اب/اغسطس لكنها تضم اثنين فقط من العرب السنة. وقال مسؤولون عراقيون انهم يمدون أيديهم الى السنة للمشاركة في العملية السياسية.
وقال زيباري للصحفيين في مؤتمر صحفي مشترك "طمأنت الوزيرة رايس الى ان هذه العملية ستكون شاملة وأن جميع الطوائف العراقية ستشارك في تلك العملية. ولن يكون هناك تهميش لاي طائفة على الاطلاق."
ورغم ان السنة يشكلون حوالي 02 في المئة من سكان العراق وهيمنوا على السلطة في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين فان تمثيلهم في البرلمان محدود جدا لان كثيرين منهم قاطعوا انتخابات يناير.
وقالت رايس انها "مرتاحة جدا" لتعهد الحكومة العراقية باشراك السنة في العملية السياسية.
وناقش زيباري ورايس أيضا خططا لمؤتمر من المقرر عقده في بروكسل في 22 من حزيران/يونيو ستحدد فيه الحكومة العراقية الانتقالية أولوياتها امام ممثلي أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية.
ويصف مسؤولون اميركيون المؤتمر الذي ستشترك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في استضافته بأنه وسيلة لان يوائم المانحون بين مواردهم وبين حاجات العراق وليس التعهد بأموال جديدة للبلاد.
ووصف زيباري المؤتمر بأنه "حدث مهم لاعادة مشاركة المجتمع الدولي ... لمساعدتنا على التغلب على الصعوبات الحالية."
واضاف أن رايس أبلغته أن القوات الاميركية ستبقى في العراق ما دام وجودها ضروريا.
وانتقد زيباري سوريا قائلا انها لم تتخذ خطوات تذكر لمنع المسلحين من عبور الحدود لشن هجمات في العراق. واضاف قائلا "عمليا فاننا لم نر الكثير... انهم لا يصلون في تعاونهم الى المدى الذي نريده منهم."
رامسفلد يحذر من محاولة إيواء الزرقاوي
وفي اشارة على ما يبدو الى سوريا التي تردد ان الارهابي ابو مصعب الزرقاوي فر اليها للعلاج من جراح اصيب بها في هجوم اميركي في العراق، فقد حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد من أن بلاده ستعتبر أي بلد يؤوي الزرقاوي، بأنه بلد مرتبط بزعيم القاعدة في العراق.
وقال رامسفلد أن "أي بلد يرغب في توفير المساعدة الطبية أو المأوى له سيعتبر مرتبطا نفسه بالقاعدة".
واتهم مسؤولون اميركيون سوريا في السابق بالسماح بتسلل المقاتلين والأموال والأسلحة للمتمردين في العراق.
وقال رامسفيلد إنه من المفترض أن يكون الزرقاوي حاليا في العراق بعد إصابته بجروح في اشتباك مع القوات الأميركية في غرب العراق قرب الحدود السورية مؤكدا من جهة أخري أن التقديرات تشير إلي أن حوالي 40 بالمئة من المفجرين الانتحاريين في العراق هم سعوديون، وأنه يجب النظر إلى السعودية بشكل مختلف لأنها تنشط في مكافحة متمردي القاعدة على أراضيها مؤكدا علي التفريق بين السعودية، التي تعرضت لهجوم من تنظيم القاعدة والتي تطارد القاعدة وتقتل الإرهابيين على أراضيها، وبين بلد لا يقوم بذلك.
وكان موقع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قد أعلن في بيان نشره على الانترنت عن إصابة زعيمه الزرقاوي بجروح، مما أثار تكنهات بإصابته بجروح خطيرة.
إلا أن الزرقاوي أعلن في رسالة صوتية نشرت على الانترنت مساء الاثنين انه "أصيب بجروح طفيفة" نافيا المعلومات التي تحدثت عن إصابته بجروح بالغة وأثارت العديد من التكهنات حول وضعه الصحي.