يتوجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء الى واشنطن حيث سيجري محادثاته الاخيرة في البيت مع الرئيس الاميركي جورج بوش الذي اقام معه حلفا وثيقا منذ اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 .
وكان بلير اعلن انه سيغادر السلطة في 27 حزيران/يونيو المقبل بعد عشر سنوات من توليه رئاسة الحكومة.
وسيبحث بلير وبوش في تطورات الوضع في افغانستان والعراق ويعدا لقمة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى الشهر المقبل في المانيا. وبالتأكيد ستثير هذه الزيارة تعليقات على "العلاقة الخاصة" التي تربط بين لندن وواشنطن.
وقد اقام بلير علاقات وثيقة جدا مع الرئيس الجمهوري جورج بوش الذي اشاد به الاسبوع الماضي، قائلا "سافتقده. انه رجل مميز واعتبره صديقا عظيما".
لكن التحالف الذي ارتبط بغزو العراق اثار استياء في بريطانيا حيث اتهم بلير بالتبعية العمياء لبوش، وكلف رئيس الوزراء البريطاني ثمنا سياسيا باهظا. ورغم التعاطف الكبير مع الشعب الاميركي بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، ابعد وعد بلير للرئيس الاميركي "بالبقاء الى جانبه" ثم التزامه في غزو العراق في 2003، رئيس الوزراء عن مواطنيه، حسبما كشفت استطلاعات الرأي.
ولخص نيل كينوك الذي كان يتزعم حزب العمال قبل بلير الاسبوع الماضي شعور البريطانيين، اذ عبر عن اسفه لان حرب العراق طغت على النجاحات السياسية والاقتصادية التي سجلت في السنوات الاخيرة. وقال يوم اعلن بلير عزمه على الاستقالة "انه احد جوانب السياسة الذي يصعب فهمه في عهد بلير"، موضحا انه "لا يتحدث عن حرب العراق بل عن طبيعة الشراكة مع بوش".
وينتظر البريطانيون من رئيس الوزراء المقبل وهو غوردون براون على الارجح ان يتبنى موقفا اكثر اعتدالا في هذا المجال. وقد اقر براون بان "اخطاء" حدثت في العراق وعبر عن امله في تحديد قواعد برلمانية جديدة لدخول البلاد في اي حرب. لكنه اكد ايضا ان بريطانيا ستواصل التزامها بذل الجهود لاحلال السلام في العراق، واكد انه سيبقي على "علاقات قوية وخاصة" مع واشنطن معبرا عن امله في ان تكون بلاده جسرا بين اوروبا والولايات المتحدة.