بلير يدافع عن قراره بوقف التحقيق بصفقة الاسلحة مع السعودية

تاريخ النشر: 17 يناير 2007 - 07:15 GMT
قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن وقف التحقيق بمزاعم التزوير في قضية صفقة الأسلحة بين بلاده والسعودية لم يكن ناتجا عن "نزوة شخصية"، بل كان مبنيا على "الحكم الذي توصل له نظامنا برمته".

وكان بلير يتحدث في معرض رده على التقارير التي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية والتي قالت إن جهاز الاستخبارات البريطانية MI6 كان قد رفض الموافقة على مزاعم بلير القائلة إن مواصلة التحقيق كانت ستضر بالمصالح الوطنية لبريطانيا.

في غضون ذلك، مثل مسؤولون بريطانيون أمام لجنة دولية لمكافحة الفساد في العاصمة الفرنسية باريس لشرح سبب إيقاف حكومة بلادهم التحقيق في تعاملات شركة تصنيع الأسلحة البريطانية بي إي إيه (BEA) مع العائلة المالكة السعودية.

يذكر أنّ مكتب التحقيق بقضايا الغش والتزوير الخطيرة في بريطانيا كان يجري تحقيقا بمزاعم تقول إن الشركة المذكورة كانت قد دفعت خلال عقد الثمانينيات من القرن الماضي رشوة إلى أفراد من العائلة المالكة في السعودية مقابل تأمينهم إبرام عقود أسلحة بين بلادهم والشركة بما بات يعرف بـ"صفقة اليمامة".

ولكن الحكومة البريطانية أمرت بإيقاف التحقيق في القضية الشهر الماضي قائلة إن المضي قدما فيه لم يكن يخدم المصالح الوطنية لبريطانيا.

وقد رفض بلير التعليق على المزاعم القائلة بوجود انقسام بين MI6 وبين بعض الوزراء في حكومته. إلاّ أنه أصرّ على أنّ مواصلة التحقيق كان من شأنه أن يترك أثرا "مدمراً" على العلاقات مع أحد حلفائنا الرئيسيين.

وأضاف أن بريطانيا تحتاج إلى السعودية في الحرب على الإرهاب في الداخل وفي الخارج. وقال بلير: "إلاّ أنني أؤكد لكم وبشكل مطلق أنه لم يكن في ذهني أدنى شك مهما كان، وأعتقد في ذهن أي من الذين كانوا يتابعون هذا التحقيق، أننا في حال كنا قد واصلنا التحقيق لكانت النتيجة مدمرة لعلاقاتنا مع دولة هامة".

وكانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت في وقت سابق هذا الشهر على لسان ولي عهدها ووزير دفاعها الأمير سلطان بن عبدالعزيزأنها ستبدأ في تسلم 72 مقاتلة من طراز يوروفايتر من شركة أنظمة بي آي إيه "قريبا جدا".