بلير يعتبر معاداة الولايات المتحدة ضربا من الجنون

تاريخ النشر: 27 مارس 2006 - 07:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير معاداة الولايات المتحدة ضربا من الجنون يهدد الديموقراطية في العالم، وذلك في معرض حثه المجتمع الدولي على مواصلة المهمة في العراق.

وقال بلير الذي يواجه انتقادات شديدة بسبب تاييده العملية العسكرية بقيادة الولايات المتحدة في العراق في كلمة امام البرلمان الاسترالي ان الغرب لا يستطيع الهروب من وجه العنف المتواصل في العراق وافغانستان.

واضاف "اذا اصبحت الامور اكثر صعوبة هناك فيجب ان نواجهها بقوة اكبر (...) ليس هذا هو وقت الهروب. انه وقت استكمال المهمة بشجاعة".

ونفى التلميحات الى انه حليف طيع للرئيس الاميركي جورج بوش وقال "انا لا اتفق دائما مع الولايات المتحدة".

واضاف "احيانا يكون (الاميركيون) اصدقاء صعبين. الا ان المشاعر المعادية للاميركيين في بعض جوانب السياسة الاوروبية هي جنون عندما تقارن بالمصالح الطويلة الامد للعالم الذي نؤمن به".

واكد ان واشنطن لم تكن تتدخل في الشؤون العالمية بشكل كبير بل كان يخشى من ان تتحول الى دولة انعزالية.

وشدد بلير المؤيد القوي لغزو العراق حيث ينتشر 8000 من جنوده على انه من المهم وجود "سياسة مشاركة خارجية نشطة" بدلا من الانعزال.

واضاف "الخطر مع اميركا اليوم ليس في مشاركتها المفرطة. بل الخطر هو ان تقرر الانعزال. نحتاج الى مشاركتها".

وتزايدت الدعوات الى انسحاب القوات المتعددة الجنسيات من العراق عقب تزايد العنف والاضطرابات الطائفية والجدل حول ما اذا كان العراق يتجه نحو حرب اهلية منذ الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين.

وكان خطاب بلير الثاني في سلسلة من ثلاثة خطابات هامة مقررة خلال زيارته الى استراليا حول السياسة الخارجية. وهذه رابع مرة يتحدث فيها زعيم اجنبي الى البرلمان الاسترالي بمجلسيه.

واشار رئيس الوزراء البريطاني في حديث الى الاذاعة الاسترالية الى "خفض" كبير للكتيبة البريطانية في العراق عندما تصبح قوات الامن العراقية جاهزة للدفاع عن البلاد.

وقال بلير "ان قوات الامن العراقية والجيش يقومان حاليا بتقوية قدراتهما. وعندما يتوصلان الى ذلك نستطيع خفض" عدد قواتنا.

واشار بلير في خطابه من جهة ثانية الى ان النضال من اجل الحرية والديموقراطية والعدالة والنزاهة هي مبادئ عالمية وليست حكرا على الغرب.

واكد ان تبني نهج دولي ثابت وفعال تشارك فيه الولايات المتحدة سيساعد الدول غير الغربية.

وقال "في كل مكان يعيش الناس في خوف ومن دون افاق للتقدم يجب ان نكون الى جانبهم ونتضامن معهم سواء كانوا في السودان او زيمبابوي او بورما (ميانمار) او كوريا الشمالية".

واضاف "عندما تمر دول والعديد منها موجود في الشرق الاوسط اليوم في عملية تطور ديموقراطي يجب ان نقدم لها يد العون".

واوضح ان التحالف الدولي سيساعد كذلك في القضاء على الفقر العالمي والامراض في افريقيا اضافة الى انهاء الخلافات الطويلة الامد حول التوصل الى اتفاق في دورة الدوحة من محادثات منظمة التجارة العالمية.

وقال عن هذا الموضوع الاخير "اذا لم نتمكن من وضع جولة مفاوضات مناسبة ترتبط بها مصلحتنا الوطنية ومصلحة العالم اجمع فسيكون الامر فشلا له عواقب متعددة مشؤومة بمجملها".

واعتبر ان حماية الاسواق الزراعية الاوروبية "سياسة عائدة الى عصر غابر وحان الوقت للخروج منها".

لكنه دعا اطراف اخرى فاعلة في المحادثات الى تقديم تنازلات. وقال "ينبغي على اميركا ان تعتمد الانفتاح واليابان كذلك" و"نتوقع ان تبدأ البرازيل والهند بتمهيد الطريق" داعيا الى "اتفاق لتنمية اكثر الدول فقرا يشتمل على امكانية الوصول الى السوق وتقديم المساعدة للتجارة".

وسيلقي بلير خطابا ثالثا في موعد لم يحدد بعد يوضح فيه اراءه حول اصلاح المؤسسات العالمية لتطبيق رؤيته العريضة.

وايدت استراليا الحرب على العراق وهي تشارك في قوات التحالف المنتشرة فيه.