بوادر انفراط التحالف بين اولمرت وبيرتس

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2006 - 01:05 GMT

تلوح بوادر طلاق بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ووزير الدفاع عمير بيريتس المتهم بالتفاوض سرا مع الفلسطينيين على وقف اطلاق نار.

ولم يطلب اولمرت رسميا استقالة الزعيم النقابي السابق الذي تسلم حقيبة الدفاع في ايار/مايو بالرغم من افتقاره الى الخبرة في هذا المجال غير ان مقربين منه يقومون بذلك.

ويطالب هؤلاء المقربون بالحاح بتعيين زعيم آخر من حزبه محل بيريتس وهو مطلب يلقى اصداء داخل القيادة العمالية ايضا.

وقال الوزير ياكوف عزري من حزب كاديما بزعامة اولمرت للصحافيين الثلاثاء "يجب ان تنتقل حقيبة الدفاع الى ايد اخرى وذلك باجماع الائتلاف".

واقترح الوزير المكلف العلاقات مع البرلمان بسخرية واضحة على بيريتس تسلم وزارة الشؤون الاجتماعية او الثقافة او العلوم.

ونشبت الازمة الجديدة اثر مكالمة هاتفية جرت الاحد بين بيريتس والرئيس الفلسطيني محمود عباس ولم يعلم بها اولمرت الا فيما بعد. وكان اولمرت طلب في وقت سابق خلال اجتماع مجلس الوزراء من اعضاء الحكومة "الا يخصصوا وقتهم لوضع مشاريع مبادرة دبلوماسية".

وذكرت صحيفة هآرتس الثلاثاء ان اولمرت حذر بيريتس بعدما ابلغ بالمكالمة الهاتفية من انه "يجب الا يلتقي اي كان عباس قبلي". وحذره ايضا من خوض مناقشات بشأن وقف اطلاق نار مؤكدا ان هذا الموضوع "لا يمكن تسويته في خمس دقائق" وهو من صلاحياته حصرا. ورد بيريتس "لست وزيرا مكلفا فقط تصفية (الناشطين الفلسطينيين) انني على رأس معسكر السلام ودوري يقضي بالسعي لوقف اطلاق نار".

ورتب المكالمة الهاتفية النائب الاسرائيلي العربي محمد بركة عن لائحة حزب حداش الشيوعي. وقال النائب لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه "تم تأمين الاتصال بين هذين الزعيمين لانني مقتنع بوجوب بذل كل ما هو ممكن لوقف تصعيد العنف الذي اوقع حتى الان العديد من الضحايا الابرياء".

وافادت اوساط عباس واولمرت ان المسؤولين اتفقا خلال الاتصال على مبدأ وقف اطلاق نار يقوم على وقف الفلسطينيين اطلاق الصواريخ ووقف اسرائيل عملياتها الهجومية. وعارض عباس على الدوام اطلاق الصواريخ بدون ان يتمكن من فرض ارادته على الفصائل الفلسطينية المسلحة المسؤولة عن هذه الهجمات التي ترد عليها اسرائيل بعمليات دامية.

غير ان الفصائل اكدت مجددا في الايام الاخيرة استعدادها "لوقف عمليات اطلاق الصواريخ" على اسرائيل اذا ما اوقف الجيش الاسرائيلي في المقابل هجماته على الفلسطينيين.

ولم تكن العلاقات بين رئيس الوزراء والزعيم العمالي يوما سهلة غير انها شهدت مزيدا من التدهور بعد الاخفاقات الاسرائيلية في الحرب على لبنان حيث وجهت انتقادات الى بيريتس اخذت عليه عدم كفاءته بينما اعتبر هو انه كبش محرقة.

واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه في 14 تشرين الثاني/نوفمبر ان غالبية كبرى من الاسرائيليين ترى ان على اولمرت وبيريتس ورئيس الاركان دان حالوتس التخلي عن مهامهم بعد الحرب على لبنان.

ورأى 53% من المستطلعين ان على اولمرت التخلي عن منصبه مقابل 59% بالنسبة لبيريتس و62% لحالوتس.