بلاغ لإحالة الداعية مبروك عطية الى النيابة بتهمة التحريض ضد إسلام بحيري

تاريخ النشر: 03 فبراير 2022 - 06:29 GMT
مبروك عطية
مبروك عطية

تقدم محام مصري ببلاغ الى رئاسة الوزراء في بلاده يطالب فيه بمنع ظهور الداعية مبروك عطية في وسائل الاعلام وإحالته الى النيابة العامة بتهمة التحريض ضد الباحث الاسلامي إسلام بحيري.

وجاء البلاغ الذي نشرت وسائل الاعلام المصرية نصه غداة هجمات شرسة شنها عطية، العميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر ضد بحيري، على خلفية تصريحات للأخير انتقد فيها آراء فقهية لشيخ الازهر أحمد الطيب.

وكان بحيري اعتبر في مداخلة هاتفية الاثنين، مع برنامج "الحكاية" الذي يقدمه الاعلامي عمرو اديب، أن شيخ الازهر أخطأ عندما افتى "بتأييد ضرب الزوج لزوجته بضوابط وشروط".

وقال خلال حلقة البرنامج التي ناقشت مشروع قانون تقدمت به برلمانية مصرية الى مجلس النواب بهدف تغليظ عقوبة ضرب الزوجات، ان رأي شيخ الأزهر الذي جاء تعليقا على هذا المشروع "غلط، وضد الدستور المصري".

وتقدمت عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب المصري أمل سلامة الى مجلس النواب.مؤخرا بمشروع لتعديل القانون في ضوء تجذر ظاهرة الاعتداء على الزوجات بمسوغات بعضها شرعي.

واكد بحيري خلال مداخلته التلفزيونية انه "لا يوجد شئ اسمه الضرب بشروط، وبهدف التأديب، ولا وجود لشئ اسمه الضرب بالسواك" بحسب بعض الفتاوى الفقهية التي تعتبر ان الضرب ينبغي ان يكوون غير مؤلم، بل المقصود منه احداث اثر نفسي.

وعقب بث حلقة البرنامج، نشر الداعية مبروك عطية تسجيل فيديو عبر موقع تويتر، هاجم فيه بحيري معتبرا ان انتقاده لشيخ الازهر يجعله "اولى بالضرب من الزوجة الناشز"، كما استخدم عبارات مسيئة في وصف الباحث الاسلامي.

ووصف عطية الباحث بحيري بأنه "عيّل (صبي) لا صلة له بالبحث ولا بالكتابة الدينية"، مضيفا ان "الإمام الأكبر (شيخ الازهر) له مكانته في قلب كل مسلم يشهد لله بالوحدانية ولمحمد سيدنا صلى الله عليه وسلم بالرسالة من أول السطر".

مبروك عطية استخدم "ألفاظا ساقطة"

وإثر ذلك، تقدم المحامي هاني سامح ببلاغ إلى رئاسة الوزراء ضد عطية، مطالبا بمنعه "من الظهور على وسائل الإعلام لتحريضه على الاعتداءات والاغتيالات ضد رموز التجديد والحداثة والمدافعين عن الحقوق الدستورية" في اشارة الى بحيري.

""شيخ الازهر احمد الطيب (يمين) واسلام بحيري
شيخ الازهر احمد الطيب (يمين) واسلام بحيري

 

كما طالب بإحالة عطية الى النيابة العامة و"إلغاء الترخيص الممنوح له من الأوقاف بالخطابة والفتوى واتخاذ الإجراءات القانونية حال كونه لم يصدر له ترخيص بالإفتاء والظهور الإعلامي من قبل وزير الأوقاف".

وقال سامح أنه على "قناة الشيخ مبروك عطية على اليوتيوب والفيسبوك، الذي تداولته وسائل الإعلام، شاهدنا تحريضا مقيتا على الاعتداء على الباحث في شؤون التجديد، إسلام بحيري، وسمعنا وشاهدنا تحريضا على الاعتداء بالضرب".

وأضاف أن هذا الهجوم "قد يفهم من قبل الجماعات بالقتل والاغتيال ضد بحيري"، مشيرا الى ان عطية استخدم "ألفاظا ساقطة لا تصدر إلا في الأزقة المظلمة، من عينة "عيل، بلغة، جزمة، ضربة تضربك، علقة، بلغة قديمة، ياواد".

وجاء في البلاغ أن "مصر عانت خلال قرن مضى من شيوخ يتسربلون بالسماحة المصطنعة، بينما في مكنوناتهم البغض والتكفير واستئصال أي آخر يعارض ما ينفثونه من سموم ضد الدستور والحقوق المدنية لطوائف المجتمع، وكان بغضهم للآخر لا يقف عند حدود الاختلاف القانوني ودفع الحُجة بالحجة وتقبل حرية التعبير والالتزام بضوابط القانون".

واضاف البلاغ "في ذاكرتنا الشيخ محمد الغزالي الوسطي المزيف الذي ما إن فضح خالد الذكر فرج فودة هراءاته عن دولة الخلافة ووجوب إحيائها حتى طفق يحرض على قتله واغتياله، وهو ما تم، ثم بلورها بتأييد الإرهابيين الملاعين قتلة فودة بشهادته بالمحكمة لصالحهم".

وتابع "وشاهدنا السموم التي تم نفثها حيال الأسطورة نجيب محفوظ وأحكام دينية ما طفقت تصدر ضده وضد روايته حتى تمت محاولة اغتياله ذبحا بسكين، وشاهدنا اختطاف الدولة لعقود بائدة خلت من قبل شيوخ وجماعات دينية وعصور من الإرهاب الأسود تعافينا منها بأثمان غالية من الشهداء والأبطال".