بن علي يتعهد بالانفتاح على المعارضة

تاريخ النشر: 26 يوليو 2005 - 08:25 GMT

تعهد الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الاثنين بمزيد من الانفتاح على المعارضة التونسية وتوسيع تمثيلها في المجالس البلدية بعد أشهر من انتقادات وجهت الى حكومته بالهيمنة على أغلب المقاعد في الانتخابات البلدية التي جرت في ايار /مايو الماضي.

وقال بن علي في خطاب القاه بمناسبة احتفال البلاد بالذكرى السنوية الثامنة والاربعين لعيد الجمهورية "في ضوء نتائج الانتخابات البلدية الاخيرة التي تحصلت فيها قائمات احزاب المعارضة على نسب لا تتيح لها الحصول على مقاعد بالمجالس الجهوية فاننا نعلن قرارنا المبادرة بتقديم مشروع قانون استثنائي يمكن تلك الاحزاب من ان تكون ممثلة في المجالس الجهوية الحالية بنسبة 20 بالمئة من مجموع اعضائها عند توفر ممثلين لها بالمجالس البلدية بالجهة المعنية".

واتهمت جماعات تونسية معارضة الحكومة ابان الانتخابات البلدية بالهيمنة على مقاعد المستشارين البلديين وتقليص صلاحياتها داخل المجالس البلدية التي حقق فيها حزب التجمع الدستوري الحاكم فوزا كاسحا على حساب اربعة احزاب صغيرة.

وقال بن علي متعهدا بتوسيع انفتاح حكومته على المعارضة "اذ اؤكد مرة اخرى خيارنا الثابت في اعتماد الحوار مبدأ أساسيا في تكريس المناخ الديمقراطي .. فان عزمنا راسخ على مزيد من تنويع مجالاته وتوسيع افاقه مع كل طرف يعمل من اجل مصلحة تونس وتقدمها متبعين في ذلك خطا واضحا لا لبس فيه وهو أن الحوار يكون دائما مع الاحزاب والمنظمات المعترف بها قانونيا والتي تحترم الدستور".

لكنه جدد رفض حكومته الدخول في حوار مع اي حزب يقام على اساس ديني وهو ما يبدد امال معارضين اسلاميين قالوا ان اطلاق سراح عشرات من معتقلي حركة النهضة الاسلامية المحظورة منذ اشهر يمكن ان يكون بادرة على طريق المصالحة بين السلطة والحزب الاسلامي.

وقال بن علي "الحوار يكون دائما مع الاحزاب والمنظمات المعترف بها قانونيا ..و لا مكان للحوار مع اي تيار سياسي يتخذ الدين رداء".

و تحظر تونس قيام اي حزب على اساس ديني.

ودافع بن علي عن سجل بلاده في مجال الحريات معتبرا ان الحريات في تونس تضاهي تلك المعمول بها في البلدان المتقدمة في مختلف المجالات.

وقال "ان مجال الحريات في تونس اليوم يضمنه دستور البلاد وقوانينها وهو في مستوى يرقى الى ما هو معمول به في كثير من البلدان المتقدمة وفي كل المجالات سواء فيما يخص الحريات الفردية او العامة او فيما يخص العمل السياسي و النشاط الاعلامي وحماية حقوق الانسان في مختلف ابعادها وبكل صورها".

واضاف قائلا "تونس اليوم تكفل لكل تونسي وتونسية تلك الحقوق الاساسية والجوهرية".

وتتهم جماعات معارضة في الداخل والخارج الحكومة بانتهاكات لحقوق الانسان وقمع المعارضين وخنق حرية الاعلام في حين ترفض الحكومة هذه الاتهامات وتقول ان الصحافة حرة وان التعذيب ممنوع وانه لا وجود لاي سجين سياسي.