بوتفليقة يؤدي اليمين ويتعهد بالمصالحة واصلاحات اقتصادية

منشور 19 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

تعهد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بالمضي قدما في سياسة المصالحة الوطنية والاصلاحات الاقتصادية والسعي لانهاء أزمة منطقة القبائل عندما ادى اليمين الدستورية يوم الاثنين بعد اعادة انتخابه بأغلبية ساحقة في الثامن من الشهر الجاري. 

وقد طلب بوتفليقة الذي فاز بنسبة 84.99 من اصوات الناخبين يد العون من الجزائريين  

لمواصلة تطبيق خططه التي بدا تنفيذها عندما تولى الحكم عام 1999 . 

وقال "يجب ان نمضي الى مصالحة وطنية تامة غير منقوصة تسمح لنا بمواصلة محاربة الاقصاء والفقر بتسخير كل مواردنا وطاقاتنا لاخراج البلاد من الازمة."  

واضاف ان المصالحة ستشكل استكمالا لسياسة الوئام المدني التي تبناها خلال الأعوام الخمسة الماضية واتاحت التخفيف من اعمال العنف المندلعة منذ عام 1992 .  

ومضى بوتفليقة يقول "الحضور المكثف للمواطنين في جميع التجمعات الانتخابية يبرهن على ان الانشغالات المتعلقة بالامن تحولت اليوم بعون الله من الصدارة الى الدرجة الثانية من الاهتمامات في سائر ربوع البلاد ذلك لان الارهاب قد تم بكل اصرار وفعالية وبقدرة الله دحره وحصره. لقد تم تحجيمه عند بعض البؤر." 

وتابع الرئيس الجزائري "حقا لابد من بذل الكثير لقطع شافة الارهاب وسنسعى الى ذلك بالاعتماد على وثبة شعبنا وعلى افراد قوات الجيش والامن." 

وقال بوتفليقة انه سيسعى على الجبهة الاقتصادية الى تحسين النمو عبر مواصلة اصلاحات كفيلة بتقليص الاعتماد على النفط والمساعدة في مواجهة المشاكل الاجتماعية بينها البطالة. 

وأظهرت احصاءات رسمية ان نسبة النمو ارتفعت من 3.2 بالمئة عند مجيء بوتفليقة للحكم عام 1999 الى 6.8 بالمئة العام الماضي. وانخفضت الديون الخارجية من 28.10 مليار دولار الى 23.20 مليار دولار. 

وتابع بوتفليقة "سنعمل على مواصلة هذه التحسينات. انا سنعمد على الخصوص الى تحديث القطاع المصرفي العمومي والتخلص من الاكراهات البيروقراطية التي تؤثر سلبا على الاستثمار والنشاط الاقتصادي والى تكييف نظام جبائي وذلك في سبيل تشجيع الاستثمار والقضاء على الاقتصاد غير المصرح به." 

واضاف "لقد بات مطلبا حيويا بالنسبة لبلادنا ان تخرج تدريجيا من التبعية للمحروقات وان تباشر اعداد اقتصادها لمواجهة مرحلة مابعد البترول في سياق تتسارع فيه العولمة." 

ووجه نداء الى كل الجزائريين للاسهام في بلوغ تلك الاهداف. 

وقال "ادعو الشعب كل الشعب الى العودة لمراعاة سنن العمل واتقان الوفاء لفروضه. ادعو الشعب لمحاربة افات التسيب والاهمال والتبذير وسوء التسيير. لقد بات الشعب يجد ما 

يواتيه من ظروف بفضل الاستقرار الاقتصادي الكلي الذي عكفنا على تعزيز دعائمه وبفضل الوضعية المالية الخارجية لبلادنا التي تعززت بقدر معتبر." 

وتمثل صادرات النفط والغاز نحو 96 بالمئة من مداخيل الجزائر بالعملة الصعبة. 

واطلق بوتفليقة نداء اخر للسكان البربر بقصد العودة الى طاولة الحوار وانهاء ازمة منطقة القبائل المستمرة منذ ثلاثة اعوام. 

وقال "سنواصل الحوار الذي شرعنا فيه وبدا يؤتي ثماره. ليس هناك مشكل يستعصي على الحل طالما تحلينا بروح التسامح." 

وقال بوتفليقة قال "انني واثق من اننا سنصل الى حل يمكن هذه المنطقة من معاودة  

الازدهار." 

واعتبر بوتفليقة الذي بدا ولاية ثانية مدتها خمس سنوات ان هذه المصالحة، التي لم يحدد شروطها، ستتيح للجزائريين تكريس طاقاتهم ومواردهم للتنمية.  

وكان رئيس الدولة الذي اتبع منذ بداية ولايته الاولى سنة 1999 سياسة "الوئام الوطني" التي اتاحت العفو عن آلاف الاسلاميين المسلحين قد ركز حملته الانتخابية على اكمال هذا "الوئام" بـ"مصالحة وطنية" بين جميع الجزائريين.  

وقد اوقعت دوامة لعنف الاسلامية التي عصفت بالجزائر من 1992 الى 2002 اكثر من مائة الف قتيل ومليون ضحية وفقا لمصادر رسمية.  

ورغم كبح دوامة العنف هذه الى حد كبير لا تزال بعض الجماعات المسلحة المعارضة لهذه المصالحة تقوم بعمليات دامية. وهكذا قتل منذ بداية العام 140 شخصا اكثرهم من الاسلاميين المسلحين وفقا لاحصاء وضع استنادا الى بيانات رسمية وصحافية.  

كما اكد بوتفليقة ان استمرار مكافحة الارهاب سيندرج من الان فصاعدا في اطار الحرب الدولية على هذه الآفة.  

من جهة اخرى اكد الرئيس الجزائري عزمه على تحسين وضع المرأة الجزائرية مؤكدا رفضه خضوع المرأة لوضع ينال من حقوقها ويجعلها في مرتبة ادنى من الرجل، مشيرا بذلك الى قانون الاحوال الشخصية الذي تسميه الجمعيات النسائية "قانون العار". –(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك