بلير يرفض استبعاد فرض عقوبات على سوريا والشرع يلغي اجتماعه مع انان

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2005 - 11:51 GMT

رفضت لندن استبعاد فرض عقوبات على دمشق التي المح تقرير التحقيق الدولي لتورطها في قتل رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري بينما الغى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اجتماعا مقررا مع امين الامم المتحدة كوفي انان لمناقشة التقرير.

وقال رئيس الحكومة البريطانية توني بلير الاثنين ردا على سؤال لشبكة سكاي نيوز الاخبارية البريطانية "لا اعتقد انه بالامكان استبعاد اي امر".
ومن المقرر ان يجتمع مجلس الامن الثلاثاء على مستوى المندوبين على ان يجتمع الاثنين المقبل على مستوى وزاري لمناقشة تقرير رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري الذي اشار باصابع الاتهام الى الاجهزة الامنية اللبنانية والسورية بالتورط في عملية الاغتيال هذه.
وقال بلير "ان اي اشارة الى تورط سوريا او اي بلد اخر (..) يجب ان يتم التعاطي معها من قبل المجتمع الدولي بالجدية الكاملة والخطورة اللازمة، لان هذا الامر لا يضع على المحك علاقتنا بهذا البلد فحسب بل ايضا قدرتنا على ضمان احترام دولة القانون على المستوى الدولي".
وتابع بلير قائلا "لا يوجد اخطر من السعي الى تدمير ديموقراطية بلد آخر عبر الارهاب".
من جهته اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم ان قيام "دولة عضو في الامم المتحدة موقعة على شرعة حقوق الانسان باعتبار ان وسيلتها لحل مشاكلها هي في وجود مسؤولين فيها رفيعي المستوى متواطئين في قتل معارضين سياسيين، هو امر لا يمكن الدفاع عنه، وببساطة لا يمكن التسامح معه".
كما اعلن سترو من جهة ثانية انه لم يتطرق مع الولايات المتحدة الى فرضية القيام بهجوم عسكري على سوريا معتبرا ان الولايات المتحدة حسب علمه لا تنوي القيام بعملية من هذا النوع.

وقال دبلوماسيون ان واشنطن وحلفاءها بحثوا الاثنين مشروع قرار يطالب سوريا بالتعاون الفوري مع التحقيق في مقتل الحريري.

وقال السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون للصحفيين "هذا وقت مناسب لحكومة سوريا للاعتراف الان... لا مزيد من العوائق. لا مزيد من أنصاف الاجراءات. نريد تعاونا فعليا .. ونريده فوريا

وقال ريتشارد غرينيل المتحدث باسم البعثة الاميركية لدى الامم المتحدة إن "اعضاء مجلس الامن متفقون على أن السوريين ينبغي ان يقدموا تعاونا افضل مع تحقيقات ميليس."

والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان مشروع القرار تحت الدراسة ينبغي أن يستند إلى البند السابع من ميثاق الامم المتحدة وهو بند اجباري قد يؤدي إلى فرض عقوبات او يستند إلى البند السادس الاقل تأثيرا. ولم يحدد موعد لجلسة مجلس الامن المخصصة لذلك.

وقال نائب السفير الروسي الكسندر كونوزين إنه ينتظر نص مشروع القرار الذي سيصل إلى نيويورك من واشنطن وان موسكو لن تقرر شيئا قبل ذلك. وقال سفير الصين وانج جوتنجيا إنه لا يرى ضرورة في هذا الوقت لاجراء يستند إلى البند السابع.

وردا على سؤال حول توقيت القرار قال بولتون "إننا نفضل التحرك بأسرع ما يمكن".

الشرع يلغي اجتماعه مع انان

وفي هذه الاثناء، الغى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع اجتماعا مقررا مع امين الامم المتحدة كوفي انان لمناقشة تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

وكان انان صرح للصحافيين ان الشرع سيصل الى نيويورك في وقت متاخر الاثنين، مضيفا "سالتقي وزير الخارجية السوري غدا".
غير ان ستيفان دوياريتش المتحدث باسم انان صرح في مؤتمر صحافي ان الامين العام لم يكن يعلم بالغاء الاجتماع قبل ادلائه بتصريحاته.
واوضح للصحافيين "لقد ابلغتنا البعثة السورية الدائمة في وقت ما صباح اليوم بان وزير الخارجية (السوري) لن يأتي"، مضيفا "ولم يتم ابلاغ الامين العام بذلك عندما تحدث اليكم لانه كان في اجتماع لمجلس الامن".
وقد رفضت سوريا تقرير لجنة التحقيق الدولية وقالت انها تتعاون معها بشكل تام مع اللجنة خلافا لما جاء في التقرير.

واكدت القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة في سوريا ان تقرير ميليس رئيس اللجنة الدولية ينطوي على "تناقضات" و"تلاعب بالحقائق".