بغداد غاضبة وتستوضح واشنطن حول تجسسها على المالكي

تاريخ النشر: 05 سبتمبر 2008 - 08:49 GMT

اعلنت الحكومة العراقية التي اغضبتها معلومات اوردها تقرير تحدث عن ان الولايات المتحدة تجسست على مسؤولين عراقيين بينهم رئيس الحكومة نوري المالكي، انها ستطلب تفسيرا من المسؤولين الاميركيين بشان هذا التقرير.

وقالت صحيفة واشنطن بوست الجمعة ان كتابا أصدره الصحفي الاميركي بوب وودورد جاء فيه ان الولايات المتحدة تجسست على المالكي وزعماء عراقيين آخرين.

وقال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية الجمعة ان العراق سيطلب تفسيرا من المسؤولين الاميركيين بشان التقرير.

واضاف في بيان "اذا كان هذا صحيحا .. فانه يعكس عدم وجود ثقة".

وقال الدباغ "اذا كان هذا حقا فانه يلقي بظلال على العلاقات المستقبلية مع هذه المؤسسات" في اشارة الى وكالة المخابرات المركزية الاميركية ووكالات اميركية اخرى.

وامتنعت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض عن التعليق على التقرير الذي وردت تفاصيله في رابع كتاب يصدره وودورد عن الرئيس الاميركي جورج بوش ويحمل عنوان "الحرب في الداخل: التاريخ السري للبيت الابيض 2006- 2008".

وقالت للصحفيين "لدينا تعاون مكثف مع رئيس الوزراء (نوري) المالكي. سفيرنا يلقاه يوميا تقريبا".

واضافت "اذا كان لديهم (الحكومة العراقية) اي دواعي للقلق فانا واثقة انهم سيتحدثون بشانها لاننا نرتبط معهم بعلاقات جيدة.. علاقات تتسم بالانفتاح والصراحة ونحن على اتصال كل يوم تقريبا".

ويقول وودوارد في كتابه الذي يحمل عنوان "الحرب من الداخل: التاريخ السري للبيت الابيض 2006-2008" ان القوات الاميركية الاضافية التي ارسلت في عام 2007 لم تكن العامل الاساسي وراء التراجع الكبير في اعمال العنف في العراق.

وتحدث وودوارد عن تقنيات سرية جديدة "رائدة" بدأ العمل بها من عام 2007 مكنت الجيش الاميركي ومسؤولي المخابرات من تحديد اماكن وقتل زعماء التمرد والافراد الرئيسيين في الجماعات المتطرفة مثل القاعدة في العراق.

وقالت الصحيفة ان وودوارد لم يقدم تفاصيل كثيرة عن العمليات السرية حيث جاء في كتابه انه طلب منه ان يحجب معلومات محددة لاسباب تتعلق بالامن القومي.

وقالت صحيفة واشنطن بوست "الكتاب يصور ادارة تمزقها الخلافات اما غير راغبة أو متباطئة في مواجهة تدهور استراتيجيتها في العراق اثناء صيف أو بداية خريف عام 2006".

وقالت الصحيفة ان وودوارد كتب ايضا بشأن توتر مستمر داخل ادارة بوش بشأن نوعية ومصداقية المعلومات عن تقدم الحرب في العراق.

وشكت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بشأن البيانات "المفرطة في الثقة" لوزارة الدفاع اثناء تولي دونالد رامسفيلد الوزارة.

وقالت الصحيفة انه نسب الى رايس قولها ان بوش كان يحصل على "رواية، قصة، تلتف حول المشاكل الحقيقية".

وأضاف التقرير ان الكتاب يصور أيضا تطور علاقة عمل وثيقة بين بوش والمالكي.

وقال وودوارد في كتابه ان التجسس على رئيس الوزراء العراقي سبب بعض الذعر بين كبار المسؤولين الاميركيين الذين أثاروا تساؤلات بشأن ما اذا كان هذا العمل يستحق المغامرة في ضوء جهود بوش لكسب ثقة المالكي.

ويشتهر وودوارد بالتحقيقات التي يجريها مع زميله كارل بيرنشتاين الذي لعب دورا مهما في عام 1974 في كشف فضيحة ووترجيت.

ومن المقرر ان تنشر مقتطفات من الكتاب الذي يقع في 487 صفحة في صحيفة "واشنطن بوست" في السابع من سبتمبر/ايلول.

وكان كتاب وودوارد الثالث عن رئاسة بوش الذي حمل عنوان "حالة انكار" من افضل الكتب مبيعا ووضع البيت الابيض في موقف الدفاع بعد ان كتب ان بوش رفض مطالب بتعزيز القوات الاميركية في العراق وانه يضلل الاميركيين بشأن مستوى اعمال العنف هناك.

وهذا الكتاب أكثر عنفا من اول كتابين من تأليفه بشأن البيت الابيض في عهد بوش منذ هجمات 11 سبتمبر/ايلول اللذين وجهت اليهما انتقادات من جانب البعض لتصوير بوش على انه بطل.