بغداد لطهران: موعد الانسحاب الاميركي في 2011 نهائي

تاريخ النشر: 11 فبراير 2009 - 04:46 GMT

اكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الاربعاء خلال استقباله نظيره الايراني منوشهر متكي ان الاتفاق الامني بين العراق والولايات المتحدة واضح وليس فيها ملاحق سرية مؤكدا انسحاب القوات الاميركية في نهاية 2011.

وقال زيباري في مؤتمر صحافي مع متكي الذي وصل الاربعاء الى بغداد على رأس وفد اقتصادي في زيارة تستمر اياما ان "الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة واضحة وصريحة ومعلنة وليس فيها ملاحق سرية واطلع عليها البرلمان والصحافة".

واضاف ان "الاتفاقية في تقديرنا في مصلحة البلدين (بغداد وواشنطن) وسيكون انسحاب القوات الاميركية بحسب ما نصت عليه الاتفاقية في 2011 وهو موعد نهائي" مضيفا ان حتى ذلك الوقت "سيكون هناك خفض تدريجي للقوات الاميركية".

وتابع الوزير مبتسما لنظيره الايراني "سوف يشاهد السيد متكي ان الوضع هذه المرة في المنطقة الخضراء مختلف عن السابق وهذا سيستمر" في اشارة الى تسلم القوات العراقية المسؤولية الامنية.

وقال ايضا "كلما تقدمنا في موضوع الامن تسارع خروج القوات" مؤكدا ان "الاتفاقية لا تهدد اي دولة من دول الجوار واكدت ان العراق لن يكون منطلقا لهجمات على اي دولة من دول الجوار".

وفي شأن سياسة الادارة الاميركية الجديدة حيال العراق قال زيباري "لن يكون هناك تغيير كبير في سياسة الادارة الجديدة او انسحاب متسرع من العراق".

واضاف "هم ملتزمون الانسحاب المسؤول وهذا ما ردده الرئيس الاميركي الجديد في مناسبات عدة".

وتابع "تكلمت مع نظيرتي الاميركية هيلاري كلينتون وقد اكدت ان ادارتها لديها التزام قوي تجاه الديموقراطية واستقلال العراق وسيادته".

واوضح "سوف ترون في المستقبل تطويرا كبيرا في العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة".

من جهته قال متكي "نظرنا بايجابية للشعارات التي رفعها اوباما فالعالم يتغير واذا ارادت الولايات المتحدة ان تواكب هذه التغيرات فهذا نبأ سار".

واضاف "اذا استطاع اوباما تحقيق وعوده فذلك سوف يساعد اميركا" مضيفا ان الحوار "في امكانه ان يكون وفق الاحترام المتبادل" وان الادارة الاميركية الجديدة "لديها الفرصة لتوضح صورتها امام العالم".

وجدد اوباما الاثنين نداءه لاقامة حوار مباشر مع ايران معربا عن امله في توفير الظروف التي تسمح "بالجلوس على الطاولة وجها لوجه في الاشهر المقبلة".

واعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الثلاثاء ان بلاده على استعداد للحوار مع الولايات المتحدة لكن في اطار من المساواة والاحترام المتبادل.

وقال متكي "حكمة القادة (في العراق) التي نراها في الظروف الحالية تؤكد ان الحكومة قادرة تماما على ان تعيد الامن في شكل كامل للبلاد والافق في هذا المجال مشرق".

وعن الحاجة الى اجراء جولة جديدة من المفاوضات الاميركية الايرانية حول العراق اوضح متكي ان "هذا النوع من المباحثات وفي هذه الظررف الحالية ليس له مكان (...) الشعب العراقي والحكومة قادران على توفير الامن".

واجرت ايران ثلاث جولات من التحاور مع الولايات المتحدة في شأن العراق منذ اذار/مارس 2007.

وتابع متكي الذي زار بغداد مرارا "عقدنا ثلاث جولات للحوار مع الولايات المتحدة بناء على رغبة العراق في السابق لانها لمصلحة العراق".

وتدارك "لكننا نعتقد ان الظروف الجديدة مختلفة تماما (...) نحن نعتقد ان تحسن الظروف الامنية جاء نتيجة لتولي الحكومة العراقية المسؤولية الامنية".

وقال زيباري "هناك ارضية جيدة للعلاقات بيننا وبين دول الجوار ونحن رحبنا بتوجهات الادارة الاميركية الجديدة ونؤيد الحوار الاميركي الايراني". واضاف "بادرنا في السابق الى اجراء مثل هذا الحوار ونحن نشجع ونؤيد اي توجه او مبادرة في هذا الاتجاه".

من جهة اخرى قال متكي ان هذه الزيارة تأتي استكمالا للزيارة الاخيرة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لايران والتي تم الاتفاق خلالها على تشكيل لجنة لمتابعة الاتفاقات.

واضاف ان "العراق دولة مهمة في المنطقة ونعتقد ان فيه امكانات تجعله يقوم بدور اقليمي مهم".

واعلن زيباري ان نظيره الايراني سيفتتح قنصليتين في السليمانية واربيل (شمال) كما سيزور المدن الجنوبية ومحافظة الانبار (غرب). وفي هذا السياق قال متكي "زيارتنا لمناطق العراق توجه رسالة مفادها ان جميع انحاء البلاد اصبحت مناطق امنة".

والتقى متكي الرئيس العراقي جلال طالباني ورئيس الوزراء المالكي وبحث معهما تفعيل التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.

وكان المالكي زار ايران في كانون الثاني/يناير الفائت كما زار الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بغداد في اذار/مارس 2008.

وخاض العراق وايران حربا استمرت ثمانية اعوام (1980-1988) قتل خلالها نحو مليون شخص ابان نظام الرئيس الراحل صدام حسين. لكن العلاقات تحسنت تدريجا بعد سقوط النظام العراقي السابق.