بلدية كابول تطلب من موظفاتها البقاء في المنازل وكرزاي يتهم طالبان بنقض وعودها

منشور 19 أيلول / سبتمبر 2021 - 02:57
بلدية كابول تطلب من الموظفات البقاء في منازلهن وكرزاي يتهم طالبان بنقض وعودها

طلبت بلدية العاصمة الافغانية كابول التي تديرها حركة طالبان البقاء في منازلهن حتى إشعار آخر، فيما اتهم الرئيس الأسبق حامد كرزاي الحركة بنقض وعودها التي قطعتها أثناء مفاوضاتها معه وخصوصا المتعلقة بوضع المرأة في المجتمع.

أمرت سلطات"طالبان"موظفات بلدية كابل بالبقاء في منازلهن حتى إشعار آخر من الحركة، باستثناء النساء اللاتي لا يمكن استبدالهن برجال، وفقا لرئيس بلدية العاصمة الأفغانية المؤقت.

وقال رئيس بلدية كابول المؤقت حمد الله نعموني في أول مؤتمر صحفي له منذ تعيينه من قبل طالبان أن الحكومة الجديدة أمرت الموظفات بالبقاء في منازلهن لحين صدور قرار آخر، مشيرا إلى استثناء النساء اللواتي لا يمكن استبدالهن بالرجال.

واوضح نعموني ان من يشملهن الاستثناء هن بعض العاملات في أقسام التصميم والهندسة وعاملات المراحيض النسائية العامة المخصصة للنساء. 

ولم يذكر رئيس البلدية عدد الموظفات اللاتي أجبرن على البقاء في المنزل، علما ان كادر بلديته من النساء قبل استيلاء طالبان على السلطة في البلاد الشهر الماضي يقدر بنحو 3000 في مختلف الإدارات.

وقال نعموني ان "هناك بعض المجالات التي لا يستطيع الرجال القيام بها، ما دفعنا لأن نطلب من موظفاتنا الاستمرار في أداء واجباتهن، إذ لا بديل عن ذلك".

من جهة اخرى، اشار رئيس البلدية الى ان الحكومة الجديدة بدأت في إزالة الحواجز الأمنية في المدينة التي تعرضت لقصف متكرر وهجمات خلال السنوات السابقة. وهذه الحواجز - التي أقيمت بالقرب من الوزارات والسفارات والمنازل الخاصة للسياسيين وأمراء الحرب - كانت شائعة في العاصمة  لسنوات.

ويمثل قرار منع معظم العاملات في المدينة من العودة إلى وظائفهن مؤشرا جديدا على فرض حركة طالبان تفسيرها المتشدد للإسلام، على الرغم من الوعود التي قدمتها في وقت سابق بالتسامح والشمولية.

"طالبان لم تف بوعودها"

وفي سياق متصل، فقد اتهم الرئيس الأفغاني الأسبق حامد كرزاي حركة "طالبان" بعدم الوفاء بوعودها التي قطعتها أثناء مفاوضاتها معه، وخصوصا المتعلقة بوضع المراة.

وقال كرزاي لصحيفة "تايمز" البريطانية الأحد: "منذ بدء مفاوضاتنا شددنا على المبادئ الرئيسية الثلاثة هي التعليم، بما في ذلك تعليم الفتيات، وشمولية الحكومة، ومكانة المرأة في مجتمعنا. كما تحدثنا أيضا عن أهمية العَلم الوطني وقيم بلادنا".

وأضاف: "لقد وافقوا (طالبان) على ذلك تماما ونطقوا كلمات صحيحة، ولكن طالما لم يتحقق شيء من ذلك..  نحن بحاجة إلى أعمال تتماشى مع ما يقولونه، وإلا فإن أفغانستان ستُعزل عن العالم مرة أخرى".

وتابع كرزاي: "نحن بحاجة لأفغانستان تنتمي إلى جميع المواطنين الأفغان، رجالا ونساء، وكل الجماعات العرقية، والطريق الوحيد للمضي قدما هو حكومة شاملة. وهذا ليس ما أعلنته طالبان".

وحرمت الحركة الفتيات والنساء من التعليم وتولي الوظائف العامة خلال حكمها أفغانستان في تسعينيات القرن الماضي.

"مجتمع ميت"

أصدرت حكومة طالبان الجديدة في الأيام الأخيرة، عدة قرارات تنتقص من حقوق الفتيات والنساء، حيث أمرت طالبات المدارس الإعدادية والثانوية بعدم العودة إلى المدرسة في الوقت الحالي، في الوقت الذي استأنف فيه الأولاد في تلك الصفوف دراستهم يوم السبت. 

كما استؤنفت الدارسة الجامعية لكنها أبلغت طالبات الجامعة بأن الدراسة ستجري في أماكن تفصل بين الجنسين من الآن فصاعدًا، وأن عليهن الالتزام بقواعد اللباس الإسلامي الصارمة، على النقيض من التعليم إبان حقبة الحكومة السابقة المدعومة من الولايات المتحدة، حيث كانت الدراسات الجامعية مختلطة، في الأغلب.

والغت حركة طالبان يوم الجمعة وزارة شؤون المرأة، واستبدلتها بوزارة "نشر الفضيلة ومنع الرذيلة"، وكلفتها بتطبيق الشريعة الإسلامية.

ونظمت أكثر من اثنتي عشرة امرأة وقفة احتجاجية الأحد خارج هذه الوزارة، ورفعن لافتات تدعو إلى مشاركة المرأة في الحياة العامة. وكتب على إحدى اللافتات: "المجتمع الذي لا تنشط فيه النساء هو مجتمع ميت".

وقالت بصيرة تاونة، وهي متظاهرة تبلغ من العمر 30 عاما: "لماذا يحرموننا (طالبان) من حقوقنا؟ نحن هنا من أجل حقوقنا وحقوق بناتنا".

استمر الاحتجاج لنحو 10 دقائق. وبعد اشتباك لفظي قصير مع رجل، استقلت النساء السيارات وغادرن، فيما كان مقاتلو طالبان يراقبون المظاهرة من سيارتين عن قرب.

وكان مقاتلو طالبان قد قاموا بتفريق العديد من الاحتجاجات النسائية بالقوة خلال الأيام الماضية.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك