بوتفليقة يعفو عن صحفيين مدانين بقضايا سب مسؤولين

تاريخ النشر: 03 مايو 2006 - 12:09 GMT

قالت رئاسة الجمهورية في الجزائر الاربعاء ان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة اقر اجراءات عفو عن صحفيين محكوم عليهم نهائيا في قضايا متصلة بالقذف وسب مسؤولين بالدولة في أول خطوة من نوعها منذ توليه السلطة قبل سبع سنوات.

وقالت الرئاسة في بيان نقلته وسائل الاعلام الرسمية ان الخطوة التي جاءت بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة تشمل "تخفيضا كليا للعقوبات الصادرة في حق الصحفيين المحكوم عليهم في قضايا القذف والشتم والمساس بمسؤولين وبشخص رئيس الجمهورية والهيئات النظامية."

ويقول صحفيون جزائريون ان الاجراء يشير الى نحو عشرة من زملائهم صدرت ضدهم احكام بالسجن في الاعوام القليلة الماضية فيما اعتبرته وسائل الاعلام المستقلة حملة على الصحافة.

ولا يوجد حاليا اي صحفي بالسجن رغم الاحكام التي صدرت في حقهم كما لم يتم منعهم من مزاولة المهنة.

ويقول صحفيون انه رغم تعليق تنفيذ الاحكام الا ان احتمال دخولهم السجن كان واردا في اي وقت قبل صدور عفو بوتفليقة.

واضاف البيان ان قرار العفو "تعبير عن الانشغال العميق للقاضي الاول في البلاد (الرئيس) من اجل الحفاظ ودعم حرية الصحافة كما يعتبر ايضا دعما اضافيا لحماية الحقوق والحريات في بلادنا والذي تساهم في تحقيقه الصحافة الوطنية بشكل كبير."

ورحبت الصحافة المستقلة بالخطوة لكنها اعتبرتها غير كافية لتعزيز حرية الاعلام.

وكتبت صحيفة الوطن في افتتاحية "انه تحرك قد ينظر له على انه ارادة سياسية حسنة للتخفيف من التوتر بين السلطة والصحافة."

ويرى محللون ان الصحافة الجزائرية تتمتع بحرية اكبر مقارنة بنظيراتها في بلدان عربية اخرى. وظهرت نحو 50 صحيفة مستقلة في الجزائر منذ فتح القطاع في اوائل التسعينيات.

لكن العلاقات بين الصحف المستقلة والسلطات شهدت توترات. كما تعرضت الحكومة لانتقادات من جماعات حقوقية دولية بسبب ما تراه محاولة لاسكات الصحفيين المنتقدين.

ورفضت الحكومة الاتهامات قائلة ان الشكاوى التي ترفعها ضد الصحفيين لا علاقة لها بالسياسة وحرية الصحافة.

ولم يتضح ما اذا قرار العفو شمل مدير صحيفة لوماتان محمد بن شيكو الذي يقضي عقوبة عامين سجنا بأحد سجون العاصمة منذ يونيو حزيران 2004 بعد ادانته بخرق قانون الصرف وتحويل اموال إلى الخارج. وصحيفة لوماتان متوقفة حاليا لأسباب مالية.