دعا كبير مفتشي الاسلحة السابق لدى الامم المتحدة هانز بليكس كلا من ايران واسرائيل الى تأييد حظر تخصيب اليورانيوم في الشرق الاوسط كحل وسط محتمل لانهاء الازمة مع طهران حول طموحاتها النووية.
وصرح بليكس في مؤتمر صحفي على هامش اجتماعات تستمر شهرا للدول الموقعة على معاهدة الحظر النووي لعام 1970 وعددها 188 دولة بان جعل منطقة الشرق الاوسط منطقة خالية من عمليات تخصيب اليورانيوم هو لصالح ايران واسرائيل معا.
وقال بليكس "أعتقد ان اسرائيل مهتمة للغاية بان تجعل ايران تعدل عن التقدم" نحو استئناف انشطة التخصيب. أنا مندهش لعدم طرح الفكرة من قبل."
وصرح بان مثل هذه الخطوة ستطمئن ايران ايضا دون ان تؤثر على اي اسلحة نووية اسرائيلية قائمة. ولم تنف اسرائيل او تؤكد امتلاكها اسلحة نووية لكن يقدر ان لديها نحو 200 رأس نووية.
وللمساعدة على التوصل لهذا الاتفاق دعا بليكس واشنطن لتقديم ضمانات امنية لطهران كحافز اضافي لجعلها تتخلى عن طموحاتها النووية.
وفي اتفاق ابرم مع بريطانيا والمانيا وفرنسا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وافقت طهران على تعليق كل الانشطة المتعلقة بالوقود النووي بينما يحاول الجانبان التفاوض بشأن اتفاق طويل الامد بشأن الانشطة النووية لايران.
وتضغط الولايات المتحدة بشدة على ايران لكي لا تستأنف تخصيب اليورانيوم وهي عملية تنقية له ليستخدم اما في محطات الطاقة النووية او لتصنيع اسلحة.
لكن ايران التي غضبت من بطء المحادثات مع دول الاتحاد الاوروبي الثلاث أعلنت يوم الاثنين انها ستستأنف بعض النشاط المتعلق بعملية التخصيب خلال بضعة ايام.
ودعا مجلس الامن التابع للامم المتحدة مرارا الى تحويل منطقة الشرق الاوسط الى منطقة خالية تماما من المواد النووية.
لكن بليكس الذي رأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للمنظمة الدولية طوال 17 عاما قبل ان يقود عمليات الامم المتحدة للبحث عن الاسلحة البيولوجية والكيماوية العراقية عامي 2002 و2003 قال انه ليس من المنطقي سياسيا الضغط للوصول الى هذه الخطوة في الوقت الراهن.
وتعتبر اسرائيل القوة النووية الوحيدة المفترضة في المنطقة ومن المتوقع ان تعرقل الولايات المتحدة حليفتها الوثيقة اي خطوة لتجريد الدولة اليهودية من ترسانتها النووية.