بلومبيرغ: السعودية تحالفت مع القاعدة ضد الحوثيين باليمن

منشور 24 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2018 - 08:07
بلومبيرغ قالت إن السعودية مكنت التنظيم من السيطرة على مناطق يمنية نائية
بلومبيرغ قالت إن السعودية مكنت التنظيم من السيطرة على مناطق يمنية نائية

كشفت وكالة بلومبيرغ الأمريكية أن ولي العهد السعودي، ونظيره الإماراتي محمد ابن زايد؛ ما زالا يستعينان بجماعات "جهادية" تربطهما علاقات وثيقة بتنظيم القاعدة، في حربهما ضد جماعة الحوثي في اليمن.

وقالت الوكالة في تقرير ترجمته "عربي21"، إنه السعودية والإمارات عقدتا أحلافا مع جماعات مسلحة محلية لمحاربة جماعة الحوثي المدعومة من إيران، بما في ذلك أحلافا مع إسلاميين راديكاليين لهم صلات بتنظيم القاعدة.

وأشارت بلومبيرغ إلى أن الحرب الدائرة رحاها في اليمن؛ مكنت تنظيم القاعدة في بعض الأحيان من تعزيز قبضته على الأقاليم النائية شرق البلاد، كما لعبت دورا رئيسيا في الاستيلاء على محافظات جنوبية من قبضة الحوثيين.

وسبق أن كشف تحقيق استقصائي لوكالة أسوشيتد برس أن التحالف بقيادة السعودية عقد اتفاقات سرية مع تنظيم القاعدة في اليمن، ودفع أموالا للتنظيم مقابل انسحاب مقاتليه من بعض المناطق في البلاد.

وأفاد التحقيق بأن فصائل مسلحة مدعومة من التحالف جندت مسلحي تنظيم القاعدة في اليمن، وتم الاتفاق على انضمام 250 من مقاتليه لقوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا في محافظة أبين جنوبي البلاد.

وذكرت الوكالة أن أمريكا أمّنت انسحاب بعض مسلحي القاعدة مع عتاد عسكري حصلوا عليه من قتالهم في بعض المدن، مثل المكلا جنوبي اليمن وسبع مناطق في محافظة أبين ومدينة الصعيد بمحافظة شبوة (جنوب).

وقالت بلومبيرغ، إن اختيار التحالف الذي تقوده السعودية لحلفائه (المتشددين) في اليمن، قد ينتهي به الأمر إلى تدمير جهود السلام، خاصة مع الدعوات الدولية المتصاعدة، لوقف هذه الحرب المكلفة.

وذكرت بأن القيادي السلفي عادل عبده فاري، المعروف باسم أبو العباس ، يفك لغز تحالفات السعودية مع القاعدة، حيث بدأ أبو العباس تكوين مليشيا مسلحة له بدعم من المملكة العربية السعودية، والإمارات، حيث كان مقاتليه يرفعون الأعلام اليمنية والإماراتية على عرباتهم، وشاركوا في قتال الحوثيين في مناطق بتعز، قبل أن تضعه أميركا ثم السعودية والإمارات على قائمة الإرهاب.

ولفتت إلى أن أبي العباس قاتل على جانب الحكومة في نزاع متقطع مع الحوثيين استمر من عام 2004 حتى عام 2010 ، وهو خريج أحدى الندارس السلفية في قرية دماج الشمالية.

وعن مدى التعاون القائم بنهما، أشارت بلومبيرغ إلى أن السعودية استعانت بتنظيم القاعدة ومسلحين متشددين عام 2016، في فك الحصار الذي ضربته جماعة الحوثي على مدينة تعز، وكنتيجة لذلك قالت الوكالة إن أجزاء من المدينة وقعت تحت سيطرة ونفوذ التنظيم.

وشددت على أن التدخل السعودي في حرب اليمن، مكن تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية من تعزيز قبضته على الأقاليم الشرقية النائية، كما لعبت الجماعات الإسلامية دورا رئيسيا في الاستيلاء على محافظات جنوبية أخرى.

 ونقلت الوكالة عن عضو المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في لندن يقول آدم بارون قوله،: "إن صعود السلفيين المتطرفين، والانتشار العام للجماعات المسلحة، يخلق وضعاً خطرا في اليمن، وحتى لو اختفى الحوثيون من الصورة، فإنه من الصعب وضع هذه القطة في الحقيبة". في إشارة لصعوبة السيطرة على العناصر المتشددة.

وحذرت من تفاقم الوضع الأمني في اليمن، بعد انتهاء الحرب خاصة مع صعود نفوذ القاعدة واستفادتها من الحلف المشترك في تعزيز تسليحه ، وقالت إن تشابك المجموعات المتطرفة وانتشارها، يعني أن اليمن ستغرق في أتون نزاعات متواصلة وطويلة، تقوض فرص إنهاء الحرب.

مواضيع ممكن أن تعجبك