بوتو وشريف يتفقان على توحيد جهودهما لمواجهة مشرف

منشور 15 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 08:23

اتفق رئيسا وزراء باكستان السابقان بنازير بوتو ونواز شريف اللذين كانا خصمين في تسعينات القرن الماضي على توحيد جهودهما ضد الرئيس برويز مشرف والمطالبة برفع حال الطوارئ على ما اعلن حزب شريف الخميس.

واوضح رجا ظفر الحق رئيس الرابطة الاسلامية الباكستانية-نواز شريف ان زعيمي المعارضة اجريا محادثات هاتفية الاربعاء وهما مستعدان لتجاوز خلافاتهما لشن "نضال مشترك" لحمل الجنرال مشرف الذي يحكم البلاد منذ ثماني سنوات على الرحيل.

وقال المصدر ذاته ان بوتو قالت لشريف "انها ستواصل نضالها ضد الجنرال مشرف حتى يستقيل من منصبيه" اي رئيس البلاد وقائد الجيش. ويقيم نواز شريف المنفي منذ 2001، في المملكة العربية السعودية راهنا.
ولم يؤكد حزب الشعب الباكستاني بزعامة بوتو هذا الاتفاق حتى الان. وتخضع رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة للاقامة الجبرية منذ ثلاثة ايام في لاهور في شرق باكستان.

وعادت بوتو التي أجرت على مدى أشهر محادثات مع مشرف بشأن اقتسام السلطة الى البلاد في تشرين الاول/اكتوبر بعد ان قضت ثماني سنوات في الخارج وكانت تهدف الى العمل مع مشرف على العودة الى الحكم المدني.

وبعد ان منعت الشرطة احتجاجا كانت بوتو تستعد لقيادته يوم الثلاثاء ووضعتها قيد الاقامة الجبرية أعلنت رئيسة وزراء باكستان السابقة انتهاء محادثاتها مع مشرف ودعته للمرة الاولى الى التنحي عن الرئاسة وعن منصب قائد الجيش.

وقال مساعد لبوتو انها أجرت اتصالات مع خصوم قدامى من بينهم قاضي حسين أحمد زعيم التحالف الاسلامي وحزب شريف لمحاولة التوحد حول "برنامج حد أدنى" وهو الإطاحة بمشرف وتشكيل حكومة محايدة لتنظيم انتخابات نزيهة.

وقالت بوتو "سأبعث هذه الرسالة الى زعماء مختلف الاحزاب.. لدعوتهم الى كراتشي يوم 21 من نوفمبر وأود العمل معهم من أجل تبادل وجهات النظر فيما قد يكون برنامجا مشتركا نلتف حوله جميعا."

وقالت ان حزبها قد يقاطع الانتخابات البرلمانية التي وعد مشرف باجرائها في التاسع من يناير كانون الثاني وستناقش ذلك مع نظرائها في المعارضة الاسبوع القادم.

وواجه شريف وبوتو اتهامات بالفساد ينفيها كل منهما.

وفيما يسلط الضوء على صعوبة توحيد المعارضة المنقسمة على نفسها احتجز طلاب مؤيدون لزعيم التحالف الاسلامي عمران خان لفترة وجيزة عندما قاد احتجاجا طلابيا داخل الحرم الجامعي في لاهور. واعتقلت الشرطة خان في وقت لاحق.

وبعد ضغوط من الولايات المتحدة وغيرها من حلفائه الغربيين لاتخاذ خطوات نحو الديمقراطية أعلن مشرف في مطلع الاسبوع الحالي عن اجراء الانتخابات البرلمانية. وامتنع مشرف الذي تولى السلطة في انقلاب عام 1999 عن تحديد موعد اعادة العمل بالدستور أو رفع حالة الطواريء.

وقال انه سيتخلى عن منصبه كقائد للجيش ويؤدي اليمن كرئيس مدني عقب أن تصدر المحكمة العليا التي عين بها قضاة ينظر اليهم على أنهم مقربون من الحكومة حكمها في الطعون في اعادة انتخابه في اكتوبر تشرين الاول التي تقدم بها بعض المشرعين.

وقال المحامي العام انه من المتوقع ان تصدر المحكمة حكمها قرب نهاية الاسبوع القادم.

وقالت بوتو ان وعد مشرف بالتخلي عن منصبه العسكري مبهم للغاية مضيفة "نريد موعدا محددا."

وقالت وزارة الخارجية الاميركية انه من المقرر أن يزور نائب وزيرة الخارجية الاميركية جون نيغروبونتي باكستان في وقت لاحق هذا الاسبوع. وكان نيجروبونتي قد حذر الاسبوع الماضي من خفض المعونة لحليف أمني "لا غنى عنه". ومن المتوقع ان يدعو نيجروبوني مشرف لرفع حالة الطواريء.

غير أن الرئيس الباكستاني دافع عن حالة الطواريء مرارا.

وقال لصحيفة لو موند يوم الاربعاء "حالة الطواريء ضرورية لاجراء انتخابات سلمية وحرة ونزيهة في أجواء تتسم بالارهاب والهجمات الانتحارية."

ونقل تلفزيون سكاي نيوز البريطاني يوم الاربعاء عن الرئيس الباكستاني قوله في مقابلة انه فكر في الاستقالة لكنه يشعر الان أنه الرجل الذي يمكنه ان يقود باكستان الى الديمقراطية.

وكان تلفزيون سكاي هو اخر قناة تلفزيونية اخبارية أجنبية تبث ارسالها عبر الكوابل في باكستان لكن ارساله قطع بعد ان بث تصريحات مشرف الاخيرة.

وقالت متحدثة باسم البيت الابيض للصحفيين "نواصل دعوته الى رفعها (حالة الطواريء)... نعتقد أن هذا سيكون في صميم مصلحة الباكستانيين."

واستخدمت الشرطة الهراوات والغازات المسيلة للدموع لتفريق احتجاجات صغيرة منذ اعلان حالة الطواريء غير أنه لم تقع أعمال عنف واسعة.

ويقول محللون ان رفض بوتو التعامل مع مشرف ضرب نطاقا من العزلة حول الرئيس مع انه يحتفظ بالتأييد الحيوي للجيش والدعم من مجموعة من السياسيين الذين يتوقع ان يكون اداؤهم ضعيفا في الانتخابات.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك