بلير يدعو إلى سياسة جديدة في الشرق الأوسط بعد حل الازمة اللبنانية

تاريخ النشر: 01 أغسطس 2006 - 09:15 GMT

دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في خطاب جرى الكشف عن مقتطفات منه ويلقيه لاحقا الثلاثاء، الى اعادة النظر في استراتيجية الغرب لدحر التطرف في الشرق الاوسط بعد حل الازمة اللبنانية الاسرائيلية.

وقال بلير الذي تعرض لانتقادات في الداخل لاتخاذه موقف الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة من 21 يوما بين اسرائيل وحزب الله ان المجتمع الدولي يجب ان يواصل القيام بكل ما يمكن لوقف الاعمال العسكرية وفقا للخطاب الذي كشف عنه المتحدث باسمه.

وقال بلير وفقا للخطاب الذي سيلقيه في وقت لاحق يوم الثلاثاء امام مجلس الشؤون العالمية وهو منظمة غير ربحية للشؤون الدولية في لوس انجليس "وعندما يحدث ذلك يجب ان نلزم انفسنا بإحياء كامل لاستراتيجيتنا لهزيمة اولئك الذين يهددوننا."

ويمضي الخطاب "هناك قوس للتطرف يمتد الان عبر الشرق الاوسط ويتماس بوضوح متزايد مع دول من خارج تلك المنطقة."

وتابع "وهزيمته تحتاج الى تحالف من الاعتدال يرسم مستقبلا مختلفا يمكن فيه للمسلمين واليهود والمسيحيين والدول العربية والغربية والغنية والنامية ان تحقق تقدما نحو السلام والتناغم مع بعضها بعضا."

ويقوم بلير بجهود دبلوماسية مكثفة لوقف القتال بين اسرائيل وحزب الله ولكن عدم دعوته الى وقف فوري لإطلاق النار ودعمه للموقف الامريكي اثار انتقادات شديدة ضده في بريطانيا.

وقال بلير ان الحرب في الشرق الاوسط هي جزئيا قتال بين "الاسلام الرجعي والاسلام المعتدل ذي الاتجاه السائد."

ويمضي الخطاب "رأيي هو اننا لن نفوز بالمعركة ضد التطرف العالمي مالم نفز بها على مستوى القيم بنفس القدر من القوة.. مالم نظهر اننا غير منحازين ومنصفون وعادلون في دفاعنا عن هذه القيم امام العالم."

وتابع الخطاب "في الحقيقة نحن في الوقت الحالي بعيدون عن اقناع اولئك الذين نحتاح الى اقناعهم بان هذا حقيقي."

ومضى "مالم نعيد تقييم استراتيجيتنا.. ومالم نعد الحيوية لجدول اعمالنا العالمي الموسع حول الفقر وتغيير الطقس والتجارة وفيما يتعلق بالشرق الاوسط ومالم نشحد كل عصب من ارادتنا لتحقيق السلام بين اسرائيل وفلسطين فلن نفوز.. وهذه معركة يتعين ان نفوز بها."

ويختتم بلير زيارة للولايات المتحدة استمرت خمسة ايام اجرى خلالها محادثات مع الرئيس الامريكي جورج بوش حول ازمة الشرق الاوسط.

يأتي خطابه في الوقت الذي قتل فيه ثلاثة جنود بريطانيين في افغانستان كما قتل رابع في البصرة في جنوب العراق.