بوتفليقة يسعى لتعديل الدستور لتمديد رئاسته

تاريخ النشر: 27 مايو 2006 - 09:26 GMT

يقول محللون ان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استبدل رئيس الوزراء بواحد من أوثق مؤيديه لتعديل الدستور كي يتمكن من البقاء في السلطة حتى عام 2014.

وتولى عبد العزيز بلخادم وهو أحد اقرب انصار بوتفليقة رئاسة الوزراء بدلا من أحمد اويحيى يوم الخميس الماضي وقال ان الاولوية لديه ستكون لتعديل الدستور وزيادة الاجور.

وتوقع محللون رحيل اويحيي الذي كان معارضا لاقرار التعديلات الدستورية.

وحزب جبهة التحرير الوطني الذي ينتمي اليه بلخادم وحزب التجمع الوطني الديمقراطي بزعامة اويحيى هما القوتان السياسيتان الرئيسيتان في الحكومة.

ويقول بوتفليقة ان الدستور الجزائري لا يناسب احتياجات مجتمع يخرج من اتون تمرد اسلامي مسلح استمر أكثر من عشر سنوات وأودى بحياة 200 ألف شخص.

واقترح بلخادم في كانون الثاني/ يناير الماضي تمديد فترة ولاية الرئيس من خمس سنوات الى سبع سنوات والغاء تحديدها بمدتين.

وقال محللون ان تصميم بلخادم فيما يبدو على اتاحة فرصة فترة ولاية ثالثة لبوتفليقة تبدأ اعتبارا من عام 2009 تشير الى أن الرئيس الجزائري الذي تماثل للشفاء قوي لان يفكر في البقاء في السلطة لسنوات أخرى.

قال علي جيري رئيس تحرير صحيفة الخبر الاوسع انتشارا في الجزائر "فترة ولاية ثالثة.. هذا ما يطرحونه.. الرئيس يريد البقاء الى ما بعد فترة ولايته الثانية والاخيرة."

ومضى يقول "أعرف أن رئيس الوزراء الجديد سيرفع الاجور في الاسابيع القادمة وسيعدل الدستور في سبتمبر القادم. هذا ليس في صالح الصورة الديمقراطية للجزائر."

وقال مراقبون اخرون ان التعديل الدستوري سيرسخ من وضع حزب جبهة التحرير الوطني الذي ينتمي اليه بلخادم ويضمن بقاءها في السلطة اذا أصيب بوتفليقة البالغ من العمر 68 عاما بانتكاسة.

ودخل بوتفليقة مستشفى في باريس في نيسان/أبريل  وكانون الاول/ديسمبر  العام الماضي للعلاج من قرحة في المعدة على حد قول مسؤولين جزائريين. الا أن البعض يشتبه في أنه يعاني من سرطان.

وأشار محللون الى أن التعديلات الدستورية ستستحدث منصب نائب الرئيس.

وقال المحلل السياسي العربي زويق "السيناريو الامثل لجبهة التحرير الوطني هو أن يكون بوتفليقة رئيسا وبلخادم نائبا للرئيس. هذا السيناريو كابوس يؤرق الاصلاحيين."

وتناضل الجزائر لاصلاح اقتصاد مبني على الطراز السوفيتي وقامت بخطوات لخصخصة البنوك وشركات اخرى لكن الروتين الحكومي والبيروقراطية والفساد لا تزال تشكل عقبات رئيسية امام جذب المستثمرين الاجانب.

وجذبت البلاد استثمارات أجنبية بلغ حجمها 1.5 مليار دولار في عام 2005 متراجعة عن الاستثمارات الاجنبية في عام 2004 التي بلغت ملياري دولار.

وقال زويق "من يبالي بتعديل الدستور. ليس رجل الشارع الذي يطلب المزيد من المساكن والوظائف وتعليم أفضل ومستقبل لائق."

وتابع قائلا "الفجوة بين الشعب وصناع القرار لن تسد طالما ظلت الاولوية القصوى للسياسة."

ولا يشعر كثير من الجزائريين بالرضا عن ظروف المعيشة ويعلنون هذا من خلال الاضرابات المتكررة للمدرسين والبيطريين والاطباء والعمال الذين يزعمون أن برامج الخصخصة التي كان اويحيي مصمما على المضي فيها تهدد وظائفهم.

وقاوم اويحيي بثبات دعوات من جانب السياسيين ووسائل الاعلام والنقابات العمالية لرفع الاجور وقال ان المناخ الاقتصادي لم يتعاف بما يكفي لذلك.

لكن بلخادم قال انه سيرفع الاجور حيث أدت أسعار النفط التي سجلت ارتفاعا قياسيا الى ارتفاع احتياطات النقد الاجنبي الى نحو 63 مليار دولار.

ويتوقع جيري تجميد الاصلاحات الاقتصادية لبعض الوقت وقال ان الساسة المحافظين يعتقدون أنهم قادرون على عمل ما يريدون عمله طالما أن معهم أموالا. ولديهم الان كثير من الاموال.