نفى رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ابرامه صفقة"سرية" مع الرئيس الامريكي السابق جورج بوش في اجتماع خاص عقد في 2002 في مزرعة بوش الخاصة.
وقال بلير أمام لجنة التحقيق الخاصة بحرب العراق، والتي تعقد جلساتها في لندن، إن الحرب على العراق جعلت العالم مكانا أكثر أمنا وإنه "غير نادم" على الأطاحة بصدام حسين.
واضاف بلير "لقد كان (صدام) متوحشا وأعتقد أنه هدد ليس المنطقة فحسب بل كل العالم".
ولدى مغادرته مقر اللجنة أطلق بعض الحضور صيحات استهجان لما قاله بلير، وصرخت امرأتان في وجهه "أنت كاذب"، "أنت قاتل".
وتكتسب جلسة الاستماع التي يمثل فيها بلير امام اللجنة اهمية خاصة كونه ارفع شخصية سياسية ايدت الحرب التي اثارت جدلا في بريطانيا واوروبا حول مشروعيتها واهدافها.
وقال بلير امام اللجنة انه لم يكن هناك سرا بشأن ما قيل- وجوب التعامل مع صدام حسين وان" الوسيلة للقيام بذلك مفتوحة".
وسئل رئيس الوزراء السابق حول الزعم القائل ان العراق كان قادرا على اطلاق اسلحة الدمار الشامل خلال 45 دقيقة.
وقال بلير " لقد كان من الافضل" اذا كان قد تم تصحيح عناوين الاخبار الخاصة بهذا الامر.
وقال ان هذا الامر" اكتسب أهمية أكبر بكثير" بعد ذلك اكثر مما كان عليه في ذلك الوقت.
وكان شهود قد افادوا في وقت سابق، ان بلير ابلغ بوش في اجتماع عقد في مزرعة الاخير في كراوفورد بتكساس في 2002 ان بريطانيا ستشارك الولايات المتحدة في حربها على العراق.
ولكن بلير قال "ما كنت اقوله - لم اكن اقول ذلك بشكل سري او على نحو عارض، كنت اقول ذلك علنا-هو اننا سنكون الى جانبكم لمواجهة هذا التهديد والتعامل معه".
وقال بلير ان وجهة نظر بلاده تجاه الخطر الذي يمثله صدام حسين الرئيس العراقي السابق قد "تغيرت بشكل كبير" في اعقاب هجمات تنظيم القاعدة على الولايات المتحدة في سبتمبر/ ايلول عام 2001.
وقال بلير انه دعم الحملة العسكرية التي قادتها الولايات المتحدة على العراق بسبب ان صدام حسين كان يزدري قرارات الامم المتحدة وليس بسبب "تغيير النظام" العراقي.
وعند اجابته على سؤال من قبل اللجنة حول مقابلة اجراها حديثا وبدا انه قال فيها انه كان سيقدم على غزو العراق حتى اذا كان يعرف انه لا توجد به اسلحة دمار شامل، اكد بلير على انه لم يستخدم عبارة " تغيير النظام" في تلك المقابلة.
واضاف " بوضوح كل ما قلته هو انك لا تستطيع ان تقدر طبيعة الخطر، بنفس الطريقة، اذا عرفنا ما نعرفه الان".
وقال بلير ان العراق اظهر تحديا لمدة عشر سنوات وكان من الضروري ان " يعود الى الامتثال".
واضاف بلير امام اعضاء اللجنة ان الهجمات المدمرة التي وقعت على واشنطن ونيويورك اوضحت انه لم يعد بالامكان المجازفة ان يعيد صدام تنشيط برنامج اسلحته.