بلير يعد خطة تتضمن خطوات عملية اسرائيلية فلسطينية

منشور 05 أيلول / سبتمبر 2007 - 05:00
قال مسؤولون يوم الاربعاء إن توني بلير مبعوث رباعي الوساطة الدولية الى الشرق الاوسط يعد خطة توضح خطوات عملية يتخذها الزعماء الاسرائيليون والفلسطينيون وكبار مسؤولي قطاع الاعمال تدريجيا لمحاولة تعزيز احتمالات السلام.

وقال مسؤولون مشاركون في المحادثات ان من المتوقع أن تطالب الخطة اسرائيل باتخاذ سلسلة من الخطوات بما فيها تخفيف قيود التنقل في الضفة الغربية المحتلة.

وأضافوا أن الخطوات بالنسبة للجانب الفلسطيني ستركز في البداية على دعم سيطرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الامنية على الضفة وهو شرط اسرائيلي رئيسي مسبق لازالة حواجز الطرق ونقاط التفتيش التي تقيد الحركة هناك.

وقالت مصادر بالحكومة الاسرائيلية ان الهدف هو تحديد جدول زمني تقريبي لتنفيذ خطوات تدريجية مجدية تهدف لتحسين الحياة اليومية للفلسطينيين وزيادة الثقة الاسرائيلية في عباس.

لكن مسؤولين بالحكومة قالوا إن رئيس الوزراء ايهود اولمرت لا يريد أن تضع الخطة مواعيد محددة للتنفيذ. وقال مسؤول إن ذلك من شأنه أن يثير توقعات ربما لا يمكن تحقيقها بسبب التطورات الامنية. ولم يؤكد متحدث باسم بلير أو ينفي أنه يجري اعداد أي خطة للعمل. وقال المتحدث "حتى اليوم.. لا توجد خطة عمل. عندما نعد خططا سنناقشها عن قرب شديد مع الفلسطينيين والاسرائيليين."

ومنح رباعي الوساطة الدولية للسلام بالشرق الاوسط الذي يضم الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي بلير تفويضا محدودا يركز بشكل رئيسي على التنمية الاقتصادية وبناء مؤسسات الحكم في الضفة الغربية المحتلة.

لكن مساعدين لعباس يأملون أن يذهب رئيس الوزراء البريطاني السابق الى أبعد من ذلك ويستخدم نفوذه لدفع أولمرت الى الدخول في مفاوضات جادة بشأن اقامة دولة فلسطينية قبل مؤتمر في نوفمبر تشرين الثاني ترعاه الولايات المتحدة.

وسيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو حزيران غير أن حركة فتح التي يتزعمها عباس لا تزال لها السيطرة في الضفة الغربية.

ويسعى أولمرت الى "اعلان مباديء" عام قبل مؤتمر نوفمبر بينما يريد عباس اتفاق "اطار عمل" أكثر وضوحا ينفذ من خلال جدول زمني بشأن قضايا أساسية هي الحدود والقدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني في مؤتمر صحفي مع نظيرها الايطالي ماسيمو داليما "يمكن أن تؤدي التوقعات الكبيرة في بعض الاحيان الى الاحباط ويمكن أن يؤدي الاحباط .. خاصة في المجتمع الفلسطيني.. الى العنف."

وأضافت "أحب أن أرى توقعات أكثر واقعية."

وقالت ليفني ان مؤتمر نوفمبر ينبغي أن يتبنى "أوسع أرضية مشتركة" ويمكن أن يمثل "بداية عملية أكثر واقعية بين اسرائيل والفلسطينيين."

والى جانب دعم قوات الامن التابعة لعباس قالت مصادر اسرائيلية ان الخطة ستسعى لتوسيع برنامج للعفو عن نشطاء فلسطينيين.

وقال مسؤولون إن بلير سيساعد في حشد التأييد لتنفيذ برنامج ضمان اجتماعي فلسطيني تديره الحكومة لابعاد الفلسطينيين عن المنظمات الخيرية التي تديرها حماس. وقال قادة لقطاع الاعمال ان من المتوقع أيضا أن تحدد الخطة مشروعات تنمية اقتصادية معينة من بينها منطقة صناعية تركية اسرائيلية فلسطينية في الضفة الغربية. وطلبت رابطة التصنيع الاسرائيلية من بلير أن يترأس قمة اقتصادية في واشنطن على هامش المؤتمر الاوسع بشأن الدولة والذي ترعاه الولايات المتحدة.

وقالت الرابطة ان المؤتمر سيضم زعماء اسرائيليين وفلسطينيين وقادة في قطاع الاعمال الاقليمي والدولي. وأبلغ بلير الرابطة بأنه سيدرس الفكرة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك