وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد إلى أنقرة في زيارة تاريخية لتركيا هي الأولى لرئيس روسي منذ 32 عاما.
وتهدف الزيارة التي تستغرق يومين إلى تعزيز العلاقات التي يشوبها التوتر أحيانا بين البلدين اللذين شهد التبادل التجاري بينهما نموا كبيرا منذ نهاية الحرب الباردة.
وكان بوتين الذي أنهى زيارة رسمية إلى الهند، ضيف الرئيس التركي احمد نجدت سيزر إلى مأدبة عشاء أقيمت على شرفه الأحد.
وقال بوتين خلال العشاء "إننا مصممون على تعزيز علاقاتنا ونحن على قناعة بأننا سنتوصل إلى قرارات شجاعة" لتطوير العلاقات الثنائية التركية الروسية.
وأعرب أيضا عن الأمل في أن تفتح زيارته لأنقرة "آفاقا جديدة" خصوصا في مجالات العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين.
وأكد سيزر على ضرورة التعاون دوليا لمكافحة الإرهاب الذي يشكل "تهديدا على الإنسانية" ولتحقيق ذلك تطبيق الاتفاقات الموقعة في مجال مكافحة الإرهاب بين أنقرة وموسكو.
وقال سيزر انه من مصلحة ومسؤولية البلدين ضمان السلام والاستقرار والتنمية الاقتصادية لأوروبا-آسيا.
واتخذت تدابير أمنية مشددة لمناسبة زيارة بوتين. فقد تم تعبئة أكثر من ثلاثة آلاف شرطي وأغلقت مؤقتا طرقات مؤدية من مطار أنقرة إلى المقر الرئاسي حيث يقيم بوتين والوفد المرافق له.
وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عضو الوفد المرافق لبوتين، في مقالة نشرتها الأحد صحيفة "ميلييت" التركية عزم موسكو على تعزيز تعاونها مع انقرة.
وهذا التعاون ممتاز على مستوى التبادل الثنائي الذي بلغ 8،6 مليار دولار في 2003 على أن يصل إلى 10 مليارات في 2004.
وتتجاوز الاستثمارات التركية في روسيا 12 مليار دولار، وقد حصلت الشركات التركية على عقود بلغت قيمتها الإجمالية 10 مليارات دولار في هذا البلد.
وتعتبر تركيا الوجهة السياحية المفضلة لدى المسافرين الروس.
الى ذلك، شهدت العلاقات السياسية بين البلدين بعض التوتر نتيجة الاتهامات المتبادلة بدعم الإرهاب، اذ تؤكد روسيا أن أنقرة تتغاضى عن نشاطات مقاتلين شيشان على أراضيها فيما تتهم أنقرة موسكو بايواء انفصاليين اكراد.
وكتب لافروف في المقالة "نأمل في زيادة تعزيز التعاون مع تركيا حول مسائل الإرهاب وحركات الانفصال والتمييز على أساس الاتنيات والأصولية الدينية والجريمة المنظمة".
وأضاف "من المهم جدا في هذا الإطار قطع الدعم المالي للمنظمات والمجموعات الإرهابية".