بلير يعتبر المرحلة المقبلة مصيرية للسلام وسوريا والمنظمة تنسقان المواقف تجاه اسرائيل

تاريخ النشر: 06 ديسمبر 2004 - 09:46 GMT

اعتبر توني بلير المرحلة المقبلة "مصيرية" للسلام الذي اعلنت دمشق ومنظمة التحرير رغبتهما في تنسيق جهودهما للتوصل اليه مع اسرائيل.

وقال رئيس الوزراء البريطاني في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاثنين إن المرحلة القادمة تعتبر "مصيرية جدا" للتوصل إلى السلام في الشرق الأوسط.

واضاف انه "إذا لم نقتنص هذه الفرصة في الوقت الحالي فمن الممكن ألا تسنح بعد ذلك".
وأكد بلير أنه والرئيس الاميركي جورج بوش والرئيس مشرف متفقون على أهمية محاولة حل المسألة الفلسطينية".

وقال أن "الشيء الرئيسي الذي نحن مقتنعون به تماما هو ان هذا الوقت هو المناسب لاقتناص الفرص".

وجاءت تصريحات بلير فيما فتحت سوريا ومنظمة التحرير الفلسطينية صفحة جديدة في علاقاتهما التي غلب عليها التوتر دوما وقالتا إنهما تريدان تنسيق جهودهما للتوصل إلى سلام مع اسرائيل.

وأكد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في تصريحات للصحافيين اثر استقبال الرئيس بشار الأسد لوفد القيادة الفلسطينية في دمشق أن العلاقات السورية الفلسطينية تشهد "تحسنا حقيقيا في كل النواحي".
وقال شعث إن "العلاقات الفلسطينية السورية خلال اتفاق اوسلو تخبطت والعلاقات السورية الفلسطينية الآن ستكون في تحسن حقيقي في كل النواحي من علاقات ثنائية إلى سياسية قومية حول عملية السلام ككل إلى تشاور يؤدي إلى تنسيق في إطار ايجابي جدا".
ومن ناحيته قال رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس "بحثنا مع الرئيس السوري بشار الأسد في ما يتعلق بالتنسيق مع سوريا وقلنا نبدأ بالتشاور وننتقل إلى مرحلة التنسيق".

واكد إن "الوضع السوري والفلسطيني واللبناني يتطلب نوعا من التنسيق والتشاور حتى لا يخسر احد منا أو حتى لا يستغل موقف احد منا من قبل إسرائيل ولكي نسير سويا".

واضاف إن "ما نطلبه من سوريا وما يطلب منا هو أن نكون دائما نحن والسوريين في صورة ما يجري من اجل التفاهم حول المواقف".
وعلى صعيده، تمنى وزير الخارجية السوري أن "يأخذ الحوار الوطني الفلسطيني مداه بحيث يحقق المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وهو مطلب وطني وقومي سوري".

وقال إن "التنسيق السوري الفلسطيني ولا ننسى اللبناني هو أيضا مطلب ليس فقط للأطراف الثلاثة وإنما لكل الدول العربية ولعملية السلام إذا استؤنفت كذلك".
وأكد الشرع إن "التشاور وتبادل الرأي هو المرحلة الأولى يتبعها التنسيق إذا أحسنا استخدام آليات معينة متفق عليها".

وكان الرئيس السوري استقبل الوفد القيادي الفلسطيني برئاسة عباس الذي وصل الاثنين إلى دمشق ثم توجه الوفد إلى وزارة الخارجية للقاء وزير الخارجية السوري فاروق الشرع.
وهذه هي أول زيارة لوفد فلسطيني على هذا المستوى إلى دمشق منذ عام 1996، ويتوقع أن تفتح صفحة جديدة في العلاقات الفلسطينية السورية المضطربة منذ أكثر من عقدين من الزمن.

وقالت مصادر فلسطينية في لبنان إن عباس سيلتقي مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في وقت لاحق من يوم الاثنين في دمشق في محاولة لحل خلافاتهما.

(البوابة)(مصادر متعددة)