بلير يحضر لبرنامج بناء في فلسطين

منشور 14 أيلول / سبتمبر 2007 - 05:53
عاد طوني بلير إلى بريطانيا بعد جولة في الأردن والسعودية ومصر وإسرائيل وفلسطين حيث يعكف على اعداد برنامج بناء في فلسطين ليعرضه على الرباعية

ومن المقرر، وفق مصادر في الخارجية البريطانية، أن يتوجه بلير مبعوث اللجنة الرباعية إلى نيويورك خلال أسبوع، ليطلع أعضاء الرباعية والأمين العام الأمم المتحدة على نتائج جولاته الاستطلاعية، والخطوط العريضة لبرنامجه الهادف إلى المساعدة في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية.

ولاحظ المراقبون في العاصمة البريطانية،عزوف بلير خلال جولاته عن المقابلات والتصريحات الصحافية، متجنباً الظهور وكأنه يتجاوز صلاحياته نحو القيام بمسؤوليات الآخرين بما في ذلك وزيرة الخارجية الأميركية التي ستزور المنطقة في الأيام المقبلة.

وقتال صحيفة الاندبندت، إن من المستحيل الفصل بين المفاوضات ومهمة بلير لـ "وضع أسس الدولة الفلسطينية الديمقراطية والحديثة، إضافة إلى تطوير الاقتصاد الفلسطيني المتضرر بسبب سياسات الإغلاق الإسرائيلية".

ولاحظت الصحيفة اقتناع بلير بوجهة النظر الإسرائيلية التى "تعارض بدء المفاوضات النهائية قبل التأكد من عدم تشكيل الدولة الفلسطينية المقبلة خطراً على إسرائيل". ويقترح وفقاً لتصوره برنامجاً للبناء يحتاجه الفلسطينيون والرئيس عباس ويتطلب إزالة القيود لإسرائيلية والاقتصادية والأمنية للبدء بإجراءات خاصة في مناطق أريحا والأغوار وتشكك المصادر هنا وفقا للتجارب السابقة، بمكانية أن يوافق الجيش الإسرائيلي على إجراءات تخفف الحصار وتزيل مئات الحواجز وتعتبر ضرورية لتنفيذ خطط البناء التي سيقترحها بلير على الرباعية في الأيام المقبلة.

ومن غير المعروف كذلك – تلاحظ صحيفة الاندبندنت - إن كان مؤتمر الخريف المقبل سيبدأ هذه العملية، حيث تتكاثر الشكوك حول نتائج الاجتماع الدولي الذي مازال محاطاً بالغموض. وبالرغم من العقد والعراقيل التي تواجه مهمته، فإن بلير يعرب بشكل متواصل عن اعتقادة بإمكانية تحقيق تقدم، ملاحظاً أن الرئيس عباس وأولمرت يتعرضان لضغوط حادة وليس لديهما الكثير ليخسرانه إذا ما أظهرا عزماص على التقدم نحو الحل النهائي.

وحسب بلير، فإن ذلك سيمثل البرهان الأول للفلسطينيين وبعد سبع سنوات من لجوء قوات الاحتلال إلى القوة العسكرية، بأن إسرائيل راغبة حقاً في السلام ، ويؤكد المبعوث الدولي أنه من الخطأ الفاحش أن يترك الوضع بين الفلسطينيين والإسرائيليين عرضة للمزيد من التدهور في ظل انشغال إسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية بالموضوع الأيراني.

ونقل عن بلير، أثناء ترأسه الحكومة البريطانية زهاء عقد، شكواه من عدم وجود الوقت وفقدان القدرة على التركيز على قضية واحدة. ويري مراقبون أن بلير يظهر في مهمته الحالية تصميماً يماثل جهوده الحثيثة التي بذلها لإنجاز الاتفاق الناجح بين الأطراف المتنازعة في شمال ايرلندا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك