استهل بلير زيارة تاريخية للضفة للترويج لمؤتمر لندن بزيارة قبر عرفات فيما توقع عباس استئناف المحادثات مع اسرائيل بعد الانتخابات.
واحنى بلير رأسه احتراما امام ضريح عرفات في مقر المقاطعة الا انه لم يضع اكليلا من الزهور على الضريح او يوقع في سجل التعازي.
وتقدم بلير باتجاه الضريح على سجادة حمراء امام فصيلة من الحرس الرئاسي قدمت له التحية. ووقف بجانبه رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس. وبلير اول زعيم غربي يزور رام الله منذ وفاة عرفات الشهر الماضي.
وفور انتهاء ذلك توجه الى احد مباني المقاطعة حيث بدا محادثات مع عباس.
والتقى بلير في وقت سابق الاربعاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في القدس حيث كشف عن خطط لعقد مؤتمر في لندن العام المقبل بهدف مساعدة الفلسطينيين على الاعداد لاقامة دولتهم في المستقبل.
وقال بلير ان المؤتمر لن يلتف على خارطة الطريق خطة السلام الدولية بل انه سيساعد في احياء خارطة الطريق التي تهدف الى اقامة دولة فلسطينية العام المقبل. واكد ان الهدف من المؤتمر هو ضمان "وجود خطط ومقترحات للسماح للفلسطينيين بان يصبحوا شركاء حقيقيين للسلام" بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة بموجب خطة شارون المثيرة للجدل.
ولم يكشف بلير عن موعد المؤتمر او عن اية تفاصيل حول جدول اعماله. وقال بلير الذي تعهد بجعل قضية الشرق الاوسط اولوية شخصية له انه توجد الان فرصة حقيقية لتحقيق انفراج في عملية السلام واحراز تقدم في خارطة الطريق.
وصرح شارون من جهته ان اسرائيل لن تشارك في المؤتمر الا انه اعرب عن تاييده لهذه المبادرة.
وقال "نحن ندعم مبادرة رئيس الوزراء (توني) بلير باستضافة اللقاء الدولي في لندن".
واوضح ان "المؤتمر سيتناول الاصلاحات الحكومية التي ستقود السلطة الفلسطينية نحو الديموقراطية (...) ولان الامر يتركز بشكل رئيسي على الفلسطينيين، وبعد التشاور مع اصدقائنا البريطانيين قررت اسرائيل عدم المشاركة".
واكد شارون على ما قاله بلير وقال ان "القضاء على الارهاب سيسمح لنا باستئناف المناقشات بموجب خارطة الطريق".
وقال شارون انه يرى فرصة في عملية السلام وشدد على انه يعتقد "ان هناك فرصة الان لايجاد قيادة (فلسطينية) تكون مستعدة للتعاون لوقف الارهاب".
الا انه اضاف "اننا لا نرى الفلسطينيين يتخذون ابسط الخطوات" لوقف الهجمات.
وسيلتقي بلير في وقت لاحق من يوم الاربعاء بوزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم والرئيس موشي كاتساف وزعيم حزب العمل المعارض شيمون بيريز.
عباس يتوقع استئناف المحادثات بعد الانتخابات
من جهته، كان عباس اعلن انه يتوقع ان تستأنف المفاوضات مع اسرائيل المتوقفة منذ 16 شهرا بعد الانتخابات الرئاسية الفلسطينية التي ستجري الشهر القادم.
وقال ابو مازن للصحافيين اثر اجتماع مع وزير الخارجية الايطالي جانفرانكو فيني "لا توجد الان اية اتصالات او مفاوضات رسمية مع الجانب الاسرائيلي ولكن من الطبيعي ان تبدأ هذه المفاوضات بعد الانتخابات".
وردا على اسئلة الصحافيين عما اذا كان تلقى اية تطمينات اسرائيلية حول مستقبل عملية السلام عقب تنفيذ خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بالانسحاب من غزة قال عباس المرجح فوزه في الانتخابات التي ستجري في التاسع من الشهر المقبل "لا ازعم اننا تلقينا تاكيدات من الجانب الاسرائيلي ولكننا تلقينا تأكيدات من المجتمع الدولي حول هذا المفهوم".
وكان شارون قطع كافة اتصالاته مع القيادة الفلسطينية بعد عملية انتحارية نفذها فلسطينيون في القدس في اب/اغسطس 2003.
الا انه المح مؤخرا الى استعداده للتنسيق بشان خطة الانسحاب من غزة مع القيادة الفلسطينية الجديدة عقب وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الشهر الماضي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)