بوتفليقة يبدأ حملة لحشد الدعم لخطة عفو شامل

تاريخ النشر: 03 مايو 2005 - 07:50 GMT

حث الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة الجزائريين من جديد على دعم خطة للمصالحة الوطنية والعفو الشامل في بداية حملة لمشروع يستهدف انهاء اعمال العنف المستمرة منذ اكثر من عقد.
لكن بوتفليقة تعهد ايضا باحترام نتائج التصويت في الاستفتاء على الخطة المتوقع اجراؤه في وقت لاحق من العام الجاري.
وقال في خطاب لدى افتتاح ملتقى الاسبوع القراني بالعاصمة قبل جولة بولايات اخرى في انحاء البلاد "ان ما يقوي فينا الامل ويعزز التفاؤل بتحقيق هذه المصالحة ان فضيلة الجنوح للسلم وفضيلة الاستعداد للمصالحة من الصفات الاصيلة التي عرف بها المجتمع الجزائري منذ القدم. هل له من خيار اخر غير السلم.."
واضاف "فقدر الجزائريين اذن ان يتصالحوا اذا ما تخاصموا لكي تصرف هذه الطاقة في الخير وفي البناء والتعمير في ظل الوحدة والامن والوئام والاستقرار."
وكرر بوتفليقة في مناسبات سابقة انه ينتظر توفر الشروط الضرورية لتنظيم استفتاء بشان قانون للعفو الشامل. وقد يستفيد من الاجراء المتشددون الذي يقبلون القاء السلاح وايضا افراد قوات الامن المشتبه بضلوعهم في تجاوزات.
وجدد يوم الثلاثاء التذكير بالخطة دون تحديد موعد للتصويت قائلا "سيستفتى الشعب الجزائري في المصالحة الوطنية فهو صاحب السيادة ويختار بكل حرية ما اراد ونحن في خدمته نطبق ما يريد. اذا ارادها صلحا فتكون بردا وسلاما على قلوبنا وان ارادها شيئا اخر فله ما له ولنا ما لنا فنحن لسنا من دعاة الاستئصال ولا الفتنة ولا من المتحزبين مع هؤلاء ولا هؤلاء."
وتوجه بوتفليقة بعد الخطاب الى مدينة تلمسان التي تبعد نحو 60 كيلومترا الى الغرب حيث سيلقي كلمة امام الطلبة ويسلم الدكتوراه الفخرية لشخصيات من بينها الرئيس الاسبق احمد بن بيلا العضو البارز باللجنة الوطنية للعفو الشامل.
وكانت ذكرى الانقلاب الذي قاده الرئيس الراحل هواري بومدين على بن بيلا في 19 يونيو حزيران عام 1965 عطلة في الجزائر. لكن السلطات اقرت في وقت سابق من السنة الحالية حذف المناسبة من قائمة الاعياد الوطنية في خطوة اعتبرها محللون جزءا من خطة المصالحة التي يدافع عنها بوتفليقة.
وسيغادر الرئيس الجزائري تلمسان في وقت لاحق لزيارة ولايات اخرى قبل العودة الى العاصمة.
وقال بوتفليقة في وقت سابق ان 200 الف قتيل سقطوا كما بلغت الاضرار المادية نحو 30 مليار دولار منذ بدأ اسلاميون متشددون موجة هجمات عام 1992 عندما الغت السلطات نتائج الدور الاول لانتخابات تشريعية كانت الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة حاليا على وشك الفوز بها.
وقال فاروق قسنطيني رئيس هيئة حكومية لحقوق الانسان في تقرير لرئيس الجمهورية اواخر مارس اذار الماضي ان قوات الامن وراء فقد 6146 شخصا في التسعينات. لكنه شدد على ان الضالعين في عمليات الاختفاء تصرفوا بشكل فردي مؤكدا ان الدولة مسؤولة عن ذلك لكنها غير مذنبة.
وانتقدت جماعات حقوقية دولية خطة العفو ودعت السلطات لمحاكمة الضالعين في قضية المفقودين.
لكن قسنطيني قال ان السلطات لا تتوفر لديها ادلة كافية تساعد في تحديد هوية هؤلاء. ورحب بزيارة المنظمات الحقوقية للجزائر.