بلير يدعو لدعم قوات فتح وعباس ينفي وجود اتفاق مبادئ مع اولمرت

منشور 12 أيلول / سبتمبر 2007 - 09:16

دعا مبعوث اللجنة الرباعية توني بلير الى تعزيز قوات الامن الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح، فيما نفى الرئيس محمود عباس تقارير تحدثت عن انه يعمل مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت على بلورة اتفاق مبادئ قبل المؤتمر الدولي للسلام.

وقال بلير للصحفيين بعد ان تفقد مركزا لتدريب الشرطة الفلسطينية في اريحا "علينا ان نبني قدرات القوات الفلسطينية". واضاف "نحتاج الى الاستثمار كثيرا في تغيير واعادة هيكلة اجهزة الامن".

وتصريحات بلير هي الاولى التي يدلي بها للصحفيين منذ وصوله الى المنطقة الاسبوع الماضي في ثاني زيارة له منذ توليه منصبه الحالي.

وتعمل الولايات المتحدة منذ وقت طويل مع قوات الامن التابعة للرئيس محمود عباس لكنها كثفت جهودها منذ سيطرت حماس على قطاع غزة في حزيران/يونيو. ويساعد الاتحاد الاوروبي في تدريب الشرطة.

واعتبر بلير ان تقوية قوات الامن الفلسطينية سيكون من شأنه تعزيز جهود السلام التي بدا متفائلا حيالها.

وقال "من الواضح ان هناك التقدم السياسي الذي نحتاجه..التحرك تجاه تسوية لهذا النزاع" واضاف انه يأمل ان يمكن للجانبين "في وقت لاحق" اتخاذ خطوات لتحسين الظروف الاقتصادية للفلسطينيين "وهو ما سيحقق اختلافا فعلا للناس هنا."

واتفق اولمرت وعباس اخيرا على تشكيل فرق تفاوض لتضييق هوة الخلاف بشأن قضايا الوضع النهائي قبيل مؤتمر السلام الذي دعت اليه الولايات المتحدة في الخريف المقبل.

وتتعلق احدى النقاط الشائكة بمطالبة عباس بتحديد مواعيد نهائية لتنفيذ اي اتفاق. وقال مسؤول اسرائيلي كبير "يريدون جدولا دقيقا وصارما للتطبيق.ومن الطبيعي انه ليس بوسعنا ان نلتزم بجدول دقيق وصارم."

وينظر الفلسطينيون الى الجدول الزمني على انه وسيلة للضغط على اسرائيل لاتخاذ خطوات تساعدهم على كسب قبول الرأي العام الفلسطيني للاتفاق.

وأيد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الدعوة الفلسطينية. وقال في مؤتمر صحفي في مدينة جدة انه اذا لم يتحدد جدول زمني فان مؤتمر السلام المرتقب "سيتحول الى مفاوضات يطول امدها".

وتعارض اسرائيل الالتزام بجدول زمني لخطوات السلام في المؤتمر بدون ضمانات اضافية تؤكد أن القوات الفلسطينية يمكنها منع هجمات على اسرائيل اذا ما بدأت بتقليص وجودها في الضفة الغربية.

اتفاق مبادئ

الى ذلك، نفى عباس الاربعاء في عمان ما تناقلته وسائل اعلام من انه يعمل مع اولمرت على اتفاق مبدئي من ثماني نقاط قبل المؤتمر الدولي للسلام.

وقال للصحفيين اثر لقائه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير "لم نتكلم عن هذا الشيء.فقط نحن تكلمنا عن انشاء لجنة مشتركة للتعامل مع كافة القضايا المهمة التي نحتاج الى اتفاق حولها في هذه المرحلة".

وقالت وسائل الاعلام ان الرجلين يعملان على اتفاق مبدئي من ثماني نقاط يعتزمان ابرامه قبل المؤتمر.

لكن المتحدثة باسم اولمرت ميري ايسين نفت هذه المعلومات مؤكدة انه "لا وجود لمثل هذه الوثيقة".

وبحسب وثيقة نشرتها وكالة الانباء الفلسطينية "معا"، فان من المفترض ان تؤدي المفاوضات الى "قيام دولتين اسرائيل وفلسطين". وتنص كذلك على قيام دولة فلسطينية "منزوعة السلاح" داخل حدود 1967.

ويشير النص الى ان اسرائيل "ستضع حدا لاحتلال الضفة الغربية وفق جدول زمني تتم الموافقة عليه" والى "اخلاء المستوطنات على مراحل". غير انها تعتزم الاحتفاظ بالكتل الاستيطانية الكبرى ومبادلتها باراض مع الفلسطينيين. في حين ستكون القدس عاصمة للدولتين وتبقى الاحياء اليهودية تحت سيطرة اسرائيل وتنتقل الاحياء العربية الى السيادة الفلسطينية على ان يتم التوصل الى ترتيبات تضمن الوصول الى المواقع المقدسة في القدس القديمة. كما تنص الوثيقة على "تسوية عادلة متفق عليها لمشكلة اللاجئين".

وكان عباس التقى الملك عبد الله الثاني في عمان الاربعاء واكد بعد محادثاتهما ان العرب قدموا كل ما بوسعهم من اجل تحقيق السلام العادل مع اسرائيل موضحا ان "الكرة الان في ملعب اسرائيل وحلفائها".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك