اكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان بلاده لا تريد الدخول في صراع مع ايران التي يتوجه اليها امين عام مجلس الامن القومي الروسي ايغور ايفانوف الاسبوع المقبل لبحث الازمة بشأن برنامجها النووي.
وقال بلير في مقابلة الجزيرة وزع مكتبه نصها الخميس "لا نريد الدخول في صراع مع ايران فلدينا ما يكفي من الامور التي تشغلنا."
وتعتقد واشنطن وبعض الدول الغربية ان ايران تنوي تطوير قنبلة ذرية.
وتقول واشنطن انها تريد حل الازمة دبلوماسيا لكنها لم تستبعد الخيار العسكري بينما تقول بريطانيا الحليف الاساسي للرئيس الامريكي جورج بوش في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 انه ليس هناك نيه للضرب.
لكن بلير اصر على ضرورة امتثال ايران للمطالب الدولية لوقف انشطتها النووية الحساسة.
وقال في المقابلة "اذا خرجت ايران عن المسار... وانتهكت التزاماتها الدولية فان على المجتمع الدولي ان يثير القضية من خلال مجلس الامن."
وقال بلير "لا احد يستهدف ايران." وتابع "الناس ببساطة يشعرون بالقلق لانهم (الايرانيون) ينتهكون فيما يبدو التزاماتهم النووية ولانهم يدعمون الارهاب في الشرق الاوسط."
وقال ان طهران ترتكب خطأ بالاعتقاد بان الولايات المتحدة وحلفائها "يسعون للنيل من ايران."
واضاف "لا نهدف لذلك بل نريد منهم ببساطة التوقف عن دعم الارهاب والتوقف عن التدخل في شؤون بلد يحكم الان بموجب عملية للامم المتحدة ومن خلال قوة متعددة الجنسيات تنتشر هناك بدعم من الامم المتحدة."
زيارة ايفانوف
في غضون ذلك، نقلت وكالات انباء روسية عن مصادر قولها الخميس ان ايغور ايفانوف حلال المشاكل في ادارة الرئيس فلاديمير بوتين سيسافر في مطلع الاسبوع القادم الى ايران.
ونقلت وكالة الاعلام الروسية عن مصدر قوله "سيجري ايغور ايفانوف سلسلة من المحادثات والاجتماعات في ايران."
وقالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء ان ايفانوف الذي يشغل منصب أمين مجلس الامن الروسي كان قد أجرى سلسلة من المحادثات مع ايران بشأن برنامجها النووي وانه سيبقى في ايران يومي السبت والاحد القادمين.
وروسيا من الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن التابع للامم المتحدة الذين يتمتعون بحق النقض (الفيتو).
وتعارض روسيا الى الان خطط واشنطن الرامية الى فرض عقوبات على ايران لرفضها وقف برنامجها للتخصيب النووي والذي تشتبه الولايات المتحدة وبعض من حلفائها الغربيين انه جزء من مسعى ايراني لانتاج قنبلة ذرية.
وتقول ايران انها تطور تكنولوجيا نووية لتوليد طاقة تستخدم في الاغراض المدنية.
واجتمعت القوى العالمية التي تضم روسيا واعضاء مجلس الامن الاربعة الاخرين الدائمين يوم الاربعاء في لندن في محاولة للتوصل الى حزمة من التهديدات والحوافز تستهدف اقناع ايران بوقف أنشطة التخصيب النووي.
وناقش دبلوماسيون تزويد ايران بمفاعل يعمل بالماء الخفيف وبوقود نووي من الخارج بهدف منع ايران من الحصول على التكنولوجيا التي ستمكنها من انتاج قنابل ذرية الى جانب عقوبات تستهدفها من بينها فرض حظر على منح مسؤولين ايرانيين كبار تأشيرات لزيارة دول أحنبية.
وتقول ايران ان من حقها أن يكون لديها برنامج نووي وتنفي الاتهامات الامريكية بأنها تسعى لانتاج قنبلة ذرية.