بوتين: الصواريخ الروسية ستضع حدا لتحليق الطيران الاسرائيلي فوق قصر الاسد

تاريخ النشر: 21 أبريل 2005 - 09:11 GMT

اكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عزمه على المضي في صفقة بيع صواريخ "ستريلا" المضادة للطائرات الى سوريا، والتي اعتبر انها ستجعل من الصعب على الطيران الاسرائيلي التحليق فوق القصور الرئاسية السورية.

وقال بوتين الاربعاء، ان الصواريخ "ستجعل بالطبع من الصعب التحليق فوق مقر الرئيس السوري" بشار الاسد، مضيفا انها ستجعل "التحليق على علو منخفض صعبا" في اشارة الى ما يعتقد على نطاق واسع انه السبب الرئيسي وراء الصفقة.

وشكل قيام الطيران الاسرائيلي العام الماضي فوق قصور رئاسية سورية حرجا شديدا لدمشق، وجرى اعتباره بمثابة رسالة تحذير موجهة الى الرئيس بشار الاسد.

وقال الرئيس الروسي الذي كان يتحدث في مقابلة مع القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي عشية زيارة مرتقبة له الى الاراضي الفلسطينية واسرائيل الاسبوع المقبل، ان صفقة الصواريخ لن تخل بتوازن القوى في الشرق الاوسط.

وشدد بوتين على ان الصواريخ التي تعتزم روسيا بيعها لسوريا تطلق من منصات تحملها عربات ومن الصعب بالتالي ان تهدد الصواريخ الاسرائيلية.

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون رفض هذا التقدير، وقال لصحيفة "هارتس" الخميس، ان "ما يقلقنا هو ان الصواريخ التي تطلق من الكتف، والصواريخ المضادة للطائرات، بالامكان ان تجد طريقها الى ايدي منظمات ارهابية".

ومع ذلك، اكد شارون ان اسرائيل لا تستطيع التدخل في الصفقات التي تبرمها روسيا لبيع اسلحة لدول اخرى.

وتشعر اسرائيل خصوصا بالقلق من ان بعض اشكال هذا الصاروخ والتي تطلق من الكتف، قد تنتهي الى ايدي حزب الله اللبناني المنتشر على طول الحدود مع اسرائيل، وبما يحد من قدرة الطائرات الاسرائيلية على الاستمرار في التحليق فوق الاجواء اللبنانية.

كما ترى اوساط سياسية اسرائيلية ان الصفقة تقلق واشنطن ايضا، والتي تخشى ان تصل الصواريخ الى ايدي مجموعات ارهابية تنشط ضد القوات الاميركية في العراق.

وعلى اية حال، فان اوساط الجيش الاسرائيلي ترى ان الصفقة تعطي سببا للقلق حتى لو كانت متعلقة فقط بالشكل الذي يطلق من منصات تحملها عربات، وذلك من منطلق حقيقة ان منصات الاطلاق من السهل تفكيكها، وتحويلها بعد بعض التعديلات الهندسية البسيطة الى منصات تحمل على الكتف.

ومع ان سلاح الطيران الاسرائيلي يمتلك اساليب متعددة للتشويش على الصواريخ التي تستهدف طائراته، الى ان وجود صواريخ متقدمة كالتي ستبيعها روسيا الى سوريا، ستجبر اسرائيل على تعديل خططها لاية هجمات مستقبلية متوقعة ضد سوريا.

وفي سياق متصل، فقد اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم في مقابلة مع صحيفة روسية الاربعاء ان على روسيا مكافحة "المتطرفين" في سوريا وايران اذا رغبت في لعب دور هام في الشرق الاوسط.

وقال شالوم لصحيفة "فريميا نوفوستي" قبل اسبوع من الزيارة المقرر ان يقوم بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى اسرائيل ان "على روسيا ان تفي بشرطين من اجل لعب دور رئيسي : تشجيع الشخصيات المعتدلة (...) ومكافحة المتطرفين الذين يواصلون اعتبار اسرائيل على انها العدو الصهيوني".

ووصف شالوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزعماء مصر والاردن بانهم معتدلون. وقال "ان المتطرفين معروفون جدا وهم سوريا وايران".

وتتوقع اسرائيل من روسيا كذلك الانضمام الى الولايات المتحدة واوروبا للتأكد من عدم حصول ايران على اسلحة نووية بحسب شالوم.

واكد على ان عزم روسيا على بيع صواريخ متطورة الى سوريا "يمكن ان يهدد" اسرائيل وستجري مناقشة هذه المسألة خلال زيارة بوتين لاسرائيل.

واشار الى ان اسرائيل تأمل كذلك في اصدار اعلان مشترك خلال زيارة بوتين يدين معاداة السامية التي تتزايد في روسيا.

ووصف شالوم العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين بانها "ممتازة" مؤكدا على ان اكثر من مليون اسرائيلي هم من اصول روسية.

ويبلغ حجم التجارة بين البلدين 1,3 مليار دولار سنويا ولا يشمل ذلك كل ما يتعلق بالنفط. وقال شالوم ان حجم التجارة بين روسيا واسرائيل يتجاوز حجم التجارة بين اسرائيل والدول العربية مجتمعة.

(البوابة)