اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة انه لا يملك "الحق" في أن يطلب من الرئيس السوري بشار الاسد التنحي عن السلطة كما يطلب غربيون، مؤكدا ان قوات بلاده قصف أهدافا حددها له الجيش السوري الحر في سوريا وإن هذا يثبت أن موسكو لا تقصف جماعة المعارضة المعتدلة.
وقال بوتين في مقابلة نشرت على موقع الكرملين الالكتروني ان "سوريا دولة ذات سيادة وبشار الاسد هو الرئيس المنتخب من الشعب. فهل يحق لنا ان نناقش معه مسائل كهذه؟ بالطبع لا".
واضاف الرئيس الروسي ان "فقط اولئك الذين يشعرون بأنهم استثنائيون يسمحون لانفسهم بالتصرف بطريقة وقحة جدا، وفرض ارادتهم على الآخرين" في اشارة واضحة الى الاميركيين وحلفائهم الذي يطالبون برحيل بشار الاسد.
وتعقد نحو عشرين دولة محادثات بدءا من السبت في العاصمة النمسوية، وهي الجولة الثانية من المحادثات، لمحاولة وضع خطوط عريضة لعملية انتقال سياسي في سوريا التي دمرتها حرب مستمرة منذ اربع سنوات ونصف.
واعاد بوتين التأكيد على ان التدخل الجوي الروسي في سوريا الذي بدء نهاية ايلول/سبتمبر، سيستمر الى جانب العملية الهجومية للقوات الحكومية السورية.
واشار الى ان "القوات الروسية لديها هدف واضح، وهو توفير الدعم الجوي لهجوم الجيش السوري ضد الارهابيين. ووجود قواتنا مرتبط حصرا بتحقيق هذا الهدف".
وانتقد بوتين ما يعتبره عدم تعاون من جانب الولايات المتحدة في المجال العسكري، رغم مذكرة تفاهم وقعت بين القوات الجوية للبلدين لتجنب الحوادث في الاجواء السورية.
وقال انه "لا يمكن في اي حال من الاحوال اعتبار هذه الاتصالات تطبيعا للاتصالات العسكرية (بين موسكو وواشنطن)، التي علقت بمبادرة منهم".
ومع ذلك، فقد كرر الرئيس الروسي استعداد موسكو للتعاون مع واشنطن في سوريا، معربا عن اسفه للموقف الغربي "المتحفظ بشدة" حيال التدخل الروسي.
وقال بوتين إن سلاح الجو الروسي قصف أهدافا حددها له الجيش السوري الحر في سوريا وإن هذا يثبت أن موسكو لا تقصف جماعة المعارضة المعتدلة.
واضاف "نحن مستعدون لوضع أي معلومات موثوق بها بشأن موقع الجماعات الإرهابية في الاعتبار. بل إننا عملنا بالفعل مع الجيش السوري الحر."
وتابع "وجه سلاح الجو الروسي عدة ضربات لأهداف حددها الجيش السوري الحر. استبعدنا مناطق أشار قادة الجيش السوري الحر إلى أنها خاضعة لسيطرتهم. وتثبت هذه الحقيقة مجددا أننا لا نقصف ما يعرف باسم المعارضة المعتدلة ولا السكان المدنيين."
وأضاف بوتين قبل اجتماع لمجموعة العشرين في تركيا أن روسيا لديها كل الوسائل المالية والفنية الضرورية لمواصلة حملتها الجوية في سوريا مادام الجيش السوري بحاجة لدعمها.