بلير يجري محادثات مع بوش وشيراك واجتماع اممي الاثنين بشأن قوة سلام في لبنان

منشور 30 تمّوز / يوليو 2006 - 06:20
قال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان بلير اجرى محادثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش والرئيس الفرنسي جاك شيراك بشأن ازمة الشرق الاوسط فيما اكتسبت الجهود الدبلوماسية الرامية الى التوصل اتفاق بشان قرار في مجلس الامن لإنهاء الصراع في الشرق الاوسط زخما.

وكان بلير أعرب في وقت سابق من يوم السبت عن اعتقاده انه من الممكن التوصل الى اتفاق بشأن قوة لحفظ السلام في لبنان خلال ايام وان ذلك يمكن ان يمهد الطريق لوقف اطلاق النار. ووضعت فرنسا مشروع قرار في مجلس الامن يدعو الى وقف فوري للعمليات الحربية في اسرائيل ولبنان ويمهد لنشر قوة دولية.

واستبقت الوثيقة التي جرى توزيعها على اعضاء مجلس الامن الخمسة عشرة يوم السبت وحصلت رويترز على نسخة منها مشروع قرار تعده الولايات المتحدة لنشر قوة حفظ سلام يصل قوامها الى 20 الف فرد على طول حدود لبنان مع اسرائيل وسوريا. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ان بلير الموجود في سان فرانسيسكو خلال زيارة للولايات المتحدة تستمر خمسة ايام اتصل هاتفيا يوم السبت بشيراك و"خلال الساعة الماضية" ببوش. وقال المتحدث للصحفيين ان موضوع المحادثات شمل "المضي قدما في استصدار قرار في مجلس الامن وكيف يمكن استخدام ذلك لمحاولة ووقف الصراع وتمهيد الدرب الملائم المفضي لسلام دائم." وامتنع عن اعطاء تفاصيل اخرى. وقال "اظن انه سيجري (الاحد) محادثات مع اخرين." واتفق بلير وبوش خلال محادثات في واشنطن يوم الجمعة على تعجيل الجهود الدبلوماسية لاستصدار قرار من الامم المتحدة. وقال بلير خلال مقابلة مع تلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية ردا على سؤال عما اذا كان يعتقد انه من الممكن التوصل الى اتفاق بشأن قوة متعددة الجنسيات بل وعلى وقف لاطلاق النار خلال ايام "اعتقد ان من الممكن ان نفعل هذا بشرط ان نكون واضحين فيما نطمح اليه." واضاف "لن ترسل القوة بالفعل (الى لبنان) خلال بضعة ايام لكني اعتقد انه يمكن الاتفاق من حيث المبدأ على قوة استقرار دولية. سيتعين بعد ذلك الاتفاق على تفاصيلها."

وتابع "اعتقد اننا يمكن ان نحصل على قرار من الامم المتحدة على اساس اتفاق بين حكومتي اسرائيل ولبنان. واعتقد ان الناس اذا استطاعوا ان يروا طريقا الى تسوية مناسبة ومستقرة ودائمة للصراع فعندئذ اعتقد اننا يمكن ان نحصل على وقف لإطلاق النار."

ونفى بلير الذي يتعرض لانتقادات قوية في بريطانيا بسبب مساندته لبوش وامتناعه عن المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار انه يمنح الضوء الاخضر للإسرائيلين ليفعلوا ما يشاءوا. وقال "ما يحدث في لبنان امر بالغ السوء للناس هناك قطعا .. لكنكم لن توقفوه الا اذا امكن وقف اطلاق النار من الجانبين."

واضاف "لا يمكن ان يكون الوضع هو ان توقف اسرائيل ما تفعله فيما يستمر حزب الله في القتل والخطف واطلاق الصواريخ على المدنيين في شمال اسرائيل."

وقال بلير انه بمجرد حسم الصراع بين اسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية سيكون من الضروري اعطاء قوة دفع جديدة لعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية المتعثرة. وقال "اعتقد بجد انه عند انتهاء الصراع الحالي يجب علينا العمل من اجل حسم المسائل الاساسية في المنطقة وذلك لا يشمل مجرد سيطرة حكومة لبنان على كامل ارض لبنان ولكن ايضا احياء المحادثات الاسرائيلية الفلسطينية."

وردا على سؤال حول عدم ارتياح بعض وزراء الحكومة البريطانية تجاه عدم دعوة لندن لوقف فوري للاعمال الحربية نفى بلير ان تكون مناقشة المسألة في مجلس الوزراء البريطاني شابها انقسامات.

واعلنت الامم المتحدة الجمعة ان اجتماعا للبلدان التي قد تشارك في القوة الدولية المقبلة في لبنان سيعقد يوم الاثنين في مقر الامم المتحدة في نيويورك.

وقد يعقد اجتماع لمجلس الامن على المستوى الوزاري في وقت لاحق من الاسبوع لمناقشة مشروع قرار محتمل في شأن لبنان الذي يشهد منذ 12 تموز/يوليو نزاعا مسلحا بين اسرائيل وحزب الله. وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في تصريح صحافي الجمعة ان مقتل اربعة من المراقبين العسكريين للامم المتحدة في جنوب لبنان خلال قصف اسرائيلي الثلاثاء الماضي يمكن ان يؤدي الى نتائج سلبية على الجهود المبذولة لتأمين قوات لكنه اعرب عن ثقته في ان الدول الاعضاء ستكون مستعدة للمساعدة. وقد دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وبلدان اخرى الى نشر قوة لتثبيت الاستقرار في جنوب لبنان يفوق عدد عناصرها عدد قوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان المؤلفة من الفي رجل لكن واشنطن ذكرت انها لن تشارك فيها. واضاف انان "سنجتمع مع بضعة بلدان يمكن ان تساهم في ارسال قوات". واوضح "ستكون المناقشات اولية لاننا لم نحصل بعد على تفويض من مجلس الامن". وقال انان "ان التفويض هو الذي سيحدد المهمة التي ستوكل الى القوات ويتيح للحكومات اتخاذ قرار في شأن مشاركتها". وقال دبلوماسيون ان وزراء خارجية الدول الاعضاء في مجلس الامن قد يجتمعون يوم الخميس في نيويورك. واوضح انان ان هذا الاجتماع قد يعقد الاسبوع المقبل لكن اي موعد لم يتحدد رسميا بعد.

وقد تعذر على مجلس الامن تبني اعلان حول مقتل اربعة من مراقبي الامم المتحدة يوم الثلاثاء خلال قصف اسرائيلي على موقعهم في جنوب لبنان اذ ان الولايات المتحدة عارضت اي ادانة لاسرائيل. واوضح انان "اعتقد ان هذا الحادث المؤسف والوقت الذي استغرقه مجلس الامن لاصدار رد فعل خفف قليلا" من حماسة البلدان التي قد تشارك في القوة الدولية. لكنه اضاف "آمل في ان تدرك جميعا خطورة واهمية الوضع على ان تكون مستعدة لتقديم قوات".

وينوي مجلس الامن ان يمدد يوم الاثنين لفترة شهر مهمة قوة الطوارىء الدولية في جنوب لبنان التي توشك ان تنتهي لافساح المجال امام المناقشات لتشكيل قوة دولية اكثر فعالية.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك