بلغاريا متفائلة بعد قرار القضاء الليبي اعادة محاكمة الممرضات

تاريخ النشر: 25 ديسمبر 2005 - 12:42 GMT

اعتبرت صوفيا ان القرار الذي اصدرته المحكمة الليبية العليا الاحد باعادة محاكمة الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني المحكومين بالاعدام بعد اتهامهم بنقل فيروس الايدز الى اطفال ليبيين، يمثل "فرصة جديدة" لاطلاق سراحهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية البلغارية ديميتار تسانتشيف ان المحكمة الليبية العليا امرت باعادة محاكمة الممرضات الخمس المحكوم عليهن و"اقرت بوجود مخالفات اجرائية".

واضاف ان "هذا القرار يعطي فرصة جديدة للحصول على ما يتمناه جميع البلغاريين"، اي اطلاق سراح الممرضات المحكوم عليهن.

وقال احد محامي البلغاريات هاري هارالامبييف "انه نبأ سار لكننا نستعد لجلسات قضائية طويلة وعلى الدبلوماسية ان تتحرك".

وكانت المحكمة العليا في طرابلس قررت الاحد قبول الطعن الذي تقدمت الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني، وامرت باحالة القضية الى محكمة جنايات بنغازي "للنظر فيها من دائرة اخرى".

وقال علي العلوص رئيس المحكمة العليا لدى النطق بالحكم في الاستئناف المقدم من المتهمين الستة ان المحكمة قبلت الاستئناف وانها ستعيد قضاياهم للمحكمة الادنى لاعادة محاكمتهم.

وقال محامون ان ذلك يعني أن أحكام الاعدام ألغيت وان المحكمة الادنى في بنغازي التي أصدرت الاحكام من قبل ستعيد محاكمة الممرضات والطبيب.

وكان القضاء الليبي حكم على المتهمين الستة في ايار/مايو 2004 بالاعدام بعد ان ادانهم بحقن 426 طفلا ليبيا بفيروس الايدز توفي منهم 51، في مستشفى بنغازي شمال ليبيا.

ويؤكد المتهمون الستة المسجونون منذ حوالى سبعة اعوام براءتهم ويلقون دعم الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة.

كما يرى الخبراء الغربيون ان الاتهامات اعتباطية معتبرين ان الاطفال اصيبوا بالفيروس بسبب سوء الاوضاع الصحية في المستشفى على الارجح.

وتقدم المدانون الستة بطلب استئناف للحكم. الا ان المحكمة لن تصدر اي حكم في جلسة الاحد وستستمع الى النيابة العامة التي يتوقع ان تنفي مسؤولية الدولة في اصابة هؤلاء الاطفال بالايدز.

وكانت القضية اتخذت منحنى جديدا الجمعة مع الاعلان عن اتفاق بين طرابلس وصوفيا لاقامة صندوق للتعويضات لمصلحة الاطفال الليبيين المصابين بالايدز واسر الذين توفوا بالمرض، بمشاركة الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وبريطانيا.

وسيسمح هذا الصندوق الذي لم يحدد رأسماله بتأمين رعاية صحية دائمة للاطفال المصابين بالفيروس والمساهمة في تطبيق المعايير الدولية في مستشفى بنغازي وتقديم مساعدة مالية لاهالي المصابين او المتوفين.

واوضح ادريس لاغا رئيس جمعية اسر اطفال بنغازي السبت ان يكون الاتفاق على انشاء الصندوق يتضمن اطلاق سراح الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني، الا انه تحدث عن "مؤشرات لامكان انهاء هذه القضية في شكل ايجابي".

كما تحدث المسؤول عن القيادات الاجتماعية في ليبيا سيد قذاف الدم خلال لقائه اسر الاطفال المصابين بالايدز عن "مؤشرات لامكان انهاء هذه القضية في شكل ايجابي" مشيدا بموقف الاسر التي "تفهمت وتقبلت مبدأ الصلح والمفاوضات مع الجانب الاوروبي والوفد البلغاري".

وجرت المفاوضات التي افضت الى انشاء الصندوق بين جمعية الاطفال الليبيين في بنغازي والجمعية الاهلية البلغارية لتحسين العلاقات بين بلغاريا وليبيا. واتى هذا الاعلان قبل يومين من مثول الممرضات الخمس الى جانب طبيب فلسطيني امام المحكمة العليا الليبية التي ستنظر في دعوى الاستئناف التي تقدموا بها.