قال عبدالمالك سلال مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يوم الثلاثاء إن بوتفليقة ينوي تعديل الدستور وتعزيز الديمقراطية واجراء اصلاحات للحد من بيروقراطية الدولة إذا أعيد انتخابه رئيسا للبلاد في انتخابات الشهر القادم.
وتلقي تصريحات سلال بعض الضوء على البرنامج الانتخابي لبوتفليقة البالغ من العمر 77 عاما والذي من المتوقع على نطاق واسع فوزه بفترة رئاسة جديدة مدتها خمسة أعوام في انتخابات 17 ابريل نيسان رغم شكوك حول حالته الصحية.
ولم يظهر بوتفليقة علانية إلا نادرا منذ تعرضه لجلطة العام الماضي لكنه تقدم بأوراق ترشحه للانتخابات فيما استقال سلال من منصب رئيس الوزراء كي يتولى إدارة حملته الانتخابية.
وقال سلال في مؤتمر نظمه منتدى رؤساء المؤسسات الكبرى بالجزائر للترويج لبرنامج بوتفليقة إنه سيتم تعديل الدستور لتعزيز النظام والسماح بمزيد من الديمقراطية والمزيد من الاحترام لكل المؤسسات.
ولم يذكر سلال الكثير من التفاصيل عن الاصلاحات الدستورية المقترحة أو موعد حدوثها. لكن حلفاء بوتفليقة تحدثوا منذ أشهر عن احتمال اجراء اصلاحات دستورية لانشاء منصب نائب الرئيس.
وقال سلال لرجال الأعمال قبل انطلاق الحملة في 23 مارس آذار إن بوتفليقة سيتصدى لدكتاتورية البيروقراطية من اجل جذب الاستثمار واعطاء دفعة لاقتصاد الجزائر المعتمد على النفط.
ويحظى بوتفليقة بتأييد الحزب الحاكم جبهة التحرير الوطني والجيش وينسب اليه انصاره الفضل في اعادة الهدوء إلى البلاد بعد صراع مع المتشددين الإسلاميين أودى بحياة نحو 200 ألف شخص في التسعينات.
ولا تزال الرئاسة والمؤسسة العسكرية اقوى مؤسستين في الجزائر في حين لا يزال دور البرلمان ضعيفا رغم التحول إلى نظام متعدد الأحزاب اواخر الثمانينات.
ويقول المراقبون إن الساحة السياسية في الجزائر تهيمن عليها منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1962 مجموعة من قدامى جبهة التحرير ورجال الأعمال وقادة الجيش ويتصارعون من أجل النفوذ وراء الكواليس تاركين احزاب المعارضة على الهامش