بلغاريا متفائلة بالافراج عن الممرضات بعد ارجاء النظر بقضيتهن في ليبيا

تاريخ النشر: 31 مايو 2005 - 01:09 GMT

توقعت صوفيا ان تفرج ليبيا عن الممرضات البلغاريات المحكومات بالاعدام لاتهامهن بنقل فيروس الايدز الى اطفال ليبيين، وذلك بعدما ارجأت المحكمة العليا في طرابلس الثلاثاء، النطق بالحكم في استئناف قدم اليها في القضية.

وقال مكتب الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف عقب قرار المحكمة ان الرئيس يتوقع من ليبيا الافراج عن الممرضات وطبيب فلسطيني محكوم معهن في ذات القضية.

والتقى الرئيس بارفانوف بالزعيم الليبي معمر القذافي في الاسبوع الماضي في أحدث سعي من أوروبا لمحاولة التوصل الى الافراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني.

وقال مكتب بارفانوف في بيان "يعتبر الرئيس هذا القرار أنباء مثيرة للتفاؤل".

وأضاف "يتوقع أن تؤدي مراجعة شاملة غير متحيزة لملابسات القضية الى اعادة النظر في الاحكام وعودة ممرضاتنا سريعا الى بلغاريا."

وأرجأت المحكمة العليا في طرابلس الثلاثاء قرارها فيما اذا كانت ستؤيد الحكم بالاعدام أو اعادة المحاكمة حتى 15 تشرين الثاني/نوفمبر.

واعلن القاضي علي العلوش قرار المحكمة بدون ان يذكر اي تفاصيل.

واكد عثمان البيزنطي محامي الممرضات اللواتي لم يحضرن الجلسة ان "المحكمة حكمت بتأجيل النطق بالحكم. هذا من صلاحيات المحكمة ان تمدد لأنها قضية كبيرة يجب ان تأخذ وقتا اطول".

واضاف ان "اطالة القضية وابطاءها ليس من العدالة".

وبعد اعلان قرار المحكمة، تظاهر حشد من اهالي الاطفال الذي اصيبوا بالايدز امام المحكمة احتجاجا على النظر في طلب الاستئناف مما اضطر السلطات الى اغلاق ابواب المحكمة ومنع المحامين من مغادرتها والاهالي من دخولها.

وجرت اشتباكات بين قوات الامن والمتظاهرين الذين كانوا يرددون هتافات "لا نريد تعويض، نريد الاعدام" و"يا بيزنطي يا غدار بعت ولادك بالدولار" و"اقتلوهم او اقتلونا".

ودانت محكمة ليبية في ايار/مايو من العام الماضي الممرضات الخمس والطبيب الفلسطيني بالتسبب باصابة 380 طفلا بفيروس الايدز في عمليات لنقل الدم في مستشفى الاطفال في بنغازي (الف كيلومتر شرق طرابلس) حيث كانوا يعملون.

وتؤكد السلطات الليبية ان 47 طفلا توفوا بعد عمليات نقل الدم هذه.

ودفع المتهمون ببراءتهم وقالوا انهم أجبروا على الاعتراف بمسؤوليتهم عن تعمد اصابة الاطفال بالفيروس بعد تعرضهم للتعذيب.

وأدانت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي الذي تهدف بلغاريا الانضمام اليه عام 2007 الحكم الذي كان له أثر أيضا على محاولات طرابلس اصلاح علاقاتها بالدول الغربية بعد عشرات السنين من العزلة الدبلوماسية.

ويعكف مسؤولون بلغاريون مع واشنطن وبروكسل على خطة لعرض معدات وخبراء وبعض المساعدات المالية على الضحايا ولكنهم رفضوا مطالب ليبيا بالحصول على تعويضات قائلين ان دفع مبالغ تعويض سيكون اعترافا بالذنب.